آخر الأخبار

ياباني يقطع إشارة مرور.. مرحباً بك في أوساكا

شارك
صورة من شوارع مدينة أوساكا اليابانية

لنفترض أنك ذهبت إلى اليابان وفجأة شاهدت سيارة تقطع الإشارة المرورية، أو شخصاً يأكل وهو يمشي في الشارع، أو حتى رجل سبعيني وقور يرتدي ملابس المراهقين، فلا تنصدم لأنك وصلت أوساكا، بلد "متمردي اليابان اللطفاء" الذين يحبون الدعابة والمفاصلة في الأسعار وكذلك الأكل بلا حدود حتى "السقوط من التخمة".



ويلعب غامبا أوساكا مباراة نهائي دوري أبطال آسيا 2 أمام النصر السعودي يوم السبت على ملعب جامعة الملك سعود، إذ يبحث عن أول ألقابه القارية منذ 2008.

وبينما تعتبر طوكيو بلد المظاهر في اليابان، تظهر أوساكا كـ"مطبخ الأمة" إذ يقول مثل من بلاد الشمس المشرقة: يُفلس أهل طوكيو بسبب شراء الأحذية الفاخرة، أما أهل أوساكا فيفلسون بسبب الأكل. وهو ما يظهر جلياً في الشارع إذ أن شعار "كويداوري" ويعني "كل حتى الإفلاس" أول ما يلفت نظر القادم إلى المدينة، فأهلها كرماء يراهم اليابانيون الآخرون "فوضويين" إذ أن المطاعم تقدم حصص الأكل الكبيرة بأسعار رخيصة، ودائماً ما يتباهى أهل أوساكا بأنهم "أكيّلة" أكثر من أنهم متذوقون.


وفي أوساكا داخل كل شخص "فنان كوميدي" ينتظر اللحظة المناسبة للبروز، وقد لا تكون هذه اللحظة خشبة مسرح بل في الشارع مثلاً، لذا عندما يحصل أي منهم على فرصة للسخرية منك فلن يتوان عن فعل ذلك، فأطفالهم يتربون على "خفة الدم" كي يُحترموا في المدرسة، وذلك عكس بقية مدارس اليابان التي تحترم الطالب "الهادئ والمتفوق".

ويسخر اليابانيون من أهالي أوساكا كونهم مستعجلين على الدوام، فهم يقفون على اليمين في السلالم الكهربائية عكس بقية اليابانيين الذين يقفون يساراً، ويقال إنها حركة "تمرد" قديمة. أما الصدمة التي تواجه زائري أوساكا فهي عندما يقطع شخص إشارة المرور، فبالنسبة لأهل أوساكا ما الفائدة من الوقوف أمام إشارة شارع خالٍ؟.

يقف أهل طوكيو على اليسار في السلالم الكهربائية، أما أهل أوساكا فاختاروا العكس

ينفق "الأوساكيون" أموالهم في الأكل ببذخ لا حدود له، لكنهم في نفس الوقت "اقتصاديون" بشكل غريب، لذا من الطبيعي أن تنتظر لبرهة من الوقت في طابور المحاسبة بسوبر ماركت لأن امرأة قررت أن تفاصل البائع بسعر رزمة الخضار، فبالنسبة لأهل أوساكا الشراء دون مفاصلة يعتبر إهانة لذكائهم، وأي تخفيض في السعر يعتبر إنجازاً يستحق الانتظار من أجله، وحتى في شراء الملابس ستجد أهل أوساكا يتباهون بأنهم اشتروا "أرخص" قطعة بدلاً من الأغلى كما يفعل أهل طوكيو.

وفي أوساكا تلجأ النسوة المتقدمات في العمر إلى تعبئة حقائبهن اليدوية بالحلويات وذلك لإسكات الأطفال الذين يصرخون بصوت عالٍ، أو حتى الشبّان الذين يثرثرون في قطار الأنفاق، فهي تشتري الهدوء مقابل حفنة من الحلويات، وكلا الطرفين سعيد بالنتيجة.

وعند السير في شوارع أوساكا ستجد الرجال والنساء بعمر السبعين والثمانين يرتدون ملابس ملونة تناسب المراهقين، فالرجال يفضلونها مع عقد ذهبي لامع وحلاقة شعر الرأس من الجانبين، ويخشاهم أهل طوكيو من أن يكونوا "ياكوزا" وهم رجال العصابات، لكن المسألة في أوساكا أبسط بكثير، فهو مجرد رجل عادي يسير في الشارع، أما النساء فيحبذن الملابس التي تحمل "نقشة" جلد النمر والقلادات الملونة، ولذلك يقال في اليابان: إذا أضعت امرأة ما في أوساكا، فابحث عن نقشة جلد النمر !.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
العربيّة المصدر: العربيّة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا