آخر الأخبار

"شاهد حي" على التاريخ.. سمكة عملاقة تسبح منذ 300 عام بلا توقف

شارك

عادة ما يقدر العلماء عمر سمكة الحفش، من أسماك المياه العذبة في أمريكا الشمالية، عن طريق عد حلقات النمو في زعانفها، لكن نظرا لصعوبة تفسير هذه الحلقات في الأسماك الأكبر سنا، يعتقد الباحثون أنهم قد يُقللون من تقدير عمر أقدم الأسماك.

ولطالما أدرك العلماء أن تلك الأسماك التي يبلغ طولها ستة أقدام ووزنها نحو 50 كيلوجراما، وتصدر صوتا مدويا، من بين أطول أسماك المياه العذبة عمرا.

نتائج جديدة

لكن الدراسة الجديدة المنشورة بدورية "جورنال أوف فيش بيولوجي" (Journal of Fish Biology)، والتي استخدمت أداة أكثر دقة لقياس العمر، تشير إلى أنها قد تعيش لفترة أطول بكثير مما كان يُعتقد سابقا، لتصل إلى ما بين 200 و300 عام، ما يجعلها تُشكل صلة حية بالتاريخ.

مصدر الصورة أحد الباحثين يقارن طوله بطول السمكة (هيئة الأسماك والحياة البرية الأمريكية)

واستخدم الباحثون في الدراسة الجديدة سجلات طويلة الأمد لأسماك حفش تم اصطيادها وترقيمها ثم إطلاقها مرة أخرى، وبتكرار هذه العملية على مدى سنوات طويلة، استطاع العلماء معرفة مقدار النمو الحقيقي الذي حدث للسمكة خلال فترة زمنية معروفة.

واعتمادا على هذه البيانات، وظف العلماء نماذج رياضية وإحصائية استخدمت مع قرش "غرينلاند" لتقدير العمر اعتمادا على بيانات النمو وحجم الجسم.

أهمية بيئية

وخلص الباحثون إلى أن هذه الأسماك بعمرها الكبير الذي رجحته الدراسة تُشكل صلة حية بالتاريخ، ولإعطاء فكرة عن السياق التاريخي، فإن من الأحداث التاريخية التي ربما شهدتها بعض أسماك الحفش التي تسبح اليوم، حرب السنوات السبع (1756-1763) وتُعرف أيضا باسم الحرب الفرنسية والهندية، ورحلة لويس وكلارك الاستكشافية (1804-1806)، وانضمام أوهايو وميشيغان وويسكونسن وإلينوي ومينيسوتا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وانطلاق أول قطار في ويسكونسن من ميلووكي إلى واوكيشا (1851)، وحريق شيكاغو الكبير (1871)، وافتتاح قناة شيكاغو الصحية والملاحية (1900)، وغرق سفينة إدموند فيتزجيرالد (1975).

إعلان

وتبدو أهمية هذه الدراسة، ليس فقط في أنها تضيف حيوانا آخر إلى قائمة الحيوانات المعمرة، بل لأن نتائجها تحمل دلالات هامة في مجال الحفاظ على البيئة.

فنظرا لأن سمك الحفش ينضج ببطء ويتكاثر على فترات متباعدة، فقد يستغرق الأمر عقودا لتعويض أعداده. ويمكن أن تُساعد التقديرات الأفضل لمتوسط أعمارها العلماء على فهم بقائها، وتعافي أعدادها، ومدى فعالية جهود الصيد طويل الأمد واستعادة موائلها بشكل أدق.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار