ترتيب وفاق سطيف الحالي قريب من مراكز الهبوط (نادي وفاق سطيف) يعيش فريق وفاق سطيف في السنوات الأخيرة وضعية لا تليق بتاريخه العريق ولا بحجمه كأحد أكبر الأندية الجزائرية والأفريقية، حيث بات يواجه شبح الهبوط هذا الموسم.
فبعد سنوات من التتويجات المحلية والقارية بات "النسر الأسود" يعاني من تراجع واضح على مستوى النتائج والاستقرار ما أثار موجة من الغضب والقلق وسط أنصاره.
يحتل الوفاق مركزا متأخرا في ترتيب الدوري الجزائري وعمق الشباب الرياضي لقسنطينة جراحه بعد أن أقصاه في ثمن نهائي كأس الجمهورية.
يمتلك نادي وفاق سطيف تاريخاً غنياً بالألقاب المحلية والقارية برصيد 27 لقبا:
كما شارك الفريق في كأس العالم للأندية عام 2014 بعد فوزه بدوري أبطال أفريقيا.
يحتل وفاق سطيف المركز الـ12 في ترتيب الدوري الجزائري متخلفا بـ17 نقطة عن مولودية الجزائر المتصدر.
هذا الوضع هو انعكاس واضح لأزمة وفاق سطيف الحالية ذات الأوجه المتعددة بدء بالجانب الإداري وصولا إلى الأزمتين المالية والفنية:
بعد الخسارة أمام مولودية الجزائر صفر-2 دق المدرب ناقوس الخطر محذرا أن التشكيلة الحالية لا يمكنها المنافسة والنادي يحتاج إلى دخول الميركاتو الشتوي بقوة.
وقال "من يستحق حمل قميص الوفاق سيبقى، ومن لا يمتلك الجودة سيغادر. المرحلة القادمة تتطلب استقدام لاعبين قادرين على تقديم الإضافة".
وطالب الإدارة بالتعاقد مع سبعة لاعبين دفعة واحدة تشمل مدافعين، ومتوسط دفاعي وهجومي، وصانع ألعاب، وجناحين، مع تسريح بعض اللاعبين الحاليين الذين لا يقدمون الإضافة المرجوة.
اللاعب السابق لوفاق سطيف سمير عميرات اعتبر أن الجميع يتحمل المسؤولية وأن عدم الاستقرار بسبب التغيير المتكرر للإدارة الفنية أثر على نتائج الفريق.
وقال في تصريح للجزيرة نت"وفاق سطيف فريق عريق وما يجري حاليا لا يليق بسمعته كناد كبير وأرى أن تغير طاقمه الفني ثلاث مرات خلال الموسم الجاري كان من الأسباب التي تقف وراء وضعيته الحالية".
وأضاف "عدم استقدام لاعبين قادرين على المنافسة نجم عنه نتائج هزيلة تتحملها الإدارة واللاعبين على حد سواء".
لكن هذه المطالب تصطدم بأزمة مالية خانقة بسبب امتناع شركة سونلغاز المالكة للنادي عن توفير الإمكانيات المالية اللازمة.
في يوليو/تموز وجّه هشام بوعود، المسير السابق في نادي وفاق سطيف، انتقادات لاذعة إلى شركة سونلغاز المالكة للنادي عبر فرعها الرياضي "بلاك إيغلز"، متّهماً إياها بتقزيم فريق عريق من حجم وفاق سطيف وتسبّبها في تدهور وضعه الرياضي والإداري خلال السنتين الأخيرتين.
كما يرى جمهور الوفاق أن السبب الرئيسي لهذا التراجع يعود بالدرجة الأولى إلى الشركة المالكة للنادي "سونلغاز" التي يتهمها الأنصار بعدم توفير الإمكانيات المالية اللازمة خاصة فيما يتعلق بأجور اللاعبين واستقدام أسماء قادرة على إعادة الفريق إلى الواجهة.
هذا الوضع جعل العديد من اللاعبين يفضلون وجهات أخرى رافضين الالتحاق بالفريق.
يقول أحد الأنصار للجزيرة نت "سونلغاز تتحمل مسؤولية كبيرة، فريق بحجم وفاق سطيف لا يمكنه المنافسة دون مشروع مالي واضح ولا أجور محترمة. اللاعب اليوم يفكر في الاستقرار قبل كل شيء".
من جهة أخرى لا يقل سوء التسيير الرياضي حدة عن الأزمة المالية حيث يعتبر الأنصار أن القرارات العشوائية وغياب الرؤية الفنية الواضحة أدخلت الفريق في دوامة من عدم الاستقرار خاصة التغييرات المتكررة في الطاقم الفني وانتدابات غير موفقة.
وبشيء من المرارة يضيف مشجع آخر للجزيرة نت "مشكل الوفاق ليس في اللاعبين فقط بل في التسيير كل موسم نبدأ من الصفر دون هوية كروية أو مشروع طويل المدى".
أمام هذا الوضع يطالب جمهور الوفاق بضرورة فتح أبواب الإدارة أمام المساهمين وخاصة المسيرين السابقين الذين صنعوا أمجاد النادي وحققوا معه ألقابًا محلية وقارية مؤكدين أن عودة أصحاب الخبرة قد تكون مفتاح الخروج من الأزمة.
الصحفي الرياضي مصطفى بوغرارة يرى أن قدوم المدرب الصربي لم يغير شيئاً رغم خبرته الكبيرة معتبرا أن الإدارة الحالية للوفاق تتحمل مسؤولية كبيرة.
وقال للجزيرة نت "الادارة الحالية تتحمل المسؤولية كاملة خاصة فيما يتعلق بالاستقدامات وغلق الباب في وجه المسييرين السابقين الذين عاش معهم النسر السطايفي الكثير من النجاحات محليا وقاريا".
وأضاف "من المؤسف ما وصل إليه الفريق المتوج بالنجمتين وجمهوره الذهبي، الذي يستحق الأفضل دومًا. مايحدث أضر بسمعة النادي وجعله عرضة للفشل المتكرر".
بين الحنين إلى الماضي والقلق على المستقبل تبقى آمال أنصار وفاق سطيف معلقة على صحوة حقيقية تعيد للنسر الأسود هيبته ومكانته الطبيعية على منصات التتويج.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة