ترامب يتحدث عن "نقاشات مثمرة" مع إيران ويستبعد مهاجمتها قبل الانتخابات النصفية
أكد ترامب، في المقابل، أن الحصار البحري الأمريكي سيبقى مفروضًا "بقوة كاملة"، معتبرًا أن إيران تواجه وضعًا صعبًا اقتصاديًا وعسكريًا.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، الخميس، إن الولايات المتحدة تجري نقاشات مثمرة مع إيران ، مستبعدًا شن هجوم جديد عليها قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، مع تأكيد استمرار الحصار البحري المفروض عليها.
وبالتزامن مع ذلك، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 17 سفينة والشركات المالكة لها، في خطوة تستهدف تقليص قدرة طهران على تصدير النفط وتمويل عملياتها في المنطقة.
المحادثات مستمرة والحصار باقٍ
وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال" أن واشنطن تجري نقاشات مثمرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مضيفًا أن الولايات المتحدة لن تشن هجومًا عليها قبل انتخابات التجديد النصفي.
وأكد، في المقابل، أن الحصار البحري الأمريكي سيبقى مفروضًا "بقوة كاملة"، معتبرًا أن إيران تواجه وضعًا صعبًا اقتصاديًا وعسكريًا.
وتحدث الرئيس الأمريكي أيضًا عن حركة النفط عبر مضيق هرمز، قائلًا إن 22 مليون برميل عبرت المضيق خلال الليلة السابقة، من دون خروج أي برميل من إيران أو دخوله إليها، وفق تعبيره.
ويحدد إعلان ترامب موقفه من الهجمات خلال الفترة السابقة للانتخابات، لكنه لا يتضمن تعهدًا بإنهاء العمليات العسكرية نهائيًا أو رفع الحصار، كما لم يكشف عن مضمون المحادثات أو مدى تقدمها نحو اتفاق.
عقوبات تستهدف صادرات النفط الإيرانية
وبالتوازي مع تصريحات ترامب، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على ما وصفته بأنه "ما تبقى من أسطول الظل الإيراني"، وهو شبكة من الناقلات التي تستخدمها طهران لنقل المنتجات النفطية إلى الأسواق الخارجية.
وقالت الوزارة إن الإجراءات الجديدة "تُحيّد الغالبية العظمى" من الشبكة المتبقية، موضحة أنها تستهدف 17 سفينة يُعتقد أنها نقلت ملايين البراميل من النفط الخام والمنتجات النفطية والبتروكيميائية الإيرانية إلى أسواق في جنوب آسيا وشرقها.
وشملت العقوبات الشركات المالكة لهذه السفن، التي تتهمها واشنطن بالعمل في قطاعي النفط والبتروكيميائيات الإيرانيين.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الهدف هو حرمان طهران من الأموال التي تحتاج إليها "لشن الحرب في المنطقة"، في تأكيد على استمرار التصعيد الاقتصادي رغم حديث الرئيس الأمريكي عن تقدم المحادثات.
وكان بيسنت قد توعد سابقًا بشن ما وصفه بأنه "أكبر هجوم اقتصادي على الإطلاق" ضد إيران، مشبهًا إياه بإنزال الحلفاء في النورماندي خلال الحرب العالمية الثانية.
تقارير عن خيارات عسكرية قبل الانتخابات
جاء استبعاد ترامب شن هجمات جديدة قبل الاقتراع عقب تقارير إعلامية تحدثت عن دراسة البيت الأبيض خيارات عسكرية ضد إيران خلال هذه الفترة.
وأفادت مجلة "ذي أتلانتيك"، الأربعاء، بأن الإدارة الأمريكية طلبت من وزارة الدفاع إعداد خيارات لضرب أهداف إيرانية قبل انتخابات التجديد النصفي، التي قد يفقد فيها الحزب الجمهوري غالبيته في الكونغرس.
وبحسب التقرير، ظل حجم الضربات وأهدافها موضع نقاش، مع احتمال الإعداد لعملية أوسع بعد الانتخابات. وأضافت المجلة أن بعض مؤيدي التحرك العسكري يأملون في تقديم عرض قوة قبل الاقتراع، حتى مع تشككهم في قدرته على دفع طهران إلى التفاوض أو إعادة فتح مضيق هرمز.
من جهته، نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر لم يسمها أن قرارًا نهائيًا لم يُتخذ، وأن استئناف المعارك على نطاق واسع قد يشمل قصفًا مكثفًا للبنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية.
وفي مواجهة هذه التقارير، قدم تصريح ترامب موقفًا معلنًا يستبعد الهجوم قبل الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، مع إبقاء أدوات الضغط الأخرى قائمة.
النفط يرتفع وسط مخاوف الإمدادات
رافقت التطورات السياسية والعسكرية زيادة في أسعار النفط، التي واصلت ارتفاعها الخميس مع تجدد القلق بشأن الإمدادات واحتمالات اتساع الصراع.
وقرابة الساعة الثالثة والنصف عصرًا بتوقيت غرينتش، بلغ سعر برميل خام برنت 105.54 دولارات، بزيادة تجاوزت خمسة في المئة، بينما وصل خام غرب تكساس الوسيط إلى 92.90 دولارًا.
وكانت الأسعار قد بدأت الأسبوع على انخفاض، مدفوعة بمؤشرات إلى عودة الصادرات النفطية من الشرق الأوسط إلى مستويات ما قبل الحرب، واتفاق دول مجموعة السبع على السحب من مخزوناتها الاستراتيجية.
لكن المخاوف عادت مع تصعيد إيران ضرباتها على ناقلات النفط في مضيق هرمز، وتحذيرات مسؤولين في قطاع الطاقة من تراجع المخزونات العالمية إلى مستويات مقلقة.
وزادت التطورات في اليمن من الغموض بشأن أمن الملاحة، بعدما نفى الحوثيون تأكيدات الحكومة اليمنية تحقيق تقدم في الهجوم المضاد لاستعادة مناطق سيطروا عليها، في ظل استمرار التوتر حول الممرات البحرية في المنطقة.