يقع العديد من المستخدمين في أخطاء عدة عند اختيار هاتفهم الذكي الجديد، وذلك لأسباب عديدة من أبرزها تنوع الخيارات المتاحة في كل فئة سعرية من الهواتف الذكية.
وتزيد وتيرة الأخطاء عند التركيز على الفئات المتوسطة والاقتصادية من الهواتف المحمولة، وذلك بسبب الاختلافات الكبيرة بين الهواتف المطروحة من مختلف الشركات سواء كانت صينية أو أمريكية.
ويؤكد تقرير موقع "بي جي آر" (BGR) الأميركي أن تنوع الأسعار والخيارات في الطراز الواحد بما فيها مساحة التخزين تتسبب في هذه الحيرة، ويمكن القول إن الأخطاء التالية هي الأكثر شيوعا بين المستخدمين:
يقرر العديد من المستخدمين، وفق تقرير الموقع، شراء الهواتف مع مساحة التخزين الأقل ظنا منهم أن هذا يوفر في قيمة الهاتف ويهملون حاجتهم الفعلية من مساحة التخزين التي يمكن لهم الاستفادة منها.
ويؤكد التقرير أن الحلول المتاحة لتجنب مشكلة نفاد مساحة التخزين تتمثل في الاشتراك في إحدى خدمات التخزين السحابي أو الحصول على هاتف ذي مساحة تخزين قابلة للزيادة عبر بطاقات الذاكرة، وهو أمر نادر الحدوث في الآونة الأخيرة.
ويتسبب نفاد المساحة في العديد من المشاكل التي تجعل المستخدمين عادة يشعرون أن هواتفهم أصبحت قديمة ويحتاجون لتغييرها، مثل البطء في قائمة التشغيل والاحتياج لحذف الملفات المخزنة سواء كانت صورا أو مقاطع فيديو.
وبناء على آلية الاستخدام للهاتف ومعدل الاحتفاظ به، ينصح موقع "فون آرينا" (PhoneArena) التقني الأمريكي بالحصول على هاتف ذي مساحة تبدأ من 256 غيغابايت.
ويؤكد تقرير موقع "فون آرينا" أن اختيار حجم الهاتف الخاطئ قد يتسبب في معاناة المستخدم لفترة طويلة، خاصة إن لم يهتم بآلية استخدامه المناسبة للهاتف.
فبعض المستخدمين يعتمدون على الهاتف في مشاهدة المحتوى بشكل مكثف، أو يمضون وقتا طويلا محدقين في شاشة الهاتف، ويمثل اقتناء هاتف ذي حجم شاشة صغيرة أزمة مستمرة قد تسبب في ضرر طويل الأمد على بصرهم.
كما أن اختلاف حجم الهواتف عادة لا يعني اختلاف حجم الشاشة فقط، إذ جرت العادة أن تقوم الشركات بإضافة أكبر المزايا وأهمها في الهواتف ذات الحجم الكبير، فضلا عن حجم البطارية الكبير الذي يمكن للمستخدم الاستفادة منه.
وعلى الصعيد الآخر، يشير التقرير إلى أن بعض المستخدمين يفضلون اقتناء هواتف صغيرة الحجم لكونها أسهل في التنقل والحمل معهم، لذلك يجب اختيار حجم الهاتف الذي تنوي اقتناءه بما يتناسب مع استخدامك مباشرة للهاتف وإن كنت تحتاج إلى المساحة الكبيرة أو المساحة الصغيرة.
يشير تقرير موقع "آندرويد بوليسي" (Android Police) التقني الأمريكي إلى أن شراء الهواتف الرائدة من الأجيال السابقة والقديمة قد يكون في بعض الأحيان أفضل من شراء هاتف متوسط من الجيل الحالي.
ولكن لا تعد هذه قاعدة دائمة وثابتة في جميع الحالات ومع جميع المستخدمين، فالقرار النهائي يعود إلى حاجة المستخدم، كما أن بعض الهواتف المتوسطة تكون أفضل من الهواتف الرائدة القديمة بسبب الدعم البرمجي الممتد والدعم الأمني الممتد، فضلا عن تهيئة المعالجات الأحدث بشكل أفضل.
وبشكل عام، يذكر التقرير أن شراء هاتف رائد قديم قد يكون خيارا مثاليا للمستخدمين ذوي الميزانية المحدودة.
اتفق تقرير موقع "بي جي آر" وموقع "فون آرينا" على كون اتباع رجال المبيعات في المتاجر يعد أحد أكبر الأخطاء التي يقع فيها المستخدمون عند شراء هاتف جديد.
ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى أن بعض رجال المبيعات لا يكونون على اطلاع كافٍ بالخيارات المتاحة في الأسواق خارج شركاتهم.
كما أن الهدف الرئيسي لوظيفتهم هو بيع هاتف الشركة التي يعملون بها، لذلك تجدهم دوما يرشحون هواتف شركاتهم حتى وإن لم تكن أفضل خيار.
ولكن لا يعني هذا أن رأيهم غير هام، ولكنه لا يجب أن يكون معيارا رئيسيا في اختيار الهاتف الذي ينوي المستخدم شراءه خاصة إن كان هاتفا رائدا باهظ الثمن.
يكوِّن بعض المستخدمين ولاء متفانيا لبعض العلامات التجارية، وهو ما يجعلهم يهملون احتياجاتهم الأساسية من المواصفات أو يعتقدون أن مواصفات الهاتف قد تكون كافية لتقديم تجربة جيدة، وفق تقرير موقع "فون آرينا".
ويؤكد التقرير أن المستخدم يجب ألا ينظر للعلامة التجارية المصنعة للهاتف، وبدلا من ذلك يهتم بالمواصفات الفعلية والاستخدامات التي يحتاج فيها إلى الهاتف.
ويندرج تحت هذا السعي وراء أحدث الصيحات في الهواتف والتي قد لا تكون عملية إلى جانب السعي وراء المواصفات الخارقة التي قد لا يحتاجها المستخدم في النهاية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة