لكل نسخة من نسخ كأس العالم الـ 22 السابقة ذكريات لا تمحى من ذاكرة المشجعين؛ أهداف وإصابات واكتشافات ولحظات حاسمة كتبت بأحرف من ذهب في التاريخ. جاني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وتبقى كذلك قطع تاريخية نادرة تروي من جهتها فصولا مثيرة وتحمل معاني عديدة. إليكم أبرز هذه المقتنيات التي تحولت إلى شواهد على مجد الكرة العالمية:
في أول مونديال بالتاريخ، سمح الفيفا لمنتخبي الأرجنتين وأوروغواي باللعب بكرتيهما في النهائي. لعب الشوط الأول بكرة الأرجنتين الأخف وزنا فتقدمت 2-1، وفي الشوط الثاني استخدمت كرة أوروغواي فقلبت النتيجة لتفوز 4-2 وتتوج باللقب.
يمتلك المشجع الإيطالي ماتيو ميلوديا واحدة من أندر مجموعات تذاكر كرة القدم في العالم. تذكرة نهائي مونديال 1934 في روما بين إيطاليا وتشيكوسلوفاكيا تعد الأثمن، حيث لا يعرف وجود سوى 3 أو 4 نسخ منها فقط في العالم اليوم.
خلال الحرب العالمية الثانية، قام رئيس الاتحاد الإيطالي بتهريب الكأس وإخفائها في علبة أحذية تحت سريره ثم في برميل زيت زيتون لحمايتها من النازيين. الكأس سرقت نهائيا عام 1983 في البرازيل ولم تستعد، لكن في عام 2015 عثر على قاعدتها الأصلية في قبو الفيفا.
عاش حارس البرازيل مواتسير باربوسا كبش فداء بعد خسارة بلاده المفاجئة أمام أوروغواي 2-1 في الماراكانا أمام 200 ألف مشجع. لاحقاً، أهدته إدارة الملعب عوارض المرمى الخشبية للمباراة، فقام بتقطيعها وحرقها بالكامل في منزله للتخلص من لعنة تلك الهزيمة.
لم يكن نهائي بيرن 1954 مجرد مباراة كرة قدم، بل لحظة مفصلية أعادت تشكيل الذاكرة الرياضية والتاريخية لألمانيا الغربية. من تأخر مبكر أمام فريق لا يقهر، إلى عودة تاريخية صنعت ما سمي لاحقاً بـ "معجزة بيرن". وتحول ذلك الانتصار إلى رمز يتجاوز المستطيل الأخضر، ليصبح الهدف الحاسم لهيلموت ران أثراً حياً يخلد لحظة غيرت تاريخ الكرة الألمانية إلى الأبد.
تم استدعاء بيليه للمونديال وهو في الـ 17 من عمره فقط. سمع الخبر لأول مرة عبر المذياع وظن أنه خطأ. سافر إلى السويد وسجل ثلاثية (هاتريك) في نصف النهائي وهدفين في النهائي ليصبح أصغر فائز بالبطولة.
اعتمد الفيفا كرة محلية تشيلية أطلق عليها "مستر كراك" (MR. CRACK). الكرة كانت تتغير ألوانها أثناء اللعب، والأسوأ أنها كانت تمتص الماء وتصبح ثقيلة للغاية، مما دفع الحكام لاستبدالها بكرات أوروبية في بعض المباريات.
شهد النهائي الشهير بين إنجلترا وألمانيا الغربية تسجيل جيف هيرست لهدف مثير للجدل اصطدم بالعارضة ونزل على خط المرمى. أكمل هيرست الهاتريك التاريخي لتفوز إنجلترا بلقبها الوحيد.
الشقيقان صاحبا أديداس وبوما، وفي إطار حرب التسويق، عقدا "اتفاق بيليه" يقضي بعدم توقيع أي منهما مع اللاعب البرازيلي صاحب القميص رقم 10. لكن عندما زار هانز هينينغسن، مندوب مبيعات بوما، معسكر تدريب المنتخب البرازيلي وضم لاعبين، تساءل بيليه عن سبب تجاهله. فوافق هينينغسن على توقيع عقد معه، ولم يحصل على موافقة بوما إلا لاحقاً. وكان هناك شرط: في المباراة النهائية على ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي، وقبل انطلاق المباراة، كان بيليه يركع ويربط رباط حذائه لتلتقط الكاميرات صوراً مقربة لحذائه من طراز بوما كينغ، ليراه العالم أجمع.
بعد احتفاظ البرازيل بكأس جول ريميه للأبد، صمم النحات الإيطالي سيلفيو غازانيغا مجسماً جديداً يجسد شخصين يحملان الكرة الأرضية. هذا التصميم مستمر حتى يومنا هذا، لكنه سيمتلئ بأسماء الفائزين بحلول عام 2038.
قاد ماريو كيمبس الأرجنتين للقبها الأول بعد الفوز على هولندا. نال كيمبس جائزة أفضل لاعب التي صممت ككرة ذهبية، لكنه يشير بفكاهة إلى أنها "لم تكن ذهباً حقيقياً بل كانت مجرد كرة صفراء".
تعرض منتخب إيطاليا لانتقادات لاذعة في بداية البطولة، فقرر المدرب بيرزوت فرض حظر إعلامي ومقاطعة الصحافة. قاد فريقه بهدوء تام وهو يدخن غليونه على دكة البدلاء ليطيح بالبرازيل والأرجنتين ويتوج باللقب.
شهدت مباراة الأرجنتين وإنجلترا تسجيل مارادونا لهدفين تاريخيين في 5 دقائق، الأول بيده التي قال عنها "يد الله"، والثاني بعد مراوغة دفاع إنجلترا بأكمله. احتفظ الحكم التونسي علي بن ناصر بالكرة بعد اللقاء.
المصير: بيعت في مزاد علني بلندن (دار غراهام بود) بمبلغ 2.4 مليون دولار.
سجل بريمه ركلة الجزاء الحاسمة التي توجت ألمانيا باللقب أمام الأرجنتين في روما. بعد المباراة، قام أحدهم باقتلاع نقطة الجزاء البيضاء من العشب وحفظها داخل مادة الأكريليك (Acrylic) الشفافة.
التقى منتخب البرازيل بأسطورة فورمولا 1 سينا قبل المونديال، ووعدوه بتحقيق اللقب الرابع معاً. بعد وفاته المأساوية في حادث سباق، حققت البرازيل اللقب ورفعت البعثة لافتة وفاء شهيرة له في الملعب.
توجت فرنسا بلقبها الأول على أرضها. المدافع فرانك ليبوف يعترف بأنه احتفظ بميداليته الأصلية لسنوات في درج الجوارب خوفاً من السرقة، لكن مقتناه المفضل هو المجسم المصغر للكأس الذي أهدته البعثة للاعبين.
المصير: يحتفظ بها ليبوف في منزله.
سجل رونالدينيو هدفا مذهلا وخادعا من ركلة حرة بعيدة المدى تجاوزت الحارس الإنجليزي ديفيد سيمان لتسكن الشباك. رغم اتهامه بالصدفة، أصر النجم البرازيلي على أنه خطط لها مسبقا لعلمه بتقدم سيمان.
المصير: القميص معروض مؤقتا في متحف كرة القدم بريو دي جانيرو.
انتهت المسيرة الأسطورية لزين الدين زيدان بطرد في النهائي بعد نطحه للمدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي الذي وجه إهانات لعائلته. اللقطة تحولت إلى تمثال برونزي شهير يجسد الواقعة.
ارتبط مونديال جنوب أفريقيا بصوت أبواق "الفوفوزيلا" التي تصدر ضوضاء. رغم شكاوى اللاعبين والقنوات الفضائية، رفض الفيفا حظرها آنذاك باعتبارها ثقافة محلية.
أشرك المدرب يواخيم لوف الشاب غوتزه بديلاً قائلاً له: "أثبت للعالم أنك أفضل من ميسي". سجل غوتزه هدف الفوز القاتل بمرمى الأرجنتين بحذائه الأيسر الذي لم يغسله قط وتبقت عليه آثار عشب ملعب الماراكانا، قبل أن يبيعه في مزاد خيري لصالح الأطفال بمبلغ 2.45 مليون دولار.
2018: شاشة تقنية الفيديو (VAR) الأولى
شهد مونديال روسيا الاستخدام الأول لتقنية الفيديو، وجاء أول قرار عبر شاشة الملعب لمنح ركلة جزاء للمهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان أمام أستراليا.
المصير: لم يحفظ الفيفا الشاشة الأصلية، لكن يوجد نموذج محاكاة تفاعلي لغرفة الـ VAR في متحف الفيفا بزيورخ.
قبل رفع كأس العالم في قطر، قام أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بإلباس ميسي "البشت" العربي التقليدي الأسود في لقطة تاريخية أثارت تفاعلاً عالمياً واسعاً في 18 ديسمبر/كانون الأول 2022.
المصير: رغم تلقي ميسي عروضا فاقت مليون دولار لشرائه، إلا أن النجم الأرجنتيني لا يزال يحتفظ بالبشت في ممتلكاته الخاصة حتى اليوم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة