آخر الأخبار

رئيسان خارج نيويورك.. كيف تحكمت واشنطن في بوابة الأمم المتحدة هذا العام؟

شارك

شهدت اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحالية توترات سياسية ودبلوماسية متجددة، تركزت حول استخدام الولايات المتحدة -بصفتها الدولة المضيفة للمقر الرئيسي في نيويورك– لسلاح "تأشيرات الدخول" كوسيلة ضغط سياسي.

وقد أثار هذا النهج جدلا قانونيا ودوليا واسع النطاق، لا سيما بعد إقدام واشنطن على حجب أو تقييد منح التأشيرات لعدد من الوفود الرسمية والشخصيات السياسية البارزة، وفيما يلي أبرزهم:

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 الدولار قرب أعلى مستوى في شهرين والذهب يتراجع
* list 2 of 2 دفع 30 دولارا في لوحة مهملة.. ثم اكتشف مفاجأة تصل إلى ربع مليون دولار end of list

الرئيس السوداني

رفضت الولايات المتحدة منح رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش في السودان عبد الفتاح البرهان تأشيرة للسفر إلى نيويورك لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان من المقرر أن يلقي البرهان كلمة أمام الجمعية العامة اليوم الأربعاء، قبل أن يأتي المنع الأمريكي وفق ما أكدته وكالتا رويترز والصحافة الفرنسية، بذرائع متعلقة بالحرب في السودان، رغم أنه سبق أن تحدث في الأمم المتحدة مرتين منذ اندلاع الحرب.

ووصف أحد المصدرين الدبلوماسيين اللذين تحدثا لوكالة الصحافة الفرنسية امتناع الولايات المتحدة عن منح التأشيرة بالانتهاك الواضح لاتفاق الأمم المتحدة مع الولايات المتحدة.

وأفاد المصدر الآخر بأن واشنطن -التي دفعت مرارا باتجاه إجراء محادثات للتوصل إلى هدنة في السودان– اشترطت لمنح البرهان التأشيرة موافقته على هدنة لمدة 3 أشهر، على حد تعبيره.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر دبلوماسي سوداني ومحلل غربي مقرب من المسؤولين الأمريكيين والسودانيين أن إصدار التأشيرة مرهون ⁠بموافقة البرهان على التوقيع على وقف لإطلاق النار لمدة 90 يوما، اقترحه مستشار الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس.

لكن الحكومة السودانية ترى أن الهدنة لن تؤدي إلا إلى إتاحة المجال أمام قوات الدعم السريع لإعادة تنظيم صفوفها وشن هجمات.

إعلان

وطالب السفير السوداني لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس الحارث -في الرسالة التي وجهها إلى الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش– بالتدخل الفوري لدى السلطات الأمريكية لضمان إصدار التأشيرة.

وجاء في الرسالة التي تحمل تاريخ 21 سبتمبر/أيلول "إذا استمر هذا الوضع، فسيُمنع فعليا رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة من المشاركة شخصيا في أعمال الجمعية العامة".

وبشأن موقف الأمم المتحدة، أعرب غوتيريش عن "قلقه البالغ" لعدم إصدار تأشيرة للبرهان.

بدوره، قال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك إن الأمين العام يحضّ الدولة المضيفة على ضمان إصدار التأشيرات وفقا لالتزاماتها بموجب اتفاق المقر، وفي الوقت المناسب لتمكين رئيس مجلس السيادة السوداني من المشاركة شخصيا في أعمال الجمعية العامة.

وأضاف أن المشاركة الكاملة لجميع الوفود في أعمال المنظمة ضرورية لحسن سيرها، مؤكدا أن الأمانة العامة للأمم المتحدة أثارت المسألة فورا مع السلطات الأمريكية، ولا تزال على تواصل معها.

مصدر الصورة واشنطن تحرم عباس من تأشيرة حضور اجتماعات الأمم المتحدة (غيتي)

الوفد الفلسطيني

وقبل أيام، رفضت الولايات المتحدة، للعام الثاني على التوالي، منح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والوفد المرافق له تأشيرات دخول إلى البلاد، مما حال دون مشاركتهم في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وجاء القرار قبيل اجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في وقت لاحق من سبتمبر/أيلول الجاري.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بأن "الولايات المتحدة ستمدد العقوبات التي تحظر منح تأشيرات دخول لأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولي السلطة الفلسطينية، بسبب عجزهم عن إنجاز الإصلاحات، خلافا للالتزامات التي قطعوها للولايات المتحدة، واستمرار نشاطاتهم المقوضة لآفاق السلام".

وقالت الوزارة إنها أبلغت الكونغرس بأن منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية "أخفقتا مجددا في الوفاء بالتزاماتهما المنصوص عليها في قانون الالتزام بمنظمة التحرير لعام 1989 وقانون التزامات السلام في الشرق الأوسط لعام 2002″.

وبررت الخارجية الأمريكية هذه الإجراءات، بحسب بيانها، بأن من مصلحة الولايات المتحدة الوطنية اتخاذ إجراءات بحق منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية ومساءلتهما بسبب "تمجيد الإرهاب"، على حد تعبيرها.

في المقابل، رفضت وزارة الخارجية الفلسطينية قرار الولايات المتحدة، ودعت إلى وقفه وبدء حوار فلسطيني أمريكي مباشر، ووصفته بأنه غير مبرر ويتعارض مع الجهود المبذولة لاستعادة الثقة وتطوير العلاقات الفلسطينية الأمريكية، وتهيئة المناخ السياسي اللازم لتنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

مصدر الصورة أمريكا سمحت للرئيس الإيراني ووزير الخارجية وموظفين دبلوماسيين أساسيين بالحضور، ومنعت آخرين (أسوشيتد برس)

الوفد الإيراني

تعاملت واشنطن بشكل مختلف مع الوفد الإيراني، إذ سمحت للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وموظفين دبلوماسيين أساسيين، إلا أنها رفضت منح تأشيرات دخول لعدد من الأعضاء الإضافيين، بما في ذلك أجزاء من الطاقم الإعلامي للرئيس.

إعلان

وتأتي هذه الزيارة في خضم التوتر المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، وفي أعقاب إعلان إدارة ترمب أن واشنطن ستسمح لوفد إيراني أساسي بحضور الأسبوع الرفيع المستوى بما يتماشى مع التزامات الدولة المضيفة بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة.

لكن واشنطن فرضت شروطا صارمة على الوفد الإيراني المشارك. وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت، الخميس، بأن وصول الوفد الإيراني إلى أسواق الجملة والسلع الفاخرة سيجري تقييده.

وأكد أنه "لن يتم السماح لنخبة النظام الإيراني باستغلال الجمعية العامة للأمم المتحدة للقيام بحملة تسوق للسلع الفاخرة بأموال مدفوعة من معاناة الشعب الإيراني، وكل ذلك بينما يضخ النظام ثروات إيران لدعم وكلائه".

وأفاد تقرير لوكالة أسوشيتد برس بأن أحد المقترحات المطروحة بشأن التعامل مع الوفد الإيراني هو "منعهم من التسوق في متاجر الجملة الكبيرة المخصصة للأعضاء فقط، من دون الحصول على إذن صريح من وزارة الخارجية".

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت قيودا مماثلة في الأعوام الماضية، وقبل 4 أعوام، واجه الرئيس السابق إبراهيم رئيسي انتقادات بعد أن عاد فريقه إلى طهران بشاحنة صغيرة محملة بالهدايا التذكارية، وحفاضات الأطفال، والمكملات الغذائية، وأجهزة المطابخ.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا