تزخر سجلات الدوري الإنجليزي الممتاز بسلسلة من القصص التي تجاوزت حدود المستطيل الأخضر، حيث لم تكن العقوبات مجرد أرقام في تقارير انضباطية، بل لحظات فارقة غيّرت مسارات لاعبين واهتزت على وقعها أندية كبرى.
فبين التدخلات العنيفة، وقضايا المنشطات، ومخالفات المراهنات، وجد عدد من النجوم أنفسهم ضمن قوائم "الغياب القسري الطويل"، في مشاهد عكست صرامة القوانين الإنجليزية وحجم الحساسية المحيطة بسلوك اللاعبين داخل الملعب وخارجه.
وفي هذا السياق، رصد موقع "غيف مي سبورت" (GiveMeSport) أبرز هذه العقوبات التي هزّت أركان الكرة الإنجليزية، وكشفت كيف يمكن لقرار إداري واحد أن يغيّر مسار لاعب من القمة إلى التوقف الإجباري، أو من النجومية إلى الغياب الطويل عن الأضواء.
وُجهت إلى لاعب برينتفورد السابق تهمة انتهاك لوائح المراهنات الخاصة بالاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بعد الاشتباه في ارتكابه 232 مخالفة لقوانين المراهنات خلال فترة امتدت لأربع سنوات بين عامي 2017 و2021.
وتشير القضية إلى خروقات متكررة للأنظمة المنظمة للمراهنة داخل كرة القدم الإنجليزية، وهي قواعد صارمة تمنع اللاعبين من المشاركة في أي نشاط يتعلق بالمراهنات المرتبطة بالمباريات أو المنافسات الرسمية.
في ديسمبر/كانون الأول 2003، غاب المدافع الإنجليزي ريو فرديناند لاعب مانشستر يونايتد عن فحص منشطات كان مجدولا ضمن الإجراءات الروتينية، مبررا ذلك بأنه نسي الموعد بسبب انشغاله بالتسوق.
ورغم أنه خضع للفحص في وقت لاحق واجتازه دون أي مشاكل، فإن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لم يتعامل مع الواقعة بتهاون، وقرر فرض عقوبة إيقاف لمدة 8 أشهر بحقه.
هذا القرار كان له تأثير كبير على مسيرته الدولية، إذ حرمه من المشاركة مع منتخب إنجلترا في بطولة يورو 2004، في واحدة من أكثر لحظات مسيرته جدلا خارج الملعب.
في واحدة من أشهر الوقائع في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، فاجأ النجم الفرنسي إريك كانتونا لاعب مانشستر يونايتد الجميع في يناير/كانون الثاني 1995، عندما وجه ركلة "كونغ فو" لأحد مشجعي كريستال بالاس بعد طرده خلال المباراة.
ردّ الفعل العنيف كلفه عقوبة صارمة شملت إيقافا لمدة 9 أشهر، إلى جانب 120 ساعة من الخدمة المجتمعية وغرامة مالية، في حادثة هزّت صورة اللاعب آنذاك وأثارت جدلا واسعا في الإعلام الإنجليزي والعالمي.
ورغم ذلك، عاد كانتونا لاحقا إلى الملاعب ليواصل مسيرته، في حين وصف الحادثة في تصريحات لاحقة بشكل مفاجئ بأنها "أفضل لحظة" في مسيرته، في تعبير أثار بدوره الكثير من الجدل حول شخصيته وطريقة نظره لتلك المرحلة.
انتهت مسيرة الحارس الأسترالي-البوسني مارك بوسنيتش فعليا مع تشيلسي في سبتمبر/أيلول 2002، بعد ثبوت تعاطيه مادة الكوكايين، في قضية أحدثت صدمة كبيرة في الكرة الإنجليزية آنذاك.
ورغم محاولاته تقديم استئناف لتخفيف العقوبة، فإن القرار النهائي ترك أثرا بالغا على مسيرته، حيث أدى إلى انهيار مسار حارس كان يُنظر إليه كأحد أبرز الأسماء في مركزه خلال فترة تألقه.
وبعد الإيقاف، دخل بوسنيتش في فترة ابتعاد طويلة عن الملاعب امتدت لنحو 5 سنوات كاملة، قبل أن يحاول لاحقا العودة دون أن يستعيد بريقه السابق أو مكانته في القمة.
بعد صفقة ضخمة بلغت (ما يعادل تقريبا 70 مليون دولار أمريكي)، تلقّى نيوكاسل صدمة قوية بإيقاف لاعب الوسط الإيطالي ساندرو تونالي، القادم من ميلان، لمدة 10 أشهر كاملة بسبب خروقات تتعلق بقواعد المراهنات في إيطاليا وإنجلترا.
العقوبة جاءت لتضرب موسم اللاعب الجديد مع النادي الإنجليزي في الصميم، إذ حرمته عمليا من المشاركة في معظم مباريات الموسم الأول، كما أبعدته عن بطولة يورو 2024 مع المنتخب الإيطالي، في واحدة من أكبر الانتكاسات المبكرة في مسيرته بعد انتقاله إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
دخل المدافع البرتغالي أبيل خافيير تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز من الباب الضيق في عام 2005، بعدما أصبح أول لاعب في البريميرليغ يُعاقب بسبب تعاطي المنشطات، إثر ثبوت استخدامه مادة ديانابول المحظورة وكان يلعب وقتها لنادي ميدلزبره.
وكانت العقوبة الأولية قد بلغت 18 شهرا من الإيقاف، قبل أن يتم تخفيضها لاحقا إلى عام واحد فقط بعد استئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، في قضية شكلت حينها سابقة لافتة في الكرة الإنجليزية وأعادت فتح النقاش حول الرقابة الصارمة على ملف المنشطات في كرة القدم.
البرتغالي أبيل خافيير خلال مباراة خيرية مع نادي ليفربول الإنجليزي عام 2012 (غيتي)المشاغب جوي بارتون لم يكن بعيدا عن دائرة العقوبات الطويلة، إذ تعرض لإيقاف قاسٍ بلغ 13 شهرا بسبب مخالفات متكررة وخطيرة تتعلق بقواعد المراهنات في كرة القدم الإنجليزية.
هذه العقوبة لم تكن مجرد إيقاف عابر، بل شكّلت نقطة تحول حاسمة في مسيرته، حيث أثّرت بشكل مباشر على استمراريته في الملاعب وساهمت في تسريع نهاية مشواره الاحترافي على أعلى مستوى.
تحول جوي بارتون للتدريب بعد اعتزاله ودرب نوادي عدة بينها بريستول (غيتي)أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الأربعاء، إيقاف نجم تشيلسي، لمدة 4 سنوات، لكن اللاعب قرر استئناف القرار.
ووفقا لصحيفة "ذا صن"، تم إيقاف جناح تشيلسي، ميخايلو مودريك، لمدة 4 سنوات بسبب مخالفة تتعلق بتعاطي المنشطات.
وتم إيقاف مودريك مؤقتا في ديسمبر/كانون الأول 2024 بعد ثبوت تعاطيه مادة محظورة في اختبار المخدرات، حيث تم العثور على مادة ميلدونيوم المحظورة في عينة بول أثناء قيامه بمهمة دولية مع أوكرانيا.
الأوكراني ميخايلو مودريك لاعب تشيلسي عوقب بسبب المنشطات لمدة 4 سنوات (غيتي)
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة