آخر الأخبار

هل بدأت موسكو تعيد النظر في علاقتها مع "الصديق الصيني"؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مع أن المسار الإستراتيجي نحو التقارب بين روسيا والصين لا يزال ثابتا، وقيادتا البلدين تؤكدان التزامهما بـ"شراكة شاملة"، فإن وسائل إعلام روسية توجه انتقادات للصين لبيعها قطع غيار لأوكرانيا، ومساعدتها لها في تجميع وتحديث طائراتها المسيّرة.

حليف مزدوج

وبالفعل ارتفعت الأصوات المنتقدة لبكين بعد هجمات أوكرانية على مصافي نفط روسية، أدت إلى أزمة وقود حادة في البلاد، وأكدت كثير من مقالات الصحف الروسية توجيه ضربات "مؤذية" لروسيا.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 الاحتكام إلى الناخبين.. سلاح الشعبوية الأوروبية في مواجهة القضاء
* list 2 of 2 تصعيد واشنطن وطهران.. كيف تدير الصين توازن النفط والدبلوماسية في عالم متعدد الأقطاب end of list

وأشار صحفيون إلى أن من شأن مساعدة الصين لأوكرانيا أن تساهم في تكوين صورة لدى الرأي العام الروسي بأن بكين حليف خفي لكييف، مع أن مصنعي الطائرات المسيرة ومكوناتها الصينيين -وفقا لعدد من الخبراء الروس- ما زالوا يفضلون التعاون مع روسيا على المدى الطويل.

ولا يتعلق الأمر هنا بالسياسة ولا الأيديولوجيا ولا العلاقات الشخصية، بل بالبراغماتية الصارمة، فحسب هؤلاء، تدرك الصين أن روسيا شريك أكثر موثوقية وربحية من أوكرانيا، التي قد تنسحب من السوق في أي لحظة، وتوقف جميع مشترياتها.

في الوقت نفسه، أشار كتاب روس إلى أن احتكار الصين الفعلي للإلكترونيات العسكرية الرخيصة يجعل كلا طرفي النزاع عرضة للخطر، بسبب الاعتماد المفرط على الإمدادات من الصين، التي قد تتوقف في أي لحظة.

مصدر الصورة تصاعد دخان كثيف بعد أن قصفت طائرات مسيرة أوكرانية بنية تحتية، وفقا للسلطات المحلية في سانت بطرسبرغ (رويترز)

في الوقت نفسه، أشار كتاب روس إلى أن احتكار الصين الفعلي للإلكترونيات العسكرية الرخيصة يجعل كلا طرفي النزاع عرضة للخطر، بسبب الاعتماد المفرط على الإمدادات من الصين، التي قد تتوقف في أي لحظة.

هل تخون الصين روسيا أم تُنقذها؟

تحت هذا العنوان نشر موقع "تسارغراد" تقريرا قال فيه إن نهج الصين بسيط للغاية، إذ لا شيء شخصي، بل كل شيء مجرد تجارة، ونقل الموقع عن المتخصص في الدراسات الصينية نيكولاي فافيلوف قوله إن تفاقم أزمة الوقود في البلاد بسبب قصف مصافي النفط الروسية بطائرات مسيرة أوكرانية مُجمّعة من قطع غيار صينية، يشير إلى أن "شريكنا" لا يزال يتعاون بنشاط مع كييف، وليس فقط في مجال الطائرات المسيرة.

إعلان

بالإضافة إلى ذلك، يتحدث الخبير عن قيام الصين برفع القيود المفروضة على صادرات المنتجات البترولية لما تبقى من شهر يوليو/تموز الحالي، وسمحت لمصفاة تشجيانغ للبتروكيماويات الخاصة باستئناف عمليات التوريد، ومن المحتمل أن يتم إرسال بعض الوقود إلى روسيا، على الأقل إلى سيبيريا والشرق الأقصى.

ويشير فافيلوف إلى أن الجيش الأوكراني ألحق أضرارا جسيمة بنظام الوقود في روسيا باستخدام طائر ات مسيرة بمكونات صينية، مما أدى إلى نقص حاد في البنزين، أما الآن فتبيع بكين الوقود للروس، وبالتالي يستفيد "الصديق" من كلا جانبي الصراع، وهو ما لا يمكن اعتباره تعبيرا عن "الصداقة" على حد وصف الكاتب.

مصدر الصورة جندي أوكراني يحمل طائرة مسيرة (الأناضول)

الهدف تحقيق أرباح

من جانبه، أكد موقع "خيبني" أن شركات تصنيع الطائرات المسيّرة ومكوناتها الصينية طوّرت نظاما لوجستيا معقدا لتحقيق الربح من العملاء الروس والأوكرانيين على حد سواء، وهي لا تنحاز لأي طرف في أي نزاع، بل تركز فقط على تعظيم الأرباح.

ويقر الموقع بأن سلوك مندوبي المبيعات الصينيين يبدو أحيانا مثيرا للسخرية، فعلى مدى سنوات، دأبوا على "المتاجرة" بمهارة مع العملاء الأوكرانيين والروس، وغالبا ما يبيعون لهم المنتج نفسه.

وفي الوقت نفسه لفت الموقع إلى أن قطاع الأعمال الصيني بعيد كل البعد عن السياسة، إذ يحافظ رواد الأعمال على حيادهم، وينصب تفكيرهم على كيفية زيادة الأرباح.

أما القيادة العليا في البلاد، فتسمح للشركات بالعمل بهذه الطريقة تحديدا، على الرغم من إعلانها رسميا دعمها لروسيا، حسب ما خلص إليه الموقع.

البراغماتية الصينية

وذكر الخبير العسكري الروسي دميتري كونانيخين بأن الصين لا تزود القوات الأوكرانية وحدها بالطائرات المسيرة، بل تزود بها كذلك دول حلف شمال الأطلسي ( الناتو).

مصدر الصورة دخان يتصاعد جراء ضربات روسية بالمسيرات والصواريخ لموقع أوكراني (الفرنسية)

ويؤكد الخبير -في تعليق لموقع "إس. إم. نيوز"- أن هذه الإمدادات تساهم في تعزيز القدرات العسكرية الأوكرانية في النزاع، كما تعزز القدرات الدفاعية لدول الناتو، مما يؤدي إلى تصاعد التوترات في المنطقة الأوروبية.

و"تتلقى القوات الأوكرانية -وفقا للخبير- إمدادا غير محدود تقريبا من طائرات الكاميكازي المسيّرة من الغرب الذي يشتري مكوناتها من الصين"، لأن تكتيكات الصين تتمثل في التربح من بيع المكونات المطلوبة بشدة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على هيمنة روسيا عليها.

في هذا السياق وعلى سبيل المثال، يشير الخبير العسكري إلى نظام "يولكا"، وهو طائرة مسيّرة اعتراضية متطورة تستخدم الذكاء الاصطناعي للتعرف على الأهداف غير المرئية للعين المجردة، واختيار المسار الأمثل لاستهدافها بشكل مستقل.

ويوضح الخبير أن هذه الطائرة المسيّرة تستطيع تحييد أنواع مختلفة من الطائرات المسيّرة بفعالية على مدى يصل إلى 3 كيلومترات، مع بقائها غير مرئية لأنظمة الحرب الإلكترونية.

وتتمتع هذه المسيرات -حسب قول الخبير- بالقدرة على إسقاط نظيراتها الأوكرانية محلية الصنع، وتلك المجمّعة من مكونات صينية وأمريكية عالية الجودة.

من نفس المصانع

واستندت صحيفة "غازيتا" في مقاربتها للملف إلى تصريحات لمسؤولين أوكرانيين، قالوا فيها إن الشركات الأوكرانية والروسية غالبا ما تشتري مكونات الطائرات المسيّرة من المصانع نفسها في الصين.

إعلان

وفي مقال نشرته الصحيفة للكاتب أنطون ديغتاريوف، فإن "المسؤولين الصينيين يلتزمون التزاما صارما بجداول الإنتاج لضمان عدم تداخل مواعيد الشراء بين المشترين الأوكرانيين والروس".

ويشير الكاتب كذلك إلى أن أوكرانيا "قادرة على إنتاج طائرات مسيّرة دون استخدام أي مكونات مستوردة من الصين"، لكن من "غير المرجح" أن تفعل ذلك في المستقبل القريب، لأن استخدام المكونات الصينية "لا يزال أرخص بكثير".

ومع ذلك، ونظرا لسياسة الصين "غير الودية" تجاه كييف -كما يقول الكاتب- يعتقد المسؤولون الأوكرانيون أنه من المهم تصنيع الطائرات المسيّرة بأقل عدد ممكن من المكونات الصينية لضمان استمرار الإنتاج إذا انقطعت الإمدادات من الصين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا