من المقرر أن تتقاعد محطة الفضاء الدولية (ISS) في نهاية عام 2030، لكنها قد تستمر في العمل حتى 30 سبتمبر/أيلول عام 2032 بموجب مشروع قانون تفويض وكالة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) الجديد، الذي أقرته لجنة التجارة والعلوم والنقل في مجلس الشيوخ الأمريكي يوم 4 مارس/آذار 2026.
الهدف من التمديد هو تجنب أي فجوة في وجود البشر في المدار الأرضي المنخفض، والحفاظ على قدرة الولايات المتحدة على ريادة الفضاء قبل تشغيل المحطات التجارية الجديدة.
فالولايات المتحدة تحافظ على وجود مستمر في المدار منذ نوفمبر/تشرين الثاني عام 2000، مع طواقم رواد فضاء متناوبة، وهو ما يمثل إنجازا علميا واستراتيجيا مهما يعزز التعاون الدولي في التجارب العلمية، من دراسة الفيزياء والبيولوجيا في بيئة الجاذبية الصغرى إلى مراقبة الأرض والمناخ.
ويشدد بعض السياسيين أمثال السيناتور "تيد كروز" (R-Texas) على أهمية استمرار قيادة أمريكا في المدار الأرضي المنخفض، مع مواصلة برامج الاستكشاف القمري مثل "أرتميس" (Artemis)، لتجنب منح الصين أفضلية استراتيجية في الفضاء، وهو ما يعتبر عاملا أساسيا للحفاظ على التفوق العلمي والتكنولوجي الأمريكي.
في المقابل، تخطط الولايات المتحدة لإحلال محطات تجارية محل محطة الفضاء الدولية، وتدعم ناسا تطوير هذه المحطات عبر برنامج "وجهات المدار الأرضي المنخفض التجارية"، والذي منح أكثر من 500 مليون دولار منذ عام 2021 لشركات مثل "بلو أوريجون" و"فوياجر تكنولوجيز"، لتطوير محطات مثل "أوربتال ريف" و"ستارلاب" على التوالي.
وثمة شركات أخرى مثل "فاست" و"أكسيوم سبيس" تعمل على محطات خاصة بها، معتمدين على وحدات يمكن دمجها مع محطة الفضاء الدولية. وينص مشروع القانون على أن لا تبدأ ناسا بإيقاف تشغيل محطة الفضاء الدولية إلا بعد أن تصبح المحطات التجارية جاهزة لتقديم الخدمات، وذلك لضمان استمرار وجود الإنسان في المدار دون انقطاع.
ويرفض مشروع القانون تخفيض ميزانية ناسا الذي اقترحه الرئيس ترامب بنسبة 24%، ويخصص 24.7 مليار دولار للعام المالي 2026، و25.3 مليار دولار لعام 2027.
كما يوجه القانون ناسا لبناء قاعدة مأهولة على القمر قادرة على الإقامة طويلة المدى، ودعم العمليات الروبوتية والبشرية لتطوير العلوم والتكنولوجيا، وتحضير الأرضية لمهام مستقبلية إلى المريخ.
وستتيح القاعدة القمرية إجراء تجارب علمية استراتيجية، من دراسة المواد والبيئة القمرية، إلى اختبار تقنيات الحياة المستدامة في الفضاء، وهو ما يمثل جسرا علميا مهما بين برنامج المدار الأرضي المنخفض الحالي واستكشاف النظام الشمسي العميق.
ويجب أن يقر المشروع كامل مجلس الشيوخ ومجلس النواب، ثم يوقعه الرئيس الأمريكي ليصبح قانونا نافذا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة