تشهد العلاقات بين وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وشركة أنثروبيك، المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي كلود، توتراً متصاعداً، بعد أن أبدت الشركة رفضاً لتوسيع حدود استخدام تقنيتها ضمن العمليات العسكرية الأميركية، وفق تقارير صحفية أميركية.
وتعتبر واشنطن أن قدرات الذكاء الاصطناعي أصبحت أداة استراتيجية يمكن توظيفها في مجالات عدة تشمل تطوير الأسلحة وجمع المعلومات والاستخدام في ساحات القتال، ولذلك تضغط وزارة الدفاع على كبريات مختبرات الذكاء الاصطناعي — ومن بينها "أنثروبيك" و"OpenAI" و"غوغل" و"xAI" — للسماح باستخدام تقنياتها في كل الأغراض القانونية بما في ذلك تلك الحساسة.
لكن "أنثروبيك" أشارت إلى أنها لا تقبل رفع القيود التي تفرضها على كلود، وتصرّ على أن نماذجها يجب ألا تُستخدم لتطوير أسلحة مستقلة التشغيل أو للمراقبة الجماعية للأفراد، وهو ما يعتبره البنتاغون غير عملي في سياق احتياجاته التشغيلية.
مصادر أميركية ذكرت أن وزارة الدفاع باتت تفكر في إعادة النظر في شراكتها مع الشركة، وربما إلغاء عقد تقدر قيمته بنحو 200 مليون دولار، إذا لم يتم التوصل إلى حل يتيح لها حرية أكبر في توظيف نموذج كلود في سياقات تتطلبها عملياتها.
الجدل يأتي وسط تقارير تفيد بأن النموذج نفسه استخدم بالفعل ضمن عمليات عسكرية أميركية سابقة، منها عملية لاعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، وهو ما أثار انتقادات وتساؤلات واسعة حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في شؤون الأمن والدفاع.
حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من Anthropic يوضح موقفها بشكل تفصيلي من المفاوضات الجارية، بينما يستمر البنتاغون في الضغط من أجل توسيع نطاق استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مهام وزارة الدفاع.
المصدر:
العربيّة