من لندن إلى إسطنبول.. مظاهرات تطالب بوقف تسليح إسرائيل
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تظاهر آلاف الأشخاص في لندن، اليوم السبت، مطالبين الحكومة البريطانية بوقف تسليح إسرائيل وفرض عقوبات عليها، في مسيرة رفعت شعارات تطالب بإنهاء ما وصفه المشاركون بالتواطؤ البريطاني في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وشهدت باريس وبرلين وإسطنبول وكوبنهاغن تحركات مماثلة، طالب فيها المشاركون بوقف الحرب على غزة وإدخال المساعدات، إلى جانب وقف التعاون العسكري أو التجاري مع إسرائيل.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 تشلسي يحصّن نجمه كول بالمر بعقد طويل الأمد
* list 2 of 2 ألونسو يدافع بقوة عن نجم تشلسي بعد اتهامات الهروب من المنتخب end of list
وقالت مراسلة الجزيرة مينة حربلو إن المسيرة هي الـ37 من نوعها في لندن منذ بدء الحرب على غزة، مشيرة إلى أن المشاركين فيها خرجوا بالآلاف، وربما بعشرات الآلاف، وفق المشاهد الميدانية.
ورفع المتظاهرون أعلام فلسطين ولافتات كُتب عليها: "أوقفوا تسليح إسرائيل" و"أوقفوا تمويل الإبادة الجماعية" و"أنهوا الاحتلال" و"أنهوا التواطؤ في جرائم الحرب الإسرائيلية".
وشارك في المسيرة طلاب جامعات، وأطباء وموظفون في القطاع الصحي، ونقابيون وأكاديميون وفنانون، وفق مراسلة الجزيرة، التي قالت إن المحتجين يرون أن الإجراءات البريطانية المتخذة حتى الآن لا تستجيب لمطالبهم بفرض حظر شامل على صادرات السلاح إلى إسرائيل.
وقال متظاهرون إنهم يطالبون أيضا بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية بين بريطانيا وإسرائيل، وبمراجعة علاقات المؤسسات والشركات البريطانية مع جهات يقولون إنها مرتبطة بالجيش الإسرائيلي أو بالاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.
وأعلنت "حملة التضامن مع فلسطين"، عبر حسابها على منصة "إكس"، أن المسيرة انطلقت من منطقة "فيكتوريا إمبانكمنت" وسط لندن تحت شعار "أنهوا الإبادة الجماعية"، داعية إلى وقف تسليح إسرائيل وفرض عقوبات عليها.
وقالت حربلو إن المشاركين يعتبرون القضية الفلسطينية قضية رأي عام في بريطانيا، وإنهم يواصلون الضغط الشعبي على حكومة حزب العمال لاتخاذ خطوات أوسع تجاه إسرائيل.
مصدر الصورة
وفي إسطنبول، تجمع مشاركون في ميدان بايزيد التاريخي استعدادا لمسيرة باتجاه ميدان السلطان أحمد، للمطالبة بوقف الحرب على غزة ورفع الحصار عن القطاع وإدخال المساعدات.
ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية والتركية والكوفية الفلسطينية، بينما ارتدى عدد منهم قفازات بيضاء قال المنظمون إنها ترمز إلى رفض الصمت حيال ما يجري في غزة.
ودعا المشاركون إلى استمرار إظهار التضامن مع الفلسطينيين في تركيا وخارجها، والضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات لوقف القتل والاستهداف اليومي للمدنيين، وفق ما أفاد به مراسل الجزيرة عامر لافي.
وفي باريس، انطلقت مسيرة من ساحة الجمهورية باتجاه منطقة شاتليه وسط العاصمة، مرورا بساحة الباستيل، وفق مراسل الجزيرة نور الدين بوزيان.
ورفع المشاركون أعلام فلسطين ولافتات تطالب بوقف الحرب على غزة وإدخال المساعدات من دون قيود، فيما دعا متحدثون إلى محاسبة قادة إسرائيل أمام القضاء الدولي، وإنهاء الاحتلال والاستيطان، وضمان حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
وطالب مشاركون ومنظمات مساندة لفلسطين الحكومة الفرنسية باتخاذ خطوات تتجاوز الاعتراف الدبلوماسي بدولة فلسطين، بينها وقف تصدير السلاح إلى إسرائيل، ودفع الاتحاد الأوروبي إلى تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل. وشارك في التحرك نواب من تيارات يسارية ونقابيون، وفق مراسل الجزيرة.
وفي برلين، تجمع أكثر من 3 آلاف شخص وفق تقدير أولي نقلته الجزيرة، في مسيرة دعا إليها تحالف "متحدون من أجل فلسطين" تحت شعار "لا سلام على أرض مسروقة".
وكان مقررا أن تنطلق المسيرة من بوابة براندنبورغ، لكن الشرطة نقلت نقطة انطلاقها إلى المنطقة المقابلة لمبنى المستشارية الألمانية، قبل أن تتجه إلى ساحة بوتسدام، بدعوى اعتبارات أمنية، وفق مراسل الجزيرة عيسى طيبي.
وقال المراسل إن الشرطة نشرت أكثر من 1300 عنصر لتأمين المسيرة، التي شارك فيها نشطاء وشخصيات سياسية وأكاديمية ونقابية، إلى جانب حزب اليسار وحركات سياسية أخرى.
وطالب المشاركون بوقف التعاون الحكومي الألماني مع إسرائيل، ووقف تزويدها بالسلاح، كما دعوا إلى حماية حركة التضامن مع فلسطين من التضييق والتشويه، وفق ما نقله المراسل عن منظمي التحرك.
وفي كوبنهاغن، تجمع متظاهرون قرب متحف المقاومة الدنماركية في مسيرة اتجهت نحو وسط المدينة، وقال مراسل الجزيرة عبد الله الشامي إن منظمين توقعوا أن تستمر نحو 3 ساعات.
وشارك في التحرك متضامنون من الدنمارك، إضافة إلى مشاركين قدموا من السويد والنرويج، ورفعوا أعلام فلسطين ولافتات تطالب بوقف الحرب والضغط على إسرائيل.
وطالب المشاركون الحكومة الدنماركية بوقف علاقاتها التجارية والعسكرية مع إسرائيل. كما اتهم بعضهم شركة الشحن الدنماركية "ميرسك" بالمساهمة في نقل معدات عسكرية إلى إسرائيل، وهو اتهام عبر عنه المتظاهرون خلال المسيرة.
معدات عسكرية
وكانت الحكومة البريطانية قد علقت في سبتمبر/أيلول 2024 نحو 30 من أصل 350 رخصة لتصدير معدات عسكرية إلى إسرائيل بعد مراجعة قانونية، لكنها استثنت مكونات طائرات "إف-35" المصنعة ضمن برنامج دولي.
وفي يونيو/حزيران 2025، قضت المحكمة العليا البريطانية بأن استمرار تصدير تلك المكونات قانوني، رغم إقرار الحكم بإمكان استخدام الطائرات في انتهاكات للقانون الدولي الإنساني، معتبرة أن قرار المشاركة في البرنامج الدفاعي متعدد الأطراف يعد من اختصاص الحكومة.
وتبقى هذه الاستثناءات، ولا سيما المتعلقة بمكونات طائرات "إف-35″، في صلب انتقادات الحركات المتضامنة مع فلسطين، التي تطالب بحظر كامل لصادرات السلاح البريطانية إلى إسرائيل.