آخر الأخبار

تعيش حيث لا يُفترض أن تعيش.. بكتيريا جديدة تتحدى العلم

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تمكن باحثون من جامعة ميشيغان الأمريكية من حل لغز قدرة بكتيريا شهيرة على العيش في الرئة، حيث لا يفترض أن تعيش.

وبكتيريا "بريفوتيلا ميلانينوجينيكا" تمثل نحو 10% من مجتمع الميكروبات في رئات الأشخاص الأصحاء، وترتفع في المتوسط إلى نحو 13% لدى المصابين بأمراض تنفسية.

وكان الأمر المحير هو كيف تستطيع هذه البكتيريا التي تدخل ضمن فئة "اللاهوائيات الإجبارية" العيش في الرئة، حيث يوجد الأكسجين، بينما المعروف عن هذا النوع أنه لا يستطيع النمو في وجود الأكسجين، بل قد يتسبب الأكسجين في إتلافه.

مصدر الصورة هذه البكتيريا تمثل نحو 13% من مجتمع الميكروبات لدى المصابين بأمراض تنفسية (شترستوك)

ولحل اللغز، أراد الباحثون في البداية مراقبة تفاعلها مع الأكسجين، فأخذ الباحثون خلال الدراسة المنشورة في دورية "جورنال أوف باكتيريولوجي" (Journal of Bacteriology) مزارع من البكتيريا وعرّضوها إلى تركيزات متزايدة من الأكسجين، ثم راقبوا قدرتها على النمو والبقاء، ووجدوا أنها تستطيع النمو حتى نحو 5 – 8% من الأكسجين، والأكثر إثارة أنها استطاعت البقاء لفترة قصيرة عند تركيز يصل إلى 21% من الأكسجين، وهو رقم يقارب تركيز الأكسجين في الهواء الذي نتنفسه، والذي يبلغ نحو 21%.

وانتقل الباحثون بعد ذلك لمعرفة الآليات البيولوجية التي تمكنها من العيش في وسط أكسجيني، واستخدموا لذلك منصة استشعار لحظية للأكسجين وتقنيات تسلسل الحمض النووي الريبي لمعرفة ما يحدث داخل البكتيريا عندما تتعرض للأكسجين.

ووجد الفريق أن البكتيريا لديها آليات تساعدها على استهلاك الأكسجين، أي أنها لا تتعرض له بشكل سلبي فحسب، بل يبدو أنها تستطيع استخدامه أو التعامل معه بطريقة نشطة، كما تملك قدرات على مواجهة الإجهاد التأكسدي الذي يتسبب فيه الأكسجين، حيث يمكنه المساعدة في تكوين جزيئات تفاعلية قد تلحق الضرر بالبروتينات والأغشية والحمض النووي.

إعلان

وأخيرا، وجدوا أن البكتيريا تتعامل مع الضرر الذي يمكن أن يسببه الأكسجين للحمض النووي الخاص بها بآليات مختلفة عن تلك الموجودة لدى البكتيريا الهوائية التقليدية.

أسئلة بلا إجابات

ويسعى الباحثون في الدراسات المقبلة إلى الانتقال من سؤال "كيف تعيش البكتيريا؟" إلى أسئلة "ماذا تفعل داخل الرئة؟"، ومن بين الأسئلة التي سيسعى الباحثون للإجابة عنها:


* ما المواد الكيميائية أو المستقلبات التي تنتجها؟
* ما الإشارات التي ترسلها إلى جهاز المناعة؟
* كيف يستجيب جهاز المناعة لوجودها؟
* هل تختلف هذه التفاعلات بين الرئة السليمة والرئة المصابة بالربو أو كوفيد-19؟
* هل يمكن استغلال فهم هذه العلاقة في تطوير علاجات أكثر دقة؟

وتقول الأستاذة المساعدة في الطب الباطني بكلية الطب في جامعة ميشيغان، أريانجيلا كوزيك، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في بيان صحفي، "إن العلاقة بين البكتيريا والجسم ما زالت تمثل صندوقا أسود كبيرا، فنحن نعرف أن الميكروبات مرتبطة بالصحة والمرض، لكننا لا نفهم بعد بصورة كاملة ماذا تفعل فعليا وكيف تتواصل مع خلايانا وجهازنا المناعي".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار