قال وزير الداخلية الجزائري، سعيد سعيود، اليوم الخميس (23 تموز/يوليو 2026)، إنه "تم التحكم في جميع الحرائق التي كانت تشكل خطراً على السكان والممتلكات، ولم يتبق سوى بعض البؤر المحدودة" التي تواصل فرق التدخل عمليات إخمادها. وأكد سعيود، في تصريح صحفي، خلال زيارته لولاية تلمسان لتقديم واجب العزاء في وفاة أحد ضحايا الحرائق ببلدة أولاد ميمون، أن الوضعية الميدانية تشهد "تحسناً ملحوظاً" مقارنة بالأيام الماضية.
وكشف المسؤول الحكومي أن الجزائر سجلت خلال الفترة الممتدة من الخميس إلى السبت الماضيين أكثر من 160 حريقاً عبر عدد من الولايات، مست بعضها أكثر من نصف بلدياتها، مبرزاً أن الوضع "أصبح تحت السيطرة بفضل التجند (التعبئة) الكامل لمصالح الحماية المدنية (الدفاع المدني) والجيش، ومختلف الأسلاك الأمنية، إلى جانب المساهمة الفعالة للمواطنين".
كما أشار إلى تجنيد أسطول جوي يضم نحو 18 طائرة، منها 12 طائرة مخصصة لإخماد الحرائق، إضافة إلى طائرتين كبيرتين تابعتين للجيش، وعدد من المروحيات التابعة لكل من الجيش والحماية المدنية، وهو ما سمح بتعزيز فعالية التدخلات الميدانية. ونوّه، سعيود، إلى أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وجه بتشكيل لجان لإحصاء جميع الأضرار والخسائر التي لحقت بالمواطنين تمهيدا للشروع في عمليات التعويض.
وكانت أجهزة الإسعاف الجزائرية قد نقلت ليل الثلاثاء الاربعاء أكثر من مئة شخص إلى المستشفى في شمال شرق الجزائر، بحسب ما أعلنت السلطات التي تحدثت عن تضرر 150 بيتا أجلي سكانها. وكانت وزارة الداخلية أعلنت مساء الثلاثاء تسجيل ست وفيات منذ بدء موجة الحرائق التي اجتاحت مناطق عدة في الجزائر.
وفي تونس ، زادت المساحات المتضررة في الغابات بسبب الحرائق، منذ مايو/أيار وحتى اليوم الخميس (23 تموز/يوليو 2026)، بنسبة تناهز 63 % مقارنة بنفس الفترة في عام 2025.
وأتت الحرائق على نحو 4400 هكتار من المساحات الغابية ، مقابل 2705 هكتارات خلال الفترة نفسها من عام 2025، وفق ما أفاد به المدير العام للغابات بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.
وتجتاح أغلب جهات البلاد درجات حرارة قياسية منذ نحو أسبوعين اقتربت من 50 درجة مع هبوب رياح جافة، ما أجج النيران في كثير من المرتفعات والغابات. وسجلت أكبر الحرائق قبل يومين في جبل الناظور بولاية بنزرت شمال البلاد حيث طالت النيران 300 هكتار من الغابات. كما أتى حريق اندلع في منطقة ساقية سيدي يوسف بولاية الكاف، على مساحة تقدر بألفي هكتار، ولا تزال عمليات الإطفاء متواصلة لإخماده.
وقال المدير العام للغابات بوزارة الفلاحة محمد نوفل بن حاحا، إن الحرائق طالت أساساً غابات البلوط الفليني والصنوبر الحلبي، وهي أصناف تكتسي أهمية اجتماعية واقتصادية بالنسبة لسكان المناطق الغابية.
وتخسر تونس آلاف الهكتارات من المساحات الغابية سنوياً بسبب الحرائق و ارتفاع درجات الحرارة تحت وطأة التغير المناخي.
وخلال 24 ساعة الأخيرة تدخلت فرق الإطفاء لإخماد 296 حريقاً، وفق بيانات نشرتها الحماية المدنية اليوم الخميس.
تحرير: ع.ج.م
المصدر:
DW