آخر الأخبار

مركبة فضائية تستعد للتحليق بلا أوامر من الأرض

شارك

تستعد شركة أستروفورج الأميركية المتخصصة في تعدين الكويكبات لإطلاق مركبة "أوتونومي-1" (Autonomy-1) في أوائل 2027، في تجربة تقول الشركة إنها ستكون أول مهمة فضائية تنفذ مهمتها كاملة بعد الانفصال عن الصاروخ من دون تلقي أي أمر من الأرض.

وستحمل المركبة نظام الذكاء الاصطناعي "سولو"، المصمم لتحليل حالة المركبة واتخاذ القرارات في الوقت الحقيقي، بدلا من انتظار تدخل فرق التحكم الأرضية.

مصدر الصورة من المقرر إطلاق صاروخ "نوفا باثفايندر" من شركة ستوك سبيس في أول رحلة له مطلع 2027، حاملا مهمة "أوتونومي-1" إلى المدار (ستوك سبيس)

وتأتي التجربة استجابة لمشكلة تتزايد أهميتها مع توجه الشركات إلى تشغيل أساطيل من المركبات في الفضاء؛ فإدارة كل مركبة من الأرض تتطلب فرق تشغيل ومحطات اتصال ووقتا لتحليل البيانات وإرسال الأوامر.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 من جبل شمس إلى السماء.. عُمان تدشن مرصدا فلكيا يدار عن بعد
* list 2 of 2 من الفكرة إلى النموذج الأولي.. سباق عربي نحو ابتكار فضائي end of list

وتقول أستروفورج (AstroForge) إن تكاليف التشغيل الأرضية تمثل قرابة ثلث تكلفة مهماتها، ولذلك تسعى إلى نقل جزء من عملية اتخاذ القرار إلى المركبة نفسها. وستنطلق "أوتونومي-1" على متن "نوفا باثفايندر" من شركة ستوك سبيس، في أول رحلة مدارية للصاروخ أوائل 2027.

من "الوكيل البعيد" إلى "سولو"

لا تعتبر فكرة جعل المركبات الفضائية تتصرف باستقلالية، جديدة. ففي عام 1999 اختبرت ناسا نظام "الوكيل البعيد" (Remote Agent) على مركبة "ديب سبيس 1″، التي أطلقت في أكتوبر/تشرين الأول 1998، وتمكن البرنامج خلال تجربة استمرت 48 ساعة من التخطيط لبعض العمليات وتنفيذها ومراقبة حالة المركبة والتعامل مع أعطال محاكاة.

لكنه كان اختبارا محدودا، ولم تتحول المركبة إلى نظام مستقل طوال مهمتها. أما "سولو" فتقدمه أستروفورج بوصفه طبقة ذكاء تعمل فوق برمجيات الطيران التقليدية القائمة على النماذج الفيزيائية، بحيث تستقبل معلومات عن حالة المركبة، وتحدد ما إذا كان هناك خلل، ثم تختار الإجراء التالي.

مصدر الصورة أستروفورج تعتزم إطلاق "أوتونومي-1" على صاروخ "نوفا باثفايندر" مطلع 2027، في مهمة تعتزم الشركة تشغيلها باستقلالية كاملة (أستروفورج)

وقبل "أوتونومي-1″، سيخضع النظام لاختبار أول على مهمة "ديب سبيس-2″، حيث سيعمل في وضع الظل: يحلل البيانات ويتخذ قرارات افتراضية، لكن المركبة لن تنفذها.

إعلان

وتأسست أستروفورج في يناير/كانون الثاني 2022 بهدف تطوير تقنيات لاستخراج موارد من النظام الشمسي، خصوصا المعادن الموجودة في الكويكبات. لكن سجلها السابق يوضح حجم التحدي؛ ففي أبريل/نيسان 2023 أطلقت الشركة المركبة "بروكر-1″، ولم تتمكن من تشغيل تقنية التكرير التي حملتها، ثم أطلقت "أودين" في فبراير/شباط 2025 نحو الفضاء العميق لدراسة كويكب قريب من الأرض، لكنها واجهت مشكلات في الاتصال بالمركبة وانتهت المهمة بفقدانها. لذلك تمثل "أوتونومي-1" أيضا اختبارا لقدرة الشركة على الانتقال من تجارب سابقة إلى تشغيل مستقل لمركبة في المدار.

اختبار الاستقلال يبدأ في المدار

بعد انفصال "أوتونومي-1" عن الصاروخ، تقول أستروفورج إنها لن ترسل إليها أي أمر، لكن المركبة ستستمر في إرسال بيانات القياس والحالة والبيانات العلمية إلى الأرض. وبذلك سيكون تدفق المعلومات في اتجاه واحد فقط: من المركبة إلى الأرض.

وسيكون على "سولو" أيضا إدارة العمليات المرتبطة بحمولة علمية تابعة لناسا هي "كومباس"، وهي أداة لدراسة فيزياء الشمس والغلاف الفضائي.

مصدر الصورة مسبار أودين التابع لأستروفورج يظهر بعد إطلاقه أسفل مركبة الهبوط القمرية أثينا التابعة لشركة إنتويتيف ماشينز في 25 فبراير/شباط 2025 (أستروفورج/سبيس إكس)

وتكمن أهمية الاختبار في أنه لا يكتفي بإظهار قدرة البرنامج على اتخاذ قرار منفرد، بل يختبر قدرته على إدارة مهمة كاملة. ويصف مات جياليتش، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لأستروفورج، الاستقلال الكامل بأنه "الكأس المقدسة لهندسة المركبات الفضائية"، مشيرا إلى أن الشركة تريد إزالة الإنسان من حلقة اتخاذ القرار.

وفي الوقت نفسه، ستكون الرحلة اختبارا مهما لـ"ستوك سبيس"، إذ ستكون "نوفا باثفايندر" أول مركبة إطلاق مدارية للشركة، ومهمتها الأولى إثبات تقنيات صاروخ "نوفا" القابل لإعادة الاستخدام كليا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار