آخر الأخبار

جبريل الرجوب يعلق على رفض واشنطن منحه تأشيرة المونديال

شارك

في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو ملاعب كأس العالم 2026، يجد رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب، نفسه عالقاً في العاصمة المكسيكية، بانتظار الحصول على إذن رسمي لدخول الولايات المتحدة؛ وهو الموقف ذاته الذي يواجهه عدد من رؤساء الاتحادات الوطنية الآخرين الذين يجدون أنفسهم أمام أبواب موصدة رغم دعوتهم لحضور هذا المحفل الرياضي العالمي.

الرجوب، الذي حضر المباراة الافتتاحية التي جمعت بين منتخبي المكسيك وجنوب أفريقيا يوم الخميس، ليس حالة استثنائية؛ إذ يأتي اسمه ضمن قائمة طويلة من الشخصيات المعتمدة رسمياً لحضور المونديال، ممن قوبلت طلباتهم بالرفض أو لا تزال معلقة في دهاليز البيروقراطية الأمريكية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أزمة مونديالية.. كندا تحرم نجم غانا من دخول أراضيها
* list 2 of 2 اللاعب الذي لا يعرفك.. لماذا تشعر أنه فرد من عائلتك؟ end of list

وفي حديثه لوكالة "أسوشيتد برس"، لم يخفِ المسؤول الفلسطيني المخضرم استياءه من هذه التضييقات، معتبراً أن "استخدام الحق في منع لاعبي كرة القدم من جميع أنحاء العالم من الحضور، أو إساءة استخدامه، هو أمر لا يمت للعدالة بصلة".

وعلى الرغم من غياب المنتخب الفلسطيني عن منافسات هذه النسخة، إلا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جرت عادته على دعوة رؤساء الاتحادات الأعضاء كل أربع سنوات، في مسعى يصفه الاتحاد بكونه تجسيداً لقيم الوحدة العالمية.

وكان رئيس "فيفا"، جياني إنفانتينو، قد قطع وعوداً العام الماضي بأن "الجميع سيكون موضع ترحيب في كندا والمكسيك والولايات المتحدة خلال كأس العالم"، مؤكداً أن الاتحاد "يعمل بدقة" لتحقيق ذلك.

مصدر الصورة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جياني إنفانتينو (الأوروبية)

بيد أن الواقع الميداني يبدو مغايراً؛ فقد سجلت الولايات المتحدة مواقف رافضة لدخول وفود من دول عدة، طالت حكمًا من الصومال ومصورًا كان يرافق بعثة المنتخب العراقي.

وحول هذه الأزمة، أقرّ إنفانتينو هذا الأسبوع بأن مساعي الاتحاد الدولي لحل عقدة التأشيرات اصطدمت بصلاحيات سيادية، مصرحاً للصحفيين الأربعاء: "علينا أن ندرك ونحترم أننا لسنا ملوك العالم لنفرض إرادتنا على الحكومات وأجهزة الشرطة".

إعلان

وفي حين التزمت وزارة الخارجية الأمريكية الصمت حيال قضية تأشيرة الرجوب، فقد سبقت هذه الواقعة إجراءات تقييدية أقرتها واشنطن العام الماضي تجاه حاملي جوازات السفر الفلسطينية، لا سيما الموظفين السابقين في السلطة الفلسطينية، وهو ما تجلى أيضاً في إلغاء تأشيرة كانت ستسمح للرئيس الفلسطيني محمود عباس بالسفر للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي.

من جانبه، دافع وزير الأمن الداخلي الأمريكي، ماركوين مولين، عن سياسة بلاده، قائلاً يوم الخميس: "نحن نعمل بتواصل مستمر مع الفيفا ومديريهم، ونقوم بدراسة كل حالة رُفضت، ونقدم المبررات اللازمة لذلك". وأضاف مولين: "لقد نجحنا في تأمين دخول أعداد كبيرة من الأشخاص من دول كانت تواجه صعوبة في الوصول إلى الولايات المتحدة، لكن في النهاية، هناك أشخاص لا تنطبق عليهم المعايير، وتلك هي طبيعة إجراءات التأشيرة لدخول هذا البلد".

مصدر الصورة وزير الأمن الداخلي الأمريكي ماركوين مولين (الأوروبية)

وفي سياق متصل، يأخذ الرجوب ومسؤولون فلسطينيون على "فيفا" تقاعسه في مواجهة إسرائيل، حيث يؤكدون أن الأخيرة تنتهك اللوائح الرياضية عبر السماح لفرق من مستوطنات الضفة الغربية المحتلة بالمشاركة في الدوري الإسرائيلي.

ويطالب الجانب الفلسطيني بفرض عقوبات على إسرائيل، مستندين في ذلك إلى معاناة الرياضة الفلسطينية جراء قيود الحركة، فضلاً عن تبعات الحرب على قطاع غزة، التي أدت – وفقاً لبيانات الاتحاد الفلسطيني – إلى تدمير أو تضرر 80% من المنشآت الرياضية، ومقتل ما لا يقل عن 565 لاعباً.

وعن الموقف الأخير الذي أثار جدلاً، فقد رفض الرجوب الشهر الماضي مصافحة رئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم بناءً على طلب من إنفانتينو، مؤكداً أن تلك المصافحة "لن تداوي الجراح، بل ستشكل تجميلاً لجرائم إسرائيل".

وختاماً، ذكّر الرجوب بموقف روسيا حين استضافت نسخة 2018، حيث لم تلجأ إلى فرض قيود مشابهة على التأشيرات تجاه ضيوف البطولة، في مقارنة يراها المراقبون تعكس عمق الفجوة بين السياسة والرياضة في نسخة المونديال الحالية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا اسرائيل أمريكا إيران لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا