في خطوة تعزز سباق التطور في عالم الروبوتات، كشف باحثون في الصين عن إطار ذكاء اصطناعي جديد يمنح الروبوتات البشرية قدرة أكبر على تنفيذ المهام المنزلية بفاعلية غير مسبوقة.
ويؤكد فريق جامعة ووهان أن النظام الجديد، المسمى RGMP، نجح في تحسين مهارات الإمساك والتعامل مع الأشياء بدقة وصلت إلى 87%، معتمداً على منهجيات تتطلب بيانات أقل بخمسة أضعاف مقارنة بالنماذج المنتشرة حالياً.
على عكس الأنظمة التقليدية التي تعتمد على كم ضخم من البيانات، يرتكز نظام RGMP على دمج التعلم الآلي بالاستدلال الهندسي، ما يتيح للروبوت فهم شكل الجسم الذي يتعامل معه واتخاذ القرار المناسب، سواء كان يحتاج إلى التقاط، أو دفع، أو قرص الجسم، حتى في بيئات جديدة وغير مألوفة، بحسب تقرير نشره موقع "interestingengineering" واطلعت عليه "العربية Business".
ويعزو الباحثون هذا التطور إلى جزأين أساسيين في الإطار:
مُحدد المهارات الهندسي (GSS): يساعد الروبوت على اختيار نوع الحركة وفق شكل الجسم ومتطلبات المهمة، بطريقة تحاكي تفكير البشر.
شبكة الذاكرة التكيفية (ARGN): تمنح الروبوت قدرة على التعلم من عدد قليل جداً من الأمثلة، عبر تخزين الذاكرة المكانية وتحديثها أثناء التفاعل.
اختُبر النظام على روبوت بشري وروبوت آخر ثنائي الذراع مزوّد بكاميرات، باستخدام 120 تجربة توضيحية فقط، ونجح RGMP في التفوق على أشهر نماذج الروبوتات، مثل Diffusion Policy وOpenVLA وResNet50.
وأظهرت النتائج:
- زيادة دقة اختيار المهارات بنسبة تصل إلى 25%.
- تنفيذ أكثر استقراراً للحركات المعقدة.
- القدرة على تحقيق نتائج قوية باستخدام 40 مثالاً تدريبياً فقط، مقارنة بـ200 مثال تحتاجها الأنظمة الأخرى.
يرى الفريق البحثي أن دمج التفكير الرمزي مع التعلم العميق هو المفتاح لابتكار روبوتات تتعامل بكفاءة مع البيئات الحقيقية والمتغيرة.
ويعمل الباحثون حالياً على تطوير نسخة مستقبلية من النظام يمكنها تعلّم مهمة جديدة من مشاهدة مثال واحد فقط.
المصدر:
العربيّة