في ظل الانتقادات المتصاعدة لتأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي، والاتهامات المتكررة لها بتعزيز الإدمان وإهدار الوقت، يظهر حل غير تقليدي – بل وصادم – لمحاولة كبح هذا السلوك.
مطوّر برمجيات قرر أن يجعل الصراخ حرفياً شرطاً أساسياً لفتح مواقع التواصل الاجتماعي.
الامتداد الجديد لمتصفح كروم من تطوير المبرمج بانكاج تانوار، يفرض حظراً كاملاً على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يسمح بالدخول إليها إلا بعد أن تصرخ أمام جهازك، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".
بحسب وصفه الرسمي، فإن الامتداد هو أداة إنتاجية تحجب مواقع التواصل الاجتماعي وتُجبرك على قول أشياء محرجة لفتحها.
لكن الأمر لا يتوقف عند مجرد الصراخ.
لفتح موقع محجوب، يجب أولاً أن تصل إلى مستوى صوت معين أثناء الصراخ بجملة مهينة للنفس، مثل: "أنا شخص فاشل".
بعد ذلك، يتعين عليك زيادة سرعة وحدّة الصراخ لفتح مدة مؤقتة تسمح بتصفح الموقع.
وكلما كان صراخك أعلى وأكثر يأساً، زادت مدة فتح الموقع، والتي قد تتراوح بين ثوانٍ معدودة أو بضع دقائق فقط.
الأداة موجّهة بالأساس إلى الطلاب، والعاملين من المنزل، وكل من يعاني من التشتت الرقمي.
وبشكل افتراضي، يقوم الامتداد بحجب مواقع مثل "إكس"، و"إنستغرام"، و"فيسبوك"، مع إمكانية إضافة أي مواقع أخرى يراها المستخدم مضيعة للوقت.
وبمجرد تثبيت الامتداد، يظهر حاجز بملء الشاشة عند محاولة الدخول إلى أي موقع محجوب، مع مؤشر بصري يوضح مستوى الصوت، ومؤقت يبيّن المدة التي سيتم فيها فتح الموقع في حال النجاح.
ورغم غرابة الفكرة، إلا أنها ليست الأولى من نوعها. فقد طوّر مهندس برمجيات بريطاني سابقاً تطبيقاً باسم Touch Grass، يجبر المستخدم على الخروج من المنزل ولمس العشب فعلياً والتقاط صورة كدليل، قبل السماح له باستخدام التطبيقات المشتتة على هاتفه.
بالنسبة لبعض المستخدمين، قد يكون هذا الامتداد هو الحل المثالي للحد من عادة التصفح العشوائي و"الدووم سكرولينغ".
لكن في المقابل، قد يمنع الحرج الاجتماعي كثيرين من الصراخ أمام أجهزتهم، خاصة في المنازل أو أماكن العمل.
المصدر:
العربيّة