من البطيخ إلى شجرة العائلة.. غرائب هدايا بوتين في عيد ميلاده
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
من جرار زراعي إلى آلة موسيقية تحمل شجرة عائلته، تتجاوز هدايا فلاديمير بوتين حدود التهنئة التقليدية، لتروي حكايات عن صداقات الزعماء وما تختاره البلدان للتعريف بنفسها.
ومع بلوغ الرئيس الروسي الرابعة والسبعين في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، عادت أغرب هذه الهدايا إلى الواجهة، بين تمساح كريستالي وغطاء سرير وحصان مصغر.
وتضم القائمة هدايا تلقاها عبر السنوات، إلى جانب أخرى أُعدت للاحتفاء بمناسبته هذا العام. ورغم اختلاف قيمتها وأحجامها، تجمعها قدرة على تحويل التهنئة إلى مشهد لافت، يحمل أحياناً رسالة شخصية أو مجاملة سياسية، ويترك وراءه حكاية أطول عمراً من مراسم تقديمه.
شجرة العائلة على أوتار الموسيقى
أحدث هذه المبادرات، صنع حرفيون في منطقة تفير الروسية آلة "غوسلي" الوترية من الخشب، وزينوا واجهتها بشجرة عائلة بوتين ومشاهد من المنطقة التي ينحدر منها أسلافه، في اختيار يستحضر جذوره عبر الموسيقى والحرفة التقليدية.
طلب الالتحاق بالاستخبارات عندما كان طالباً وحياته الخاصة خلف ستار.. 6 معلومات عن بوتين في عيد ميلاده الـ74 ===== 🔴 الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحتفل بعيد ميلاده الـ74 وسط استمرار حضوره في قلب السياسة الروسية والعالمية 🔴 بوتين طلب الالتحاق بـ"KGB" عندما كان طالباً وتلقى نصيحة بدراسة القانون ثم التحق بالجهاز بعد تخرجه عام 1975 🔴 عمل بوتين لصالح الاستخبارات الروسية في ألمانيا الشرقية بين 1985 و1990، ما صنع جانباً مهماً من شخصيته 🔴 بوتين ارتبط منذ شبابه برياضة الجودو والسامبو، ما ساعده على الانضباط والابتعاد عن حياة الشارع 🔴 بوتين رغم حضوره السياسي بقيت تفاصيل حياته العائلية محدودة الظهور 🔴 بوتين انتقل من سان بطرسبورغ إلى موسكو حيث صعد بسرعة داخل مؤسسات الدولة حتى أصبح رئيساً
— العربية (@AlArabiya) October 8, 2026
وبحسب تقرير نشره موقع "360" الروسي، أراد صانعو الآلة أن تعبر هديتهم عن صلة الرئيس بأرض أجداده.
جرار وبطيخ وتمساح
أما في عيد ميلاده السبعين عام 2022، فقد اختار الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو شهادة تتيح لبوتين الحصول على جرار، وقدمها خلال اجتماع لقادة دول من الاتحاد السوفيتي السابق في سان بطرسبرغ.
وحمل الاختيار بصمة الصناعة البيلاروسية، التي تعتز بإنتاج الجرارات منذ العهد السوفيتي. وفي المناسبة نفسها، أهدى الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمن بوتين بطيخاً، نُقل لاحقاً إلى مراكز للأطفال، وفق تقرير نشرته "يورونيوز رومانيا"، لتجد الهدية الزراعية طريقها إلى مستفيدين آخرين.
وقبل ذلك بعشرين عاماً، أهداه الرئيس المولدوفي آنذاك فلاديمير فورونين تمساحاً من الكريستال بمناسبة بلوغه الخمسين. وربط فورونين اختياره بفكرة أن التمساح لا يتحرك إلى الخلف، مانحاً التمثال معنى يستحضر الإصرار والمضي قدماً، في مجاملة سياسية صيغت بطريقة طريفة.
صداقة على غطاء سرير
في عام 2017، نقل رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو برلسكوني التهنئة إلى مساحة أكثر خصوصية، حين أهدى بوتين غطاء لحاف يحمل صورتهما وهما يتصافحان، احتفاءً ببلوغه الخامسة والستين.
وجمع التصميم بين الكولوسيوم في روما وكاتدرائية القديس باسيل في موسكو، ليضع معلمين شهيرين خلف صورة الصديقين. وحمل برلسكوني الهدية إلى روسيا خلال زيارته للاحتفال بالمناسبة، فتحولت المصافحة المألوفة في اللقاءات السياسية إلى تذكار منزلي لعلاقة شخصية طويلة.
حيوانات ومفاجآت
لم تخلُ القائمة من الحيوانات؛ ففي عام 2005، تلقى بوتين حصاناً مصغراً من سلالة "فالابيلا"، يدعى "فاديك"، بلغ ارتفاعه عند الكتفين، وقت إهدائه، نحو 54 سنتيمتراً.
وفي عام 2008، تلقى أنثى نمر صغيرة، انتقلت لاحقاً إلى متنزه سفاري في غيلينجيك. كما أهداه قادة أجانب كلاباً، بينهم زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الذي قدم له كلبين من سلالة "بونغسان" عام 2024.
وبين آلة تستحضر الأجداد وجرار يعكس صناعة وطنية، تكشف الهدايا جانباً مختلفاً من علاقات الرئيس الروسي. فغرابتها تمنحها حضوراً في الأخبار، بينما تمنحها قصص مُهديها دلالات تتجاوز قيمتها المادية.
وهكذا تصبح التهنئة مناسبة للتعبير عن الصداقة والهوية والذاكرة، بوسائل تمتد من الحقول إلى غرف النوم.