توقفت أحدث محاكمة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، مؤقتا، بعدما أثارت هيئة الدفاع شكوكا حول نتائج فحوصات للكلى قُدمت أمام المحكمة، زاعمة أنها تعود إلى والد اللاعب وليس إليه.
ويُحاكَم سبعة من العاملين في القطاع الصحي بتهمة الإهمال الجنائي في الرعاية الطبية التي تلقاها مارادونا قبل وفاته عن 60 عاما في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، أثناء فترة تعافيه من جراحة في الدماغ.
وادعت هيئة الدفاع أن نتائج فحوصات وظائف الكلى المقدمة خلال المحاكمة تخص والد مارادونا، الذي كان يحمل الاسم نفسه وتوفي عام 2015، وليس نجم المنتخب الأرجنتيني المتوج بكأس العالم عام 1986، وفقا لما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية.
وكان طبيب متخصص في أمراض الكلى قد أدلى بشهادته الثلاثاء، مؤكدا أن مارادونا، الذي كان لديه تاريخ مع تعاطي الكوكايين، كان يعاني من مرض كلوي مزمن، وهو ما كان ينبغي أن يشكل علامة تحذير واضحة للفريق المسؤول عن رعايته.
وأضاف الطبيب أن حالة مارادونا كانت تستوجب إجراء فحوصات دم يومية، إلا أنه لم يُعثر على أي دليل يثبت سحب عينات دم منه خلال أسبوعيْ فترة النقاهة التي قضاها في المنزل.
وأشار أغوستين فاريلا، محامي الممرضة نانسي فورليني، إحدى المتهمات، إلى أن بعض فحوصات الكلى تعود إلى عام 2015، مؤكدا أنه لا يمكن أن تكون لمارادونا اللاعب، لأنه لم يكن يقيم في الأرجنتين في ذلك الوقت.
وكان مارادونا قد أمضى معظم عام 2015 في دبي، قبل أن يسافر إلى الأرجنتين لزيارة والده دييغو سالوستيانو مارادونا، الذي توفي في يونيو/حزيران من العام نفسه.
ترى النيابة أن الخلط المزعوم في نتائج الفحوصات لا يهدد القضية التي أقامتها ضد المتهمين.
وقال المدعي العام باتريسيو فيراري، الخميس "لن ينجحوا في إسقاط المحاكمة".
لكنْ إذا تأكد أن نتائج الفحوصات تعود بالفعل إلى والد مارادونا، فقد يؤدي ذلك إلى التشكيك في مصداقية اللجنة الطبية التي شُكلت لتقييم ظروف وفاة أسطورة كرة القدم، وهو ما قد يمنح هيئة الدفاع دفعة قوية.
توفي مارادونا نتيجة قصور في القلب ووذمة رئوية حادة، وهي حالة تتراكم فيها السوائل داخل الرئتين، وذلك في منزل مستأجر بضاحية تيغري في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، بعد أسبوعين من خضوعه لجراحة لإزالة جلطة دموية من الدماغ.
ويواجه أفراد فريقه الطبي اتهامات بتوفير رعاية غير كافية خلال الفترة التي سبقت وفاته، وهي اتهامات ينفونها.
بينما قررت المحكمة تأجيل الجلسات حتى 27 أغسطس/آب للتحقق مما إذا كانت نتائج الفحوصات الأخيرة "تخص دييغو أرماندو مارادونا أم شخصا آخر"، وفقا لما أعلنه القاضي ألبرتو غايغ.
المصدر:
الجزيرة