آخر الأخبار

للعام الثالث.. 7 مدن بالدانمارك تركض من أجل فلسطين

شارك

تنطلق في 7 مدن دانماركية فعالية "اركض من أجل فلسطين" الرياضية في نسختها الثالثة خلال الفترة من 14 إلى 17 مايو/أيار الجاري، وذلك بتنظيم مشترك بين مبادرة "اركض من أجل فلسطين" ومنصة "بلس 48" (Puls48) ومنظمة "أكشن أيد" الدولية ومنظمة العفو الدولية في الدانمارك.

ويأتي السباق هذا العام في سياق تصاعد الحراك الشعبي الأوروبي الداعم للقضية الفلسطينية، وسط ما تصفه الجهات المنظمة بـ"سلبية كبيرة" من قادة العالم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، من احتلال غير قانوني وتهجير وفصل عنصري وإبادة جماعية مستمرة في قطاع غزة.

وتستعد الفعالية في نسختها الثالثة لاستقبال أكثر من 3 آلاف عدّاء من مختلف أنحاء الدانمارك، فضلا عن آلاف المشاهدين في المدن السبع التي يمر بها السباق، وهو ما يعكس تصاعدا مطّردا في الاهتمام الشعبي الدانماركي بالقضية الفلسطينية مقارنة بالنسخة الأولى التي انطلقت عام 2024 وشهدت مشاركة نحو ألفي عدّاء.

مصدر الصورة مبادرة هذا العام تستضيفها 7 مدن دانماركية ويشارك فيها نحو 3 آلاف عدّاء (نبض 48)

من حلم طفلة إلى حراك عام

وتروي عضوة لجنة تنظيم فعالية "تركض من أجل فلسطين" ديته بلوخ نوير القصة التي أشعلت شرارة هذا الحراك، إذ تعود الفكرة إلى فتاة تبلغ من العمر 12 عاما، كانت قد بدأت في ذلك الوقت فهم ما يحدث في فلسطين، وأرادت أن تترجم إحساسها لمبادرة عملية تُحدث فرقا.

وتضيف بلوخ نوير -في تصريحات للجزيرة نت- أن الفكرة خطرت للفتاة أثناء ركضها، وشاركت الفكرة مع والدها قائلة " يجب أن تجري الدانمارك كلها من أجل فلسطين"، فتولّى المهمة مع مجموعة من المتحمسين، ومن هنا انطلق أول سباق في عام 2024.

وتصف المسؤولة في لجنة تنظيم الفعالية إن الإقبال في النسخة الأولى كان "مميزا"، مشيرة إلى أن مشاركة أكثر من ألفي عدّاء "منحتنا دافعا كبيرا للاستمرار والبحث عن المزيد من الشراكات والعمل باستمرار على تطوير الفكرة".

مواجهة الاحتلال بالرياضة

وتوضح بلوخ نوير أن الفعالية تهدف إلى "جمع الناس في نشاط يجمع بين الرياضة والتضامن الإنساني، ونشر الوعي بالقضية الفلسطينية، وإيصال رسالة أمل ووحدة وكرامة إنسانية من خلال الحركة والرياضة".

إعلان

وتشير إلى أن الفكرة بدأت من شعور مجموعة من المتطوعين بالحاجة إلى إيصال الرواية الفلسطينية بشكل أوسع وأكثر قربا من الناس في أوروبا وبطريقة مختلفة، مؤكدة أن "المبادرة تطورت مع الوقت من مجرد نشاط تضامني إلى فعالية سنوية تشهد مشاركة متزايدة في عدة مدن دانماركية، بدعم من منصات إعلامية ومؤسسات مجتمع مدني".

وتلفت بلوخ نوير إلى أن الربط بين دعم الفلسطينيين ومقاومة الاحتلال يتم "عبر استخدام الرياضة كوسيلة سلمية للتعبير والتوعية، حيث يشارك الناس في الجري والمشي لرفع الصوت من أجل الحرية والعدالة وحقوق الإنسان، وإظهار التضامن مع الشعب الفلسطيني بطريقة تجمع مختلف فئات المجتمع".

مصدر الصورة تهدف مبادرة "اركض من أجل فلسطين" إلى تسليط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين (نبض 48)

شراكة حقوقية في مواجهة "سلبية الحكومات"

وتصف الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية بالدنمارك فيبه كلاروب الفعالية بأنها "فعالية شعبية للدفاع عن حقوق الإنسان وحق الفلسطينيين في الحرية والأمان والكرامة".

وتكشف كلاروب -في تصريحات للجزيرة نت- عن أن هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها منظمة العفو الدولية في فعالية "اركض من أجل فلسطين"، لكنها توجه انتقادات حادة لمواقف الحكومات الغربية قائلة إن "قادة العالم يتعاملون بسلبية كبيرة تجاه الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة والاحتلال غير القانوني ونظام الفصل العنصري، وهذا يعد خذلانا كبيرا للشعب الفلسطيني".

وتؤكد أن منظمة العفو الدولية "وثّقت الانتهاكات المنهجية التي ترتكبها إسرائيل بحق الإنسان الفلسطيني، مثل الاحتلال غير القانوني والتهجير والفصل العنصري والإبادة الجماعية المستمرة في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023″، مشددة على أنه "علينا أن نتكاتف من أجل أن يتوقف ذلك، فحقوق الإنسان تخصنا جميعًا، بما في ذلك الفلسطينيون".

وترى كلاروب أن "الرياضة والثقافة والفن مساحات يمكننا أن نلتقي فيها ونطرح من خلالها أجندة مختلفة وبطرق مختلفة"، مشيرة إلى أن "التفاعل الشعبي ضروري جدا إذا أردنا تحقيق التغيير"، وأن "الحراك الشعبي الداعم لحقوق الفلسطينيين وحريتهم يمنحنا جميعا الأمل بأن التغيير ممكن".

مصدر الصورة ‪ المسابقة يخصص ريعها هذا العام للعمل الإنساني في فلسطين وبدعم من منظمات إنسانية عالمية (نبض 48)

مشاركة مفتوحة وريع إنساني

وجاء في بيان لمبادرة "اركض من أجل فلسطين" -ووصلت منه نسخة للجزيرة نت- فإن الفعالية تفتح أبوابها أمام الجميع بغض النظر عن مستواهم الرياضي، ويمكن للجميع المشاركة بالجري أو المشي أو حتى التشجيع.

ويُخصَّص ريع السباق هذا العام للعمل الإنساني في فلسطين، إضافة إلى دعم جهود حقوق الإنسان للفلسطينيين عبر منظمة "أكشن أيد" الدولية ومنظمة العفو الدولية في الدانمارك.

كما تكشف بلوخ نوير للجزيرة نت عن ترتيبات جارية مع دول أوروبية أخرى لإقامة الفعالية في أكثر من دولة خلال الفترة المقبلة، في مؤشر على تحول "اركض من أجل فلسطين" من مبادرة محلية دانماركية إلى حراك أوروبي واسع يوظف الرياضة كأداة سلمية للتضامن مع الشعب الفلسطيني ومقاومة الاحتلال.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا