مع وصول أغلب اللاعبين إلى عمر 30 عاما أو منتصفها يقرر الكثير منهم اعتزال كرة القدم ووضع حد لمسيرتهم الاحترافية رغم قدرة بعضهم على الاستمرار لمواسم إضافية؛ حيث يشعر هؤلاء اللاعبون بأنهم حققوا بالفعل أهدافهم وأحلامهم، أما آخرون فقد تجبرهم الإصابات أو ربما التقدم في السن على الاعتزال مبكرا.
وفي مقابل هذه الفئة من اللاعبين، ظهر آخرون حرصوا على استثمار وجودهم في الملاعب لأطول فترة ممكنة، لدرجة الاستمرار في اللعب حتى مع بلوغهم سن الـ 40 عاما وربما أكثر.
وهناك لاعبون ممن بلغوا سن الأربعين ما زالوا ينافسون في كرة القدم بمستويات عالية، 3 منهم قريبون للغاية من المشاركة في كأس العالم 2026، ورابع طالبته وسائل الإعلام والجماهير في بلاده بالتراجع عن قرار الاعتزال دوليا من أجل المونديال.
وفي السطور التالية نستعرض قائمة بأفضل 10 لاعبين في العالم حاليا بعمر 40 عاما أو أكثر والأسرار وراء استمرار تألقهم إلى هذه السن المتقدمة:
احتفل مؤخرا بعيد ميلاده (27 مارس/آذار 1986)، ورغم ذلك لا يزال يفرض اسمه واحدا من أفضل حراس المرمى في العالم، وهناك من يعتبره الأفضل بالفعل.
وأكد نوير جودته الكبيرة هذا الموسم، خاصة ضد ريال مدريد في ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا، فقام بـ 9 تصديات مذهلة ساعدت فريقه بايرن ميونخ على الخروج فائزا من ملعب سانتياغو برنابيو 2-1، واختير بفضلها رجل المباراة.
وبفضل تألقه، طالبت العديد من وسائل الإعلام الألمانية وكذلك الجماهير نوير بالتراجع عن قرار الاعتزال الدولي والمشاركة مع منتخب ألمانيا في نهائيات كأس العالم 2026.
وبالعموم خاض نوير مع بايرن ميونخ هذا الموسم 31 مباراة بجميع البطولات، اهتزت شباكه فيها 30 مرة وخرج من 10 مباريات بشباك نظيفة.
حتى نهاية الموسم الماضي، كان يونغ لا يزال لاعبا في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن بعد انتهاء عقده مع إيفرتون قرر مواصلة مسيرته الكروية حتى لو كان مع فريق من الدرجة الأولى.
وقع يونغ الذي يشغل مركز الظهير الأيمن، الصيف الماضي لفريق إيبسويتش تاون وشارك معه هذا الموسم في 15 مباراة منها 5 في التشكيل الأساسي، قدّم خلالها تمريرتين حاسمتين.
بعد انتهاء عقده مع فلومينينسي قرر سيلفا العودة إلى أوروبا من بوابة بورتو البرتغالي، الفريق الذي لعب له قبل عقدين تقريبا.
ومنذ وصوله إلى بورتو في صفقة انتقال حر، خاض سيلفا 9 مباريات بما فيها 3 مباريات كاملة في الدوري الأوروبي ضد شتوتغارت ذهابا وإيابا، ونوتنغهام فورست في ذهاب ربع النهائي.
ويأمل سيلفا أن تفتح عودته إلى أوروبا باب العودة إلى منتخب البرازيل بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، والمشاركة معه في نهائيات كأس العالم 2026.
لم يقرر ألبيول بعد ترك كرة القدم، فبعد انتهاء عقده مع فياريال الموسم الماضي، اختار العودة إلى الدوري الإيطالي بالانضمام لفريق بيزا، الوافد إلى الكالتشيو.
وخاض ألبيول مع بيزا 9 مباريات، 8 منها بالدوري الإيطالي بواقع 570 دقيقة، وتعود قلة مشاركاته إلى إصابات عضلية أبعدته عن الملاعب لبعض الوقت.
واستمد ألبيول شهرته من خلال تمثيل ريال مدريد وفالنسيا ونابولي، كما كان جزءا من منتخب إسبانيا الذي توج بكأس أوروبا مرتين (يورو 2008 و2012)، وبكأس العالم 2010.
هو قائد فريق نيس الفرنسي، الذي يلعب له منذ وصوله إليه صيف عام 2016 قادما من بايرن ميونخ.
وخلال عقد من الزمان دافع دانتي عن ألوان نيس في أكثر من 300 مباراة بجميع البطولات، ساهم خلالها بـ20 هدفا (سجل 8 وصنع 12)، وكان موسم 2023-2024 هو الأول له بعد بلوغه الـ40 عاما.
وينتهي العقد الحالي لدانتي مع نيس بنهاية الموسم الحالي، ولم يتضح بعد إذا ما كان اللاعب سيضع حدا لمسيرته الكروية أو يمدد بقاءه مع الفريق، أو ربما يخوض تجربة جديدة مع فريق آخر.
قرر كازورلا العودة إلى فريقه الأم ريال أوفييدو عام 2023 بعد انتهاء عقده مع السد القطري، وساهم في صعوده إلى الدوري الإسباني هذا الموسم لأول مرة منذ 24 عاما.
اللافت أن كازورلا وافق على تقاضي الحد الأدنى من الأجور مع أوفييدو، بعدما رفضت رابطة الدوري الإسباني أن يلعب مجانا كما كان يرغب.
سانتي كازورلا يدافع حاليا عن ألوان فريقه الأم ريال أوفييدو (رويترز)وشارك كازورلا مع ريال أوفييدو هذا الموسم في 21 مباراة بالدوري الإسباني، قدّم خلالها تمريرة حاسمة وحيدة، ويأمل في مساعدة فريقه على البقاء مع الكبار، علما بأنه يحتل المركز الثامن عشر برصيد 29 نقطة.
يرتبط الدولي الإنجليزي السابق بعقد مع برايتون حتى نهاية الموسم الحالي، وقد شارك معه في 21 مباراة بجميع البطولات 19 منها بالدوري الإنجليزي الممتاز.
جيمس ميلنر اللاعب الأكثر خوضا للمباريات في تاريخ البريميرليغ (رويترز)وفي يوم 21 فبراير/شباط الماضي تربّع ميلنر على عرش اللاعبين الأكثر خوضا للمباريات في تاريخ البريميرليغ بوصوله إلى 654 مباراة متجاوزا مواطنه غاريث باري، وذلك بعد 24 موسما قضاها مع عدة أندية أبرزها ليدز يونايتد، نيوكاسل يونايتد، أستون فيلا، مانشستر سيتي، ليفربول وبرايتون فريقه الحالي.
يخوض الأمير الكرواتي حاليا موسمه الأول مع ميلان بعدما انتقل إليه الصيف الماضي قادما من ريال مدريد، ورغم تقدّمه في العمر، فإنه خطف الأضواء ونال عبارات المديح والإطراء من مدربه ماسيميليانو أليغري ومن وسائل الإعلام والجماهير كذلك.
وبفضل ذلك اقتنع مسؤولو ميلان بضرورة تفعيل بند تمديد عقده لعام إضافي، وهو قرار يجب أن يتخذه مودريتش بنفسه.
لوكا مودريتش برز مع ميلان بعد وصوله الصيف الماضي قادما من ريال مدريد (رويترز)وشارك مودريتش هذا الموسم في 33 مباراة بجميع البطولات منها 30 بالدوري الإيطالي، وسجل هدفين وصنع 3، وبالتوازي مع ذلك يركّز على مشاركته الخامسة في كأس العالم بعد أن قاد بلاده إلى المركزين الثاني والثالث في نسختي روسيا 2018 وقطر 2022 على التوالي.
لم يرض الدولي البوسني بالدقائق القليلة التي مُنحت له مع فيورنتينا بداية الموسم الحالي، فقرّر الانتقال إلى ألمانيا في سوق الانتقالات الشتوية الماضية، حتى لو كان مع فريق يلعب في الدرجة الثانية وهو شالكه.
وسجل دجيكو 6 أهداف في 8 مباريات مع فريقه الجديد، كما تألق على الصعيد الدولي وسجل هدف التعادل لبلاده في مرمى ويلز (1-1) في نصف نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي المؤهل إلى كأس العالم 2026، قبل الفوز بركلات الترجيح.
إدين دجيكو قاد منتخب البوسنة إلى كأس العالم 2026 (رويترز)وبعدها بأيام احتفل دجيكو مع زملائه بالتأهل إلى المونديال على حساب إيطاليا، ليكون على موعد مع ثاني مشاركة مونديالية له بعد عام 2014 في البرازيل.
احتفل النجم البرتغالي بعيد ميلاده يوم 5 فبراير/شباط الماضي، ويأمل في قيادة فريقه الحالي النصر السعودي إلى الفوز بأول لقب منذ وصوله إليه في يناير/كانون الثاني 2023.
ويتصدر النصر ترتيب الدوري السعودي برصيد 70 نقطة بفارق نقطتين عن الهلال الذي لعب مباراة أكثر.
رونالدو يقترب من تسجيل هدفه رقم 1000 خلال مسيرته الاحترافية (رويترز)وفي موسم سجل فيه رونالدو 24 هدفا في 27 مباراة بجميع البطولات ويسعى فيه لبلوغ هدفه رقم 1000 بمسيرته الاحترافية ككل؛ يضع النجم البرتغالي كامل تركيزه أيضًا على مشاركته السادسة في كأس العالم 2026 التي ستكون الأخيرة له على أمل تحقيق اللقب الوحيد الذي يغيب عن سجل إنجازاته.
بقاء هذه الأسماء في الملاعب إلى هذا العمر المتقدم، دفع موقع "ذا أثلتيك" (The Athletic) البريطاني إلى التساؤل: هل أصبح سن الأربعين هو الثلاثين الجديد للاعبي النخبة؟
في هذا السياق أكد روبن ثورب أخصائي اللياقة البدنية والمسؤول عن التعافي، والذي عمل مع نادي مانشستر يونايتد لمدة 10 أعوام، أن استمرار اللاعبين في الملاعب أساسه الاهتمام بتحسين عمليات التعافي.
ومع تطور أدوات القياس والتحليل يتم تقييم كل لاعب بشكل فردي وفق عدة مؤشرات بدنية وذهنية بعد كل مباراة، وهو ما ساعد المدربين على معرفة مدى جاهزية لاعبيهم وما إذا كانوا بحاجة إلى الراحة أو التدريب الإضافي.
وساعد هذا التحول بعض اللاعبين على الاستمرار لفترة أطول، من خلال معرفتهم بـ"متى يجب اللعب ومتى يتوجب الراحة" باعتبار ذلك المفتاح الأساسي لإطالة مسيرتهم.
وفي الوقت نفسه لعبت التغذية دورا مهما، فرغم تخصيص خطط فردية لكل لاعب وانتشار المكملات الغذائية، يؤكد الخبراء أن الأساسيات مثل البروتين والكربوهيدرات والخضار لا تزال الأهم.
إلى جانب ذلك، فإن تقليل الإصابات ساهم بشكل كبير في إطالة مسيرة اللاعب، سواء عبر التدريب أو التغذية أو حتى العوامل الجينية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة