آخر الأخبار

موجة حر خانقة تهدد كأس العالم

شارك

يكشف باحثون عن مخاطر تتعلق بارتفاع درجات الحرارة خلال مباريات كأس العالم لكرة القدم المقبلة، محذرين من أن بعض المباريات قد تُقام في ظروف مناخية غير آمنة لكل من اللاعبين والجماهير.

صورة تعبيرية / Marcus Millo / Gettyimages.ru

وفي دراسة أجراها خبراء من مشروع "World Weather Attribution"، تم محاكاة الظروف الجوية المتوقعة خلال جميع مباريات البطولة البالغ عددها 104 مباريات، لتقييم مستوى الإجهاد الحراري الذي قد يتعرض له المشاركون.

وقال الباحثون إن بطولة كأس العالم المقبلة، المقرر تنظيمها في كندا والمكسيك والولايات المتحدة بين 11 يونيو و19 يوليو، ستشهد تحديات مناخية واضحة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي.

واعتمدت الدراسة على مؤشر "درجة حرارة البصيلة الرطبة" (WBGT) بدلا من درجة حرارة الهواء فقط، وهو مؤشر يأخذ في الاعتبار تأثير الرطوبة والرياح والإشعاع الشمسي على قدرة الجسم على تبريد نفسه.

وأوضح الباحثون أن الظروف الحارة الجافة تختلف جذريا عن الظروف الحارة الرطبة، إذ تقل قدرة الجسم على التعرق والتبريد مع ارتفاع نسبة الرطوبة، ما يزيد من مخاطر الإجهاد الحراري.

وبحسب النتائج، ستُقام نحو 25% من المباريات عند مستويات تتجاوز 26 درجة مئوية على مؤشر البصيلة الرطبة، وهي عتبة توصي عندها جهات طبية ورياضية مثل الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين (FIFPRO) باتخاذ إجراءات وقائية مثل فترات التبريد.

كما تشير التقديرات إلى أن خمس مباريات ستتجاوز مستوى 28 درجة مئوية على نفس المؤشر، وهو مستوى يُعتبر خطيرا على الصحة، وقد يستدعي تأجيل المباريات وفق التوصيات الطبية.

ويحذّر الباحثون من أن تجاوز هذه المستويات لا يؤثر فقط على أداء اللاعبين، بل يرفع أيضا خطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالحرارة مثل ضربة الشمس، التي قد تكون مهددة للحياة، خصوصا لدى كبار السن وذوي الأمراض المزمنة من بين الجماهير.

وتشير الدراسة إلى أن العديد من هذه المباريات ستُقام في ملاعب غير مكيّفة، من بينها ملاعب في ميامي وكانساس سيتي ونيويورك وفيلادلفيا، ما يزيد من احتمالات التعرض للإجهاد الحراري.

ومن بين هذه المواجهات، مباراة اسكتلندا والبرازيل المقررة في ميامي يوم 24 يونيو، والتي قد تثير مخاوف إضافية لدى المشجعين.

كما تشمل المخاوف المباراة النهائية في ملعب نيويورك نيوجيرسي، حيث تشير التقديرات إلى احتمالية تجاوز درجات الحرارة المستويات الحرجة، ما يضع المباراة ضمن دائرة الخطر المناخي.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تعكس تأثير التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري، والذي أدى إلى ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة خلال العقود الأخيرة، بما جعل تنظيم بطولات كبرى في فصل الصيف أكثر صعوبة.

وقال القائمون على الدراسة إن هذه المعطيات ينبغي أن تكون إنذارا للجهات المنظمة، وعلى رأسها الاتحاد الدولي لكرة القدم، لاتخاذ إجراءات أكثر جدية للتعامل مع مخاطر الحرارة في البطولات المستقبلية.

المصدر: ديلي ميل

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار