في ليلة تاريخية ستبقى محفورة في ذاكرة الكرة المغربية والعالمية، بصم النجم أشرف حكيمي على إنجاز أسطوري مساء السبت، بقيادة فريقه باريس سان جيرمان للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية توالياً، بعد فوز درامي على أرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح (4-3) في النهائي الذي استضافته العاصمة المجرية بودابست.
وبهذا التتويج، دخل حكيمي التاريخ، حيث رفع رصيده من ألقاب "تشامبيونزليغ" إلى 3 ألقاب (واحد مع ريال مدريد واثنان مع باريس)، ليصبح ثاني أكثر لاعب إفريقي تتويجاً باللقب تاريخياً، معادلاً رقم الكاميروني صامويل إيتو.
وتوج النجم الكاميروني بلقب دوري أبطال أوروبا 3 مرات أيضا، بواقع مرتين مع برشلونة في 2006 و2009، أمام أرسنال ثم مانشستر يونايتد، ومرة بقميص إنتر ميلان في 2010 أمام بايرن ميونخ.
أكد حكيمي أنه الصفقة الأبرز في تاريخ النادي الباريسي بحسب خبراء، والقطعة التي منحت الفريق التوازن الدفاعي والهجومي للوصول إلى منصات التتويج الأوروبية مرتين متتاليتين (2025 و2026).
وفي تصريحات لقناة "إم 6" الفرنسية عقب تسلمه الميدالية الذهبية، قال حكيمي: "لا توجد كلمات تعبر عن سعادتنا، نحن فخورون للغاية بما أنجزناه. لم يكن الأمر سهلاً، اليوم هو وقت الاحتفال مع الجماهير والعائلة. العمل الجاد يؤتي ثماره، واليوم أثمرت مجهوداتنا فوق الميدان".
وأضاف حكيمي مشيداً بزملائه: "كان الجميع متعبين، لكن اللاعبين البدلاء قاموا بالمهمة على أكمل وجه. نستحق الفوز بهذا اللقب الغالي".
ورغم صخب الاحتفالات في بودابست، إلا أن أنظار "الأسد الأطلسي" بدأت تتجه بالفعل نحو القارة الأمريكية. فمع انتهاء الموسم الملحمي للأندية، يشد حكيمي الرحال للانضمام إلى معسكر المنتخب المغربي الذي يستعد للمشاركة في كأس العالم 2026.
ويدخل حكيمي المونديال كقائد حقيقي وأحد أفضل اللاعبين في العالم بمركزه، محملاً بخبرة البطولات الكبرى وطموح تكرار "ملحمة قطر" أو تجاوزها
فبالنسبة لحكيمي، لم يعد الطموح مجرد المشاركة، بل كتابة فصل جديد من التاريخ بقميص "أسود الأطلس" في المحفل العالمي.
ويستهل المنتخب المغربي مشواره في المونديال بمواجهة نارية أمام البرازيل ثم يلتقي إسكتلندا وهايتي على التوالي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة