في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تمثل قضية العلماء الذين ينتقلون بين الدول أو يتعرضون لاغتيالات أحد أخطر الملفات التي تكشف ازدواجية المعايير في السياسة الدولية، فبين من يشتري العقول ومن يقتلها، تبقى الدول التي لا تملك مشروعا وطنيا هي الخاسر الأكبر.

ويوضح برنامج "ملفات محظورة" -الذي يُبث على منصة الجزيرة 360 وهذا رابطه- أن مصير العلماء يحدده موقعهم من مصالح القوى الكبرى، وليس حجم إنجازاتهم أو جرائمهم، فمنهم من يُكافأ ويصبح بطلا قوميا رغم تسببه في مقتل الآلاف، ومنهم من يُغتال بصمت لأن مشروعه يهدد مصالح دول أخرى، بحسب ما ورد في حلقة 28 سبتمبر/أيلول 2026 من البرنامج.

وتتناول الحلقة مسار العالم الألماني فيرنر فون براون، الذي صمم الصاروخ "في 2" خلال الحرب العالمية الثانية، وهو أول صاروخ باليستي بعيد المدى، وقد قتل هذا الصاروخ 567 شخصا في مدينة أنتويرب في بلجيكا عام 1944، بينهم 74 طفلا.

ورغم أن براون أشرف على مصنع نوردهاوزن (منشأة صناعية عسكرية نفقية تحت الأرض أنشأتها ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية تقع في جبل كونشتاين بالقرب من مدينة نوردهاوزن في ولاية تورينغن الألمانية) الذي مات فيه 20 ألف أسير تحت الأرض، فقد نجح في تسليم نفسه للأمريكيين، ليصبح لاحقا مديرا لأكبر مركز صواريخ في وكالة الفضاء الأمريكية ( ناسا)، ويحصل على أعلى وسام علمي في أمريكا.

وتستعرض الحلقة "عملية مشبك الورق" التي نفذتها أمريكا عام 1945، حيث استقطبت أكثر من 1600 عالم ومهندس ألماني، بمن فيهم أعضاء في الحزب النازي، ونظفت ملفاتهم ووفرت لهم بيوتا ورواتب ومختبرات، بينما اختار الاتحاد السوفياتي طريقا آخر، ففي ليلة واحدة عام 1946، اقتاد 2200 عالم في 92 قطارا للشحن إلى موسكو، واستنزف عقولهم ثم أعادهم إلى ألمانيا.

مفاعل ديمونة

وتتناول الحلقة قصة العالم الكندي جيرالد بول، الذي بنى مدفعا وصل بالحمولة إلى ارتفاع 180 كيلومترا عام 1966، لكن مشروعه أُغلق بسبب حرب فيتنام، فتوجه إلى العراق عام 1988، حيث مول الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مشروع "بابل" لإطلاق أقمار صناعية بتكلفة أقل، وبعد أن رأت إسرائيل أن قذائف المدفع قد تصل إلى مدى 1000 كيلومتر، بدأت تهديداتها، ثم اغتيل بول في بروكسل عام 1990 بخمس رصاصات دون إدانة أحد.

وينتقل البرنامج إلى الملف النووي الإسرائيلي، حيث بنت إسرائيل مفاعل ديمونة بمساعدة فرنسية في السبعينيات، وقدّمت للعالم رواية "مصنع نسيج" لإخفاء حقيقته.

وفي عام 1986، سلّم الفني النووي مردخاي فعنونو 57 صورة من داخل المفاعل لصحيفة "صنداي تايمز"، كاشفا عن ترسانة نووية تتراوح بين 100 و200 رأس نووي، وبعد أن اختطفته قوات الموساد من إيطاليا، حُكم عليه بالسجن 18 عاما، ولا يزال ممنوعا من السفر حتى اليوم.

وفي إطار متصل، يشير البرنامج إلى أن إسرائيل لم توقع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتمنع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تفتيش مفاعل ديمونة، بينما تطالب بتفتيش مفاعلات إيران.

ويذكر البرنامج أن إسرائيل قصفت مفاعل تموز العراقي عام 1981، واغتالت علماء نوويين إيرانيين، وقتلت 11 عالما خلال حرب الـ12 يوما عام 2025، بينهم رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية السابق فريدون عباسي.