نجا الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا من حادث تصادم مميت في نيجيريا أودى بحياة اثنين من أقرب أصدقائه لطيف أيوديل وسينا غامي، وكلاهما من الأعضاء المخضرمين في فريقه التدريبي.
أصيب الملاكم البريطاني البالغ من العمر 36 عامًا بجروح طفيفة، وغادر المستشفى ليلة رأس السنة، لكن هذه المأساة هزّت بشدة كل من حوله.
بحسب التحقيق الأولي، بدأ جوشوا رحلته جالسًا في المقعد الأمامي لسيارة "لكزس" سوداء كان يستقلها. ولكن قبل دقائق من الاصطدام، طلب منه السائق الانتقال إلى المقعد الخلفي لأن طوله (198 سنتيمترا) كان يحجب الرؤية في المرآة الخلفية.
كان هذا التغيير البسيط في مكان جلوسه حاسمًا في إنقاذ حياته بعد أن اصطدمت السيارة بشاحنة متوقفة على طريق سريع في ولاية أوغون النيجيرية، مما أسفر عن وفاة أيوديل وغامي على الفور.
مثل السائق أدينيي موبولاجي كايودي أمام محكمة ساغامو العليا، حيث أنكر تهم القيادة الخطرة والمتهورة، والإهمال والقيادة بدون رخصة سارية.
يؤكد محاميه أولاليكان أبيودون أن الحادث نجم عن عطل في المكابح، ويؤكد أنه هو من طلب من جوشوا تغيير مقعده.
كان أيوديل وغامي شخصيتين بارزتين في مسيرة الملاكم. وكثيرًا ما ظهر كلاهما في صور مع جوشوا داخل النادي وخارجه.
عمل أيوديل مدربه الشخصي وصديقه المقرب منذ فوزه بأول لقب عالمي. في حين كان غامي، أخصائي اللياقة البدنية والتأهيل، ملازمًا لجوشوا لأكثر من عقد، وهو أحد مؤسسي نادي إيفولف الرياضي في لندن.
بعد خروجه من المستشفى، توجه جوشوا ووالدته ييتا أودوسانيا إلى دار جنازة في لاغوس لتوديع صديقيه قبل نقل جثمانيهما إلى المملكة المتحدة.
وأكدت السلطات في لاغوس وأوغون أن الملاكم يتمتع بصحة جيدة تسمح له بالتعافي في المنزل، رغم تأثره الشديد بفقدان صديقيه.
ولا يزال التحقيق جاريًا لتحليل الأسباب الدقيقة للحادث، ومراجعة رواية السائق عن العطل الميكانيكي المزعوم.
المصدر:
الجزيرة