في مونديال 2026 الذي ينطلق يوم 11 يونيو المقبل، لن يقتصر الصراع على رفع الكأس الغالية، بل هناك صدام عابر للأجيال والمستويات، ومطاردة محمومة خلف أرقام قياسية صمدت لعقود.
وتضم القائمة النخبوية من النجوم المطاردين لهذه الأرقام أسماء لامعة، يتقدمها ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو وكيليان مبابي وتيبو كورتوا وهاري كين ولوكا مودريتش وماركوس راشفورد وديدييه ديشامب، والفتى الصاعد لامين يامال.
وفي صراع الأدمغة الفنية، يبرز الرقم القياسي لأكبر المدربين سنا المسجل باسم الألماني أوتو ريهاغل بـ71 عاما، حين قاد اليونان لمواجهة الأرجنتين بقيادة الأسطورة دييغو مارادونا في مونديال 2010، والآن أصبح هذا الرقم على أعتاب التحطيم من البلجيكي هوغو بروس المدير الفني لجنوب إفريقيا، الذي سيبلغ عامه 74 خلال المونديال.
وعلى مستوى الصراع الفردي للاعبين، يبرز تحدي العمر في الأدوار الإقصائية، حيث يطارد رونالدو الذي سيتم عامه 42 في فبراير المقبل رقم زميله السابق في البرتغال وريال مدريد بيبي بـ39 عاما، كأكبر لاعب يسجل في الأدوار الإقصائية، وهو طموح يشاركه فيه الكرواتي مودريتش الذي أتم عامه الأربعين في سبتمبر الماضي كمرشح آخر.
ورغم التاريخ العريض لهذا الثنائي، فإنهما لم يسبق لهما هز الشباك في الأدوار الإقصائية للمونديال من قبل.
كما تبرز فرصة تاريخية للبوسني المخضرم إدين دجيكو، صاحب الأربعين عاما.
وفي الجانب التدريبي يقف ديشامب على أعتاب كسر رقم هيلموت شون الصامد منذ نصف قرن بـ25 مباراة، حيث يمتلك المدرب الفرنسي حاليا 19 مباراة وسيحتاج للوصول إلى دور الثمانية مع منتخب فرنسا لمعادلة الإنجاز، أو تجاوزه في حال الاستمرار خطوة إضافية.
كما تفصله 3 انتصارات فقط عن تحطيم رقم شون كأكثر المدربين تحقيقا للفوز في تاريخ البطولة.
أما جائزة أصغر فائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب، التي نالها البرازيلي رونالدو في عمر 21 عاما خلال مونديال فرنسا 1998 بفضل مراوغاته المبهرة و4 أهداف و3 تمريرات حاسمة جعلت اسمه حاضرا في الذاكرة، فإنها تبدو تحت حصار مواهب صاعدة مثل الإسباني يامال، والأرجنتيني فرانكو ماستانتونو، والبرازيلي إستيفاو، والفرنسي ديزيريه دوي، القادرين على خطف الأضواء.
وبالانتقال لصراع الأكثر فوزا في تاريخ المباريات، يمتلك ميسي 16 انتصارا وفرصة ذهبية لانتزاع الرقم من الألماني المعتزل ميروسلاف كلوزه بـ17 انتصارا، خلال مواجهات الأرجنتين في دور المجموعات أمام الجزائر والنمسا والأردن.
وفي قائمة الهدافين التاريخيين، يظل كلوزه متربعا بـ16 هدفا، وهو الرقم الذي انتزعه من الظاهرة رونالدو في ليلة السبعة التاريخية أمام البرازيل عام 2014، لكن ميسي بـ13 هدفا ومبابي بـ12 هدفا يقفان على مسافة قريبة لتهديد هذا العرش، مع ملاحظة أن الأخير سجل 11 هدفا في آخر 11 مباراة له.
ولا يمكن استبعاد الإنجليزي كين والبرازيلي نيمار والبرتغالي رونالدو، الذين يمتلكون 8 أهداف لكل منهم، في حال حقق أي منهم حصادا تهديفيا استثنائيا يقلب الموازين وينتزع الصدارة.
وفي الأرقام الخاصة بحراس المرمى، يطارد البلجيكي كورتوا بـ7 مباريات بشباك نظيفة رقم بيتر شيلتون وفابيان بارتيز، اللذين حافظا على نظافة شباكهما في 10 مباريات، حيث ينتظر كورتوا اختبارات قوية في المجموعة السابعة أمام مصر وإيران ونيوزيلندا، كما تفصله 5 مباريات فقط عن رقم الفرنسي هوغو لوريس كأكثر حارس مشاركة في تاريخ البطولة.
ويستعد ميسي ورونالدو للانفراد بالرقم القياسي لأكثر اللاعبين مشاركة في المونديال، برصيد 6 مشاركات لكل منهما، متجاوزين الرباعي أنطونيو كارفاخال وأندريس خواردادو ورافاييل ماركيز ولوتار ماتيوس.
كما يطارد ميسي ومبابي رقم البرازيلي كافو الذي خاض 3 مباريات نهائية في المونديال، أعوام 1994 و1998 و2002.
وأخيرا يسعى كين و مبابي وغونزالو راموس ورونالدو، ومعهم راشفورد الذي يقترب من رقم دينيلسون بـ11 مشاركة كبديل، لمعادلة رقم الأرجنتيني غابرييل باتستوتا بتسجيل ثلاثية (هاتريك) في نسختين مختلفتين، مع فرصة لمبابي للانضمام لساندور كوتشيس وغيرد مولر في حال سجل ثلاثية في الافتتاح أمام السنغال، ليكون قد سجل ثلاثيتين متتاليتين في نسختين مختلفتين من كأس العالم.
المصدر:
سكاي نيوز