خيمت حالة من التوتر والغضب على أجواء ملعب "محمد بومزراق"، قبيل انطلاق مواجهة الرابطة المحترفة الأولى بين جمعية الشلف وضيفها وفاق سطيف، وذلك إثر تعرض مدرب "النسر الأسود" لطفي عمروش لاعتداء جسدي مباغت في النفق المؤدي لغرف تغيير الملابس.
وقال عمروش: "من المؤسف أن يعتدي علي لاعب جمعية الشلف جمال بلعلام أمام الجميع قبل بداية المباراة، الحكم شاهد كل شيء وحتى محافظ المباراة كان حاضرا".
وأضاف: "لن أتنازل عن حقي لأن هذا الاعتداء أثر علي كثيرا قبل المباراة".
سُجلت الحادثة قبل دقائق من صافرة الحكم، حيث أقدم لاعب من جمعية الشلف -غير مدرج ضمن أوراق المباراة أو القائمة الرسمية- على توجيه ركلة مباشرة وقوية لبطن المدرب عمروش.
تسبب الاعتداء في حالة صحية حرجة للمدرب، حيث عانى نوبة ضيق تنفس حادة استغرقت قرابة ربع ساعة، مما فرض تأخيرا اضطراريا في انطلاق اللقاء.
وتشير التقارير الأولية إلى أن الحادثة لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج خلافات شخصية سابقة تراكمت بين الطرفين لتنفجر في أروقة الملعب بعيدا عن المنافسة الرياضية الشريفة.
ولم تقف إدارة وفاق سطيف مكتوفة الأيدي، حيث سارعت لتدوين الحادثة في تقرير رسمي قدم لحكم المباراة ومحافظ اللقاء، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وتفعيل العقوبات الانضباطية ضد اللاعب المعني وكل من تورط في هذه التجاوزات التي تسيء لصورة كرة القدم الجزائرية.
لا تعد هذه الواقعة الأولى من نوعها في الملاعب الجزائرية، فقد شهدت السنوات الأخيرة عدة حوادث مشابهة أثارت جدلا واسعا حول الأمن وتجاوزات اللاعبين والأطقم التقنية:
تضع هذه الحادثة الرابطة الوطنية لكرة القدم أمام مسؤولية إعادة النظر في التنظيم الأمني داخل أروقة الملاعب، وضمان حماية الأطقم الفنية من أي تهديدات خارجية قد تعصف بنزاهة التنافس الرياضي.
المصدر:
الجزيرة