استعاد النجم الفرنسي كيليان مبابي ذكريات اللقاء الأول الذي جمعه بصديقه المقرب المغربي أشرف حكيمي، وذلك قبل ساعات قليلة من مواجهتهما المنتظرة في نهائيات كأس العالم.
ويلتقي المنتخب الفرنسي بنظيره المغربي مساء اليوم الخميس، عند الساعة الحادية عشرة مساء بتوقيت مكة المكرمة والدوحة، في افتتاح مباريات الدور ربع النهائي من مونديال عام 2026 على ملعب بوسطن.
ويتمتع مبابي وحكيمي بعلاقة صداقة متينة بدأت بوصول الثاني إلى فريق باريس سان جيرمان صيف عام 2021، قادما من إنتر ميلان.
واعترف مبابي في تصريحات أبرزتها صحيفة "سبورت" (Sport) الإسبانية، أنه وجد صعوبة في التواصل مع حكيمي في البداية، لكنهما ومع مرور الوقت نجحا في بناء صداقة متينة داخل وخارج الملعب.
كما أشار إلى أنه فوجئ بمعرفة أن حكيمي وُلد في إسبانيا، إذ لم يسبق له أن قابل مغربيا بتلك الخلفية، وأن هذا الأمر لفت انتباهه حتى قبل أن يبدأ بالتحدث معه بناء على طلب من ماوريسيو بوتشيتينو، مدرب الفريق في ذلك الوقت.
وقال مبابي ضاحكا: "لم يسبق لي أن عرفت مغربيا وُلد في إسبانيا، لم أكن أتخيل ذلك. المهم أن مدربنا بوتشيتينو قال لي إن حكيمي في نفس عمرك وأنكما ستتفقان جيدا، وطلب مني مساعدته على الاندماج في الفريق، فقلت له نعم سأفعل".
وحول موقفهما الأول معا، كشف مبابي أنه اقترب من حكيمي للترحيب به وعرض المساعدة، قائلا: "أهلا بك في باريس سان جيرمان. كيف حالك؟ إذا احتجت لأي شيء، فأنا هنا"، إلا أن رد حكيمي كان الصمت المطبق. ولاحقاً عندما سُئل حكيمي ضاحكا: "ألم تفهم شيئا؟ لماذا لم ترد؟"، أجاب مؤكدا رواية مبابي: "نعم، لم أفهم منه أي شيء على الإطلاق".
ولم يدم عائق اللغة طويلا، فسرعان ما تحولت العلاقة إلى زمالة قوية عززتها الرحلات المشتركة خلال أيام الراحة، لا سيما إلى مدينة برشلونة التي زارها النجمان مرارا للاستجمام برفقة أصدقاء مشتركين مثل المغني "مراد".
وعلق مبابي مازحا في مقابلة سابقة عن مواجهتهما في مونديال قطر عام 2022: "كنا نتحدث طوال الـ 90 دقيقة على أرض الملعب، ونخطط لإجازاتنا عندما تكون الكرة في الجانب الآخر. كنا نتحدث يوميا ونلعب البلايستيشن معا".
وعلّقت صحيفة "ليكيب" (L’Equipe) الفرنسية على هذه العلاقة بالقول: "لم تمض سوى خمس سنوات على بداية صداقتهما، لكن القصص التي تجمعهما كثيرة بالفعل سواء في حياتهما الشخصية أو في الملاعب".
وتُعد مواجهة الليلة هي الثالثة بين اللاعبين منذ بداية صداقتهما الوطيدة، والخامسة في مجمل مسيرتيهما الكروية؛ إذ التقيا في نصف نهائي مونديال عام 2022 بقطر، ثم في مواجهة ريال مدريد وباريس سان جيرمان صيف عام 2025، وقبلها في مباراتي دوري أبطال أوروبا موسم 2019-2020 حين كان حكيمي لاعبا في صفوف بوروسيا دورتموند.
المصدر:
الجزيرة