آخر الأخبار

5 أخطاء تقتل سرعة "الـ"واي فاي" المنزلي

شارك

أصبح الإنترنت اللاسلكي (واي فاي) هو الشريان غير المرئي الذي يغذي إنتاجية المستخدم، وتواصله مع محيطه، وحتى لحظات الترفيه. لكن الكثير من المستخدمين يقعون في فخ الاعتقاد بأن سرعة الإنترنت تعتمد فقط على ما يدفع لمزود الخدمة، بينما الحقيقة تكمن في تفاصيل صغيرة داخل جدران المنازل. فالسرعة الحقيقية ليست مجرد أرقام في عقد الاشتراك، بل هي نتاج "هندسة ذكية" للمكان والعتاد الذي يتم امتلاكه بالفعل.

مصدر الصورة التقنيات الحديثة في الراوترات توفر خيارات متقدمة لإدارة تدفق البيانات وتحديد الأولويات للأجهزة (شترستوك)

التموضع غير المركزي

يعتبر حصر الراوتر (الموزع) في زوايا المنزل أو بالقرب من الجدران الخارجية، من الأخطاء التي يرتكبها المستخدمون، حيث أن موجات الراديو تنطلق بزاوية 360 درجة، فإن وضع الجهاز في الزاوية يهدر نصف التغطية خارج المنزل. وتؤكد التقارير التقنية أن نقل الراوتر لنقطة مركزية ورفعه لمستوى "الصدر" هو الخطوة الأكثر تأثيرا في تحسين الأداء بنسبة كبيرة فورا.

تداخل النطاقات الترددية

يعد من الخطأ الاكتفاء بتردد 2.4 غيغاهرتز في بيئة مزدحمة بالأجهزة الإلكترونية، فهذا التردد يواجه "ضجيجا" من الميكروويف وأجهزة مراقبة الأطفال، مما يسبب فقدان البيانات، حيث تشير تقارير شركة إيه تي آند تي الأمريكية إلى أن الانتقال لتردد 5 غيغاهرتز للأجهزة القريبة يقلل التداخل بشكل جذري ويوفر سرعة أعلى بكثير.

لكن في معظم الأحوال فإن المستخدم لن يضطر للقلق من هذه الناحية حيث أن أجهزة الراوتر الحديثة تعتمد افتراضيا تردد 5 غيغاهيرتز، كما أنها لا تتيح للمستخدم الانتقال بسهولة إلى الخيار الأدنى 2.4 غيغاهيرتز.

مصدر الصورة الأجهزة المتصلة "الخاملة" تستهلك جزءا غير مرئي من النطاق الترددي مما يؤثر على الأداء العام (شترستوك)

المحاذاة الخاطئة للهوائيات

في أجهزة الراوتر التي تملك هوائيات خارجية فإن توجيه كافة الهوائيات للأعلى بشكل عمودي يُعتبر من الأخطاء التي يقع فيها المستخدمون، حيث أن جودة الاستقبال تعتمد على توازي هوائي الراوتر مع الهوائي الداخلي للجهاز مثل حاسوب محمول أو هاتف. حيث تنصح شركة تي بي لينك الصينية بوضع الهوائيات بزوايا متقاطعة واحد عمودي والآخر أفقي لضمان تغطية الإشارة لكافة مستويات الاستقبال.

تجاوز الحد الأقصى للأجهزة

ربط عشرات الأجهزة حتى الخاملة منها براوتر منزلي بسيط، يسهم بشكل كبير في تقليل قوة الإنترنت، حيث أن معالج الراوتر وذاكرته ينهاران تحت ضغط "طوابير" البيانات عند كثرة الأجهزة المتصلة، ويوضح خبراء شركة لينكسيس (Linksys) الأمريكية أن الكفاءة تبدأ بالتراجع عند تجاوز 20 إلى 50 جهازا، حيث تستهلك التحديثات الخلفية للأجهزة الخاملة النطاق الترددي.

مصدر الصورة استقرار الإنترنت يعتمد على التوازن بين عدد الأجهزة المتصلة وقدرة المعالج الداخلي للجهاز (غيتي)

تقادم البرمجيات التشغيلية

إن إهمال تحديث نظام الراوتر أو استخدام تقنيات قديمة مثل واي فاي 4، يعتبر من الأسباب الأساسية لبطئ الإنترنت في المنزل، فالأنظمة القديمة تفتقر لخوارزميات توجيه البيانات الحديثة وتعتبر ثغرات أمنية تستنزف موارد الجهاز. وتحذر كثير من التقارير التقنية من أن البرمجيات القديمة لا تبطئ الإنترنت فحسب، بل تجعل الشبكة عرضة للاختراق واستهلاك السرعة في عمليات غير شرعية.

السيادة الرقمية تبدأ من الإتقان

إن تحسين جودة الإنترنت ليس مجرد ترف تقني، بل هو استثمار في الوقت والجهد، ويقول الخبراء إنه عندما تضع هذه الحلول موضع التنفيذ، فالمستخدم لا يُسرِّع تصفحه فحسب، بل يرفع كفاءة منزله الرقمي بالكامل. ويؤكدون على أهمية تذكر أن العتاد القوي يحتاج لتدبير ذكي، فبضع سنتيمترات في موقع الجهاز، أو ضغطة زر لتحديث نظامه، قد تكون هي كل ما يفصل المستخدم عن تجربة إنترنت مثالية وسلسة.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار