آخر الأخبار

الأمم المتحدة: أكثر من 2500 وفاة جراء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية

شارك

لا توجد لقاحات أو علاجات معتمدة للسلالة النادرة المعروفة باسم "بونديبوغيو" والمسؤولة عن التفشي الحالي، إلا أن التجارب السريرية مستمرة.

تتسارع وتيرة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية، بعدما تجاوزت حصيلة الوفيات 2500 شخص خلال ثلاثة أشهر، وسط تحذيرات من احتمال امتداد العدوى إلى البلدان المجاورة إذا لم تُعزَّز جهود المواجهة سريعا.

وكشف المنسق الرئيسي ل مكافحة إيبولا في الأمم المتحدة جوليان هارنيس أن نصف الوفيات المسجلة حتى الآن وقع خلال الأيام العشرين الماضية، في مؤشر إلى التسارع الحاد في انتشار الفيروس.

وقال هارنيس، خلال مؤتمر صحافي عقده الجمعة من مدينة بونيا وشارك فيه صحافيون في جنيف، إن الوباء بات يغطي مساحة أكبر من مساحة فرنسا، مشيرا إلى أن عدد الضحايا يرتفع يوميا.

انتشار أسرع من جهود المكافحة

تواجه فرق الاستجابة صعوبة متزايدة في احتواء الوباء، إذ أوضح هارنيس أن الفيروس يشتد ويتوسع بسرعة تفوق الجهود المبذولة لمكافحته في مختلف أنحاء المنطقة.

وأضاف أن تعزيز أعداد الموظفين وتوفير موارد إضافية للمناطق النائية في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية قد يتيح، خلال بضعة أشهر، إبطاء انتقال العدوى وصولا إلى القضاء عليها.

لكنه حذر من أن تأخر التحرك سيؤدي إلى انتشار أوسع وارتفاع إضافي في أعداد الوفيات، فضلا عن زيادة خطر انتقال الفيروس عبر الحدود.

أرقام تتجاوز موجة 2018

أُعلن تفشي الوباء الحالي في 15 أيار/مايو، إلا أن حصيلته تجاوزت خلال ثلاثة أشهر فقط موجة إيبولا التي شهدتها البلاد بين عامي 2018 و2020، وكانت تُعد حينها الأكثر فتكا في تاريخها.

وأودت تلك الموجة بحياة 2299 شخصا من أصل 3381 إصابة مؤكدة، وفقا لأرقام منظمة الصحة العالمية المستندة إلى بيانات السلطات الكونغولية.

وبالمقارنة مع الأشهر الثلاثة الأولى من أكبر تفش سابق للفيروس، سجلت الموجة الراهنة إصابات أعلى بسبع مرات ووفيات أكثر بخمس مرات.

سلالة نادرة واختبارات مستمرة

ينتقل إيبولا عن طريق ملامسة سوائل الجسم، وقد يتسبب بحمى نزفية قاتلة. وخلال السنوات الخمسين الماضية، أودى الفيروس بحياة أكثر من 15 ألف شخص في إفريقيا.

ويرتبط التفشي الحالي بسلالة نادرة تُعرف باسم «بونديبوغيو»، لا تتوافر لها حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة، فيما تتواصل التجارب السريرية للتوصل إلى وسائل فعالة لمواجهتها.

خسائر في صفوف العاملين الصحيين

تسبّب الفيروس بوفاة 43 من العاملين في القطاع الصحي، في حين تعرض آخرون لهجمات استهدفت سيارات إسعاف ومرافق طبية.

وبحسب هارنيس، بات النظام العام مهددا، فيما تعاني الخدمات الأساسية، ولا سيما الرعاية الصحية، تفككا متزايدا. كما يزيد نشاط جماعات مسلحة عدة في المناطق المتضررة من صعوبة وصول فرق الاستجابة إلى السكان.

ووصف المسؤول الأممي ظروف التدخل بأنها «بالغة الصعوبة»، في ظل تزامن الأزمة الصحية مع التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.

المواجهة لا تقتصر على المستشفيات

من جهته، قال الرئيس الدولي لمنظمة أطباء بلا حدود جافيد عبد المنعم إن الفيروس يواصل انتشاره بوتيرة تعجز الجهود الحالية عن مواجهتها.

وشدد على أن الاستجابة الفعالة تتطلب أكثر من زيادة عدد الأسرّة في المستشفيات، داعيا إلى تحسين الفحوص، وعزل المصابين ومخالطيهم بصورة آمنة، وتوفير الدعم اللازم للعاملين في مجال الرعاية الصحية.

وأكد أن احتواء التفشي يرتبط بتطوير منظومة الاستجابة كاملة، خصوصا في المناطق التي يصعب الوصول إليها، حيث تتداخل الأزمة الصحية مع تدهور الخدمات والوضع الأمني.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا