تستمر المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة لليوم الخامس على التوالي، والسعودية والإمارات وعُمان وتونس على جدول المتحدثين
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إنه لا يمكن تحقيق الديمقراطية والاستقرار في العالم بدون انهاء "الممارسات الاستعمارية الجديدة"، مشيراً إلى أن الوقت قد لضمان قيام دولة فلسطينية استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة العديدة.
وعن الوضع في الشرق الأوسط أكد لافروف على أهمية "تسوية" الأزمة في الخليج من خلال بناء الثقة بين الدول العربية وإيران، مشدداً على أن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي هو أمر غير مقبول وفرض للإملاءات بالقوة.
وأشار أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى إصرار روسيا على الإفراج سريعاً على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي اختطفته الولايات المتحدة وتحتجزه هو وزوجته بشكل غير قانوني، وضرورة عدم تكرار ذلك في المستقبل.
واتهم لافروف الغرب بانه يستخدم القوة الغاشمة، ويتصرف على نحو غير متوقع، ويهدد رفاه المليارات على كوكبنا المشترك.
وانتقد حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشكل مباشر، وأضاف " لضمان سلام دائم يجب وضع حد للصراعات بين القوى الدولية الكبرى، ولا يمكن لجهة أو دولة أن تضمن أمنها على حساب الأخرين، وهو ما يحاول أن يفعله حلف الناتو بالتمدد خارج حدود أمنه.
كما أشار إلى أن إصلاح مجلس الأمن لا ينبغي أن يتم بمنح مقاعد إضافية للدول الغربية لا سيما ألمانيا واليابان.
حذّر وزير الشؤون الخارجية في كوبا، برونو إدواردو رودريغيز بارييا، من أن خطر استخدام القوة العسكرية ضد بلاده "قائم وهو انتهاك للقانون الدولي"، وشدد على أنه لا بديل أمامهم قائلاً: "الوطن أو الموت، وسوف ننتصر".
وقال بارييا، إن كوبا سوف تستخدم حقها الشرعي في الدفاع عن النفس، ضد أي اعتداء أمريكي، ولو حدث الاعتداء سيكون "جريمة كبرى"، لأنه سيؤدي لقتل أمريكيين وكوبيين.
وأكد أن هناك "حملة شعواء" إعلامياً وفكرياً لمحاربة شعب كوبا، وتستهدف الحملة تضليل الشعب الأمريكي أيضاً، ووصف الحصار على بلاده بالـ"عقاب الجماعي".
وطرح بارييا سؤالاً على الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ لماذا يشنّ المسؤولون الأمريكيون هذه الحملة ضد بلادنا؟
وأجاب، سلوك الولايات المتحدة يعتمد على أكاذيب، ويدعي أن كوبا تهدد الأمن الأمريكي، وهذه افتراءات من الحكومة الأمريكية، وكرر الرئيس الأمريكي هذه الأكاذيب هنا في القاعة قبل أيام.
وأضاف، الولايات المتحدة تريد تصوير دولة صغير ونامية مثل كوبا كأنها خطر يهدد أكبر دولة وأكبر قوة عسكرية في العالم، وهذه كذبة يدركها الجميع.
وشدد وزير خارجية كوبا على أن بلاده "ليست خطراً"، بل الخطر هو الحصار، مشيراً إلى أن بلاده على استعداد للحوار مع الولايات المتحدة لحل الخلافات الثنائية على أساس احترام السيادة والقانون الدولي وبدون التدخل في شؤوننا الداخلية وبدون فرض شروط مسبقة.
وشدد على رفض بلاده قانون مونرو وأي محاولات للتدخل والسيطرة على أمريكا الجنوبية والكاريبي، وتضامن مع كل من يعيش نفس الظروف.
أكد نيافة الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر الكرسي الرسولي، على أن وجود المسيحيين في المشرق يجب ألّا يقتصر على الحفاظ عليه فقط، إذ يتطلّع المسيحيون إلى أن يكونوا قوة فاعلة كذلك.
ورحب في كلمته أمام الجمعية العامة للأ مم المتحدة، بتوقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، داعياً الأطراف كافّة لاحترامه.
وحث الكاردينال بيترو بارولين، المجتمع الدولي على المضي قدماً بتنفيذ حل الدولتين، معرباً عن قلق الكرسي الرسولي إزاء "الكارثة الإنسانية" الحادة في قطاع غزة.
وقال: "نجدد دعوتنا لوضع حد للعنف المتواصل ضد السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية".
وشدد أمين سر الكرسي الرسولي، على أن الحرية الدينية ليست حرية ثانوية، ومن "المؤسف" أن المسيحيين في أجزاء كثيرة من أنحاء العالم يعانون من التمييز والعنف والإضطهاد.
وعن الموقف من الذكاء الاصطناعي، أوضح أن البابا لاون يدعو إلى تنظيم التحدي التكنولوجي وعدم بقائه في يد "حفنة مختارة".
وأشار إلى أن البابا لاون حدد "ثلاث كلمات" لا بد أن يهتدى بها في الدبلوماسية وهي "السلام والعدالة والحقيقة".
وفي النهاية أبدى الكرسي الرسولي قلقه من تمدّد "الجماعات الجهادية" في منطقة الساحل وخليج غينيا، وأكد على أن المواجهة لا يجب أن تقتصر على المواجهة العسكرية بل بالتعليم والتوعية والحوار بين الأديان.
كما شجع أذربيحان وأرمينيا على سلام مستدام في منطقة جنوب القوقاز.
انتقد رئيس وزراء دولة بليز، جون بريسينيو، السماح لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، بإلقاء خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ووصف الأمر بأنه "إهانة".
وقال جون بريسينيو، في كلمته اليوم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنّها "إهانة" للجمعية والإنسانية أن تُجبر على الاستماع إلى "شخص يبرر الإبادة والفصل العنصري"، بينما صدر بحقه أمر توقيف من المحكمة الجنائية الدولية لارتكابه "جرائم حرب".
وأضاف رئيس وزراء بليز (هندوراس البريطانية سابقاً)، وهي دولة ذات نظام ملكي دستوري في شمال أمريكا الوسطى: "تواطؤنا يكمن في عقود من الفشل في ضمان حق تقرير الفلسطينيين لمصيرهم، وفي رفض معاملة إسرائيل بما تستحق، وهي أنها دولة مستعمرة ومستوطنة". ودعا بريسينيو إلى "إنهاء الإبادة الجماعية والفصل العنصري وإنهاء الاحتلال لفلسطين".
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة