آخر الأخبار

لأول مرة.. العلماء يلتقطون "الرقصة الخفية" التي تصنع التوصيل الفائق

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تمكن فريق دولي من الباحثين لأول مرة من التقاط صور مباشرة للعملية الكمية التي تقف وراء ظاهرة التوصيل الفائق، وهي الحالة التي تسمح بمرور التيار الكهربائي دون أي مقاومة عند درجات حرارة شديدة الانخفاض.

وقدم الباحثون في الدراسة المنشورة بدورية "فيزيكال ريفيو ليترز"، رؤية غير مسبوقة قد تعيد صياغة الفهم العلمي لهذه الظاهرة التي تعد من أهم تحديات الفيزياء الحديثة.

مصدر الصورة في الموصلات الفائقة تتشكل الإلكترونات في أزواج تُعرف باسم "أزواج كوبر" (شترستوك)

كيف تعمل المواد فائقة التوصيل؟

ولتبسيط الصورة، يمكن تشبيه ما يحدث داخل المواد فائقة التوصيل بـ"قاعة رقص"، حيث تتشكل الإلكترونات في أزواج تُعرف باسم "أزواج كوبر"، تتحرك بانسجام كما لو كانت ثنائيات ترقص على إيقاع واحد.

ووفق النظرية التقليدية، التي وضعها كل من جون باردين، ليون كوبر، وجون روبرت شريفر، في خمسينيات القرن الماضي، فإن كل زوج يرقص بشكل مستقل دون أن يتأثر ببقية الأزواج في القاعة.

غير أن التجربة الجديدة، التي أجريت باستخدام غاز خاص من ذرات الليثيوم المبردة إلى ما يقارب الصفر المطلق داخل مختبرات المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، كشفت مشهدا مختلفا تماما، فقد تبين أن هذه "الثنائيات" لا تتحرك بشكل منفصل، بل تنخرط في رقصة جماعية منسقة، حيث يحافظ كل زوج على مسافة معينة من الأزواج الأخرى، متأثرا بمواقعها، وكأن جميع الراقصين يتبعون نظاما غير مرئي يمنعهم من الاصطدام.

"تفاعل خفي" يعيد كتابة النظرية

ويقول الباحثون في بيان نشره موقع مؤسسة سيمونز للأبحاث، أن هذا الاكتشاف يشير إلى وجود نوع من "التفاعل الخفي" بين الأزواج، وهو عنصر لم تأخذه النظرية التقليدية في الاعتبار.

ويؤكد الباحثون أن هذا النقص في الفهم قد يكون مفتاحا لتفسير سلوك أنواع أكثر تعقيدا من المواد فائقة التوصيل.

وقد دعم هذه النتائج فريق نظري من معهد فلاتيرون، التابع لمؤسسة سيمونز الأمريكية، عبر نماذج محاكاة كمومية متقدمة، أظهرت نفس النمط المنظم في حركة الأزواج، مما يعزز مصداقية الاكتشاف.

موصلات فائقة في درجة حرارة الغرفة

ويمثل هذا التقدم خطوة أساسية نحو تحقيق أحد أكبر طموحات الفيزياء، وهو تطوير مواد فائقة التوصيل تعمل في درجات حرارة الغرفة، فمثل هذا الإنجاز قد يُحدث ثورة في شبكات الطاقة، ويقلل الفاقد الكهربائي إلى الصفر تقريبا، ويفتح آفاقا جديدة في الحوسبة فائقة الأداء.

إعلان

ويؤكد العلماء أن فهم "قواعد هذه الرقصة الجماعية" بدقة أكبر سيمكنهم من تصميم مواد جديدة بخصائص غير مسبوقة، ما قد يضع العالم على أعتاب تحول تكنولوجي واسع النطاق.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار