على مدار سنوات طويلة، يطوّر كثير من المستخدمين درجة عالية من الاعتياد والارتباط ب هواتف غالاكسي من شركة سامسونغ، تصل في بعض الحالات إلى ما يشبه الولاء للنظام البيئي الخاص بها، نتيجة الاعتماد المستمر على واجهتها وخصائص التخصيص المتقدمة.
ومع ذلك، قد تدفع الرغبة في تجربة نظام مختلف والخصوصية والأمان البعض إلى الانتقال مؤقتًا إلى هواتف آيفون، التي تتمتع بالفعل بدرجة أعلى من الولاء مقارنة بهواتف أندرويد.
وخلال عدة أسابيع من الاستخدام اليومي، برزت مجموعة من الفروقات المرتبطة بالتخصيص، وإدارة المهام، وأدوات التحكم، إضافة إلى المساعدات الصوتية التي تفسر سبب ولاء المستخدمين لهواتف غالاكسي، بحسب تقرير لموقع "Make Use Of" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
أحد أبرز الفروقات بين هواتف سامسونغ وآيفون تتمثل في مستوى التحكم بواجهة الاستخدام. إذ توفّر هواتف غالاكسي، عبر أدوات مثل Good Lock، درجة عالية من التخصيص تشمل الشاشة الرئيسية، وشاشة القفل، ولوحة الإعدادات السريعة.
وتتيح أدوات إضافية مثل Theme Park تخصيص الأيقونات ولوحة المفاتيح وواجهة الصوت بما يتناسب مع الخلفيات، بينما يقدم Sound Assistant إمكانية التحكم بمستوى الصوت لكل تطبيق على حدة.
كما تسمح أداة +One Hand Operation بتنفيذ اختصارات عبر حواف الشاشة مثل الرجوع، والتقاط الصور، وتشغيل التطبيقات. أما Home Up فتتيح إعادة ترتيب الشاشة الرئيسية دون الالتزام بنمط الشبكة التقليدي.
في المقابل، يظل نظام iOS أكثر تقييدًا من حيث التخصيص، مع غياب بدائل تقدم مستوى التحكم العميق نفسه داخل النظام.
على مستوى الاستخدام اليومي، تعتمد تجربة سامسونغ على مجموعة من الاختصارات التي تُسهل تنفيذ المهام بسرعة. ومن خلال أدوات مثل Keys Café، يمكن تنفيذ أوامر تحرير النصوص عبر إيماءات بسيطة.
كما توفر هواتف سامسونغ سجلًا لحافظة النسخ يحتفظ بعناصر متعددة تشمل النصوص والصور ولقطات الشاشة، ويمكن الوصول إليها مباشرة من لوحة المفاتيح. في المقابل، يقتصر نظام iOS على آخر عنصر تم نسخه فقط، ما يؤدي إلى فقدان العناصر السابقة عند نسخ محتوى جديد.
يوفر نظام سامسونغ أيضًا دعمًا متقدمًا لتقسيم الشاشة، بما يسمح بتشغيل تطبيقين في الوقت نفسه، بينما يظل نظام iOS محدودًا في هذا الجانب، مع الاعتماد على وضع Picture-in-Picture في مقاطع الفيديو فقط.
وعلى صعيد التنقل داخل النظام، يعتمد نظام سامسونغ على إيماءة موحدة للرجوع من أي جهة من الشاشة، بينما يختلف أسلوب iOS بين الإيماءات والأزرار حسب التطبيق، ما يخلق تفاوتًا في تجربة الاستخدام.
عند مقارنة أداء المساعدين الصوتيين في تنفيذ مجموعة من الأوامر اليومية، أظهر "Bixby" من "سامسونغ" قدرة على تنفيذ أوامر متعددة بشكل متسلسل، مثل تشغيل الكاميرا الأمامية مع مؤقت، أو فتح تطبيقات مختلفة في وضع تقسيم الشاشة، أو تنفيذ إجراءات مرتبطة بالتطبيقات بشكل تلقائي.
في المقابل، ركز "سيري" من "أبل" على تنفيذ الأوامر الأساسية مثل ضبط المؤقتات وعرض الطقس وإرسال الرسائل، لكنه أظهر محدودية في تنفيذ أوامر مركبة أو مرتبطة بسياق التطبيقات.
كما ظهرت فروقات في تنفيذ أوامر مثل تشغيل تطبيقين معًا، أو إنشاء تذكيرات مرتبطة بتطبيق معين، حيث تعامل كل نظام مع الأوامر بطريقة مختلفة من حيث العمق والتكامل.
المصدر:
العربيّة