آخر الأخبار

بعد أن كان ظهورها نادرا.. كيف دخلت "الأرملة الكاذبة" ملابس البريطانيين؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بعد أن جمعت داني فيرغو من مقاطعة كِنت البريطانية، ملابسها من حبل الغسيل وارتدت ملابس النوم التي كانت قد غسلتها حديثا، شعرت خلال ثوان بألم حاد أشبه بقرصة قوية في فخذها الأيمن.

لم تدم حيرة داني فترة طويلة، فبعد لحظات، رأت عنكبوتا صغيرا يخرج من ملابس النوم، ما جعلها تربط اللدغة بهذه الحشرة.

في البداية، ظهرت كتلة حمراء صغيرة في موضع اللدغة، لكن خلال اليوم التالي تحولت المنطقة إلى اللون الأسود وتعرضت لتلف موضعي شديد، أنتج ما يشبه الثقب في الساق.

وتعافت داني بعد تلقي مضادات حيوية، وأُغلق الجرح من تلقاء نفسه، لكنه ترك ندبة دائمة.

كانت تلك القصة التي وجدت طريقها لوسائل الإعلام واحدة من عشرات قصص اللدغات التي تعرض لها البريطانيون هذا الصيف بسبب نوع من العناكب يسمى عنكبوت "الأرملة الكاذبة".

مصدر الصورة عنكبوت الأرملة الكاذبية (برنارد ديبونت)

من جزر الكناري إلى بريطانيا

وينتمي هذا العنكبوت إلى جنس "ستياتودا" (Steatoda) وفصيلة "ثيريدييدي" (Theridiidae) وهي مجموعة من العناكب التي تنسج شبكات حريرية غير منتظمة ومتداخلة، ويشبه في بعض صفاته عناكب تسمى "عناكب الأرملة"، لكنه ليس منها، لذلك يسمى بـ "الأرملة الكاذبة".

ولا تعد بريطانيا موطنه الأصلي، إذ يعود أصله إلى جزر الكناري وماديرا، ويعتقد أنه وصل إلى بريطانيا في أواخر القرن التاسع عشر، وربما عبر حركة التجارة ونقل البضائع.

وظل انتشاره محدودا نسبيا لفترة طويلة، قبل أن يتوسع نطاقه بصورة ملحوظة خلال العقود الأخيرة، خصوصا في جنوب إنجلترا، ويرجح علماء أن ارتفاع درجات الحرارة وتغير المناخ من العوامل التي ساعدت على توسع نطاقه الجغرافي.

ورغم السمعة المخيفة التي اكتسبها، فإن هذا العنكبوت لا يطارد البشر ولا يُعد من العناكب العدوانية بطبيعته، وغالبا ما تحدث اللدغات عندما يُحاصر العنكبوت أو يتعرض للضغط، مثل أن يلامس الإنسان عن طريق الخطأ أثناء ارتدائه ملابس اختبأ داخلها العنكبوت.

إعلان

بحث متنام.. وإصابات متصاعدة

وتكشف إحصاءات جوجل التي نشرتها وسائل إعلام بريطانية، أن عمليات البحث في المملكة المتحدة عن "كيفية التعرف على عنكبوت الأرملة الكاذبة" ارتفعت بنسبة 5000% خلال أسبوع، بينما أظهرت إحصاءات هيئة الخدمات الصحية الوطنية أن حالات دخول المستشفيات المرتبطة بلدغات العناكب قد تضاعفت أكثر من مرتين خلال العقد الماضي.

ووصف كلايف هامبلر، عالم البيئة بجامعة أكسفورد، عنكبوت الأرملة الكاذبة بأنه "أخطر عنكبوت يتكاثر حاليا في بريطانيا"، قائلاً: "لقد ولّى زمن التعامل مع العناكب على أنها غير ضارة في بريطانيا".

ويقول إن الزيادة الكبيرة في مشاهدات العناكب تعود إلى موجات الحر الطويلة التي تُسرع تكاثرها في البيئات الخارجية، وعندما تنخفض درجة الحرارة فجأة، تبدأ أعداد العناكب المتزايدة بالزحف إلى داخل المنازل، متسللة عبر الشقوق حول إطارات النوافذ، وأختام الأبواب، وفتحات التهوية بحثا عن الدفء.

ويشدد الخبراء على أن الأرملة الكاذبة ليست من العناكب التي تبحث عن الإنسان لمهاجمته، لكن الأماكن الهادئة والمحمية من الظروف الجوية تمثل بيئة مناسبة لها، ولذلك يمكن أن تختبئ أحيانا في الملابس أو بالقرب من أماكن تخزينها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار