آخر الأخبار

ما تفاصيل الاتفاق الثلاثي حول غرينلاند؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

عقب مخاض دبلوماسي ومفاوضات شاقة خلف الأبواب المغلقة جاءت بعد تهديدات أمريكية بالسيطرة القسرية، وقّعت الولايات المتحدة والدانمارك وغرينلاند اتفاقا أمنيا ثلاثيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس الثلاثاء.

وينص الاتفاق على بقاء غرينلاند تحت السيادة الدانماركية مع كفالة حق سكانها في تقرير المصير، في ظل توسع في الحضور العسكري فيها وحظر إقامة قواعد أو نشر قوات تابعة لدول من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو)، استبعادا لأي وجود عسكري روسي أو صيني في الجزيرة.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 ترقب لتوقيع اتفاق ثلاثي في غرينلاند وواشنطن تعيد إحياء قواعد "الحرب الباردة"
* list 2 of 2 لماذا لا يريد سكان غرينلاند أن يصبحوا أمريكيين؟ end of list

ويكشف تقرير مراسل قناة الجزيرة أحمد جرار تفاصيل ومعالم الاتفاق، الذي وقّعه في نيويورك الرئيس دونالد ترمب ورئيسة الوزراء الدانماركية مته فريدريكسن ورئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن؛ بعد أشهر من التهديدات والضغوط والمفاوضات الدبلوماسية.

ويتمثل جوهر الاتفاق في توسيع الوجود العسكري وترسيخه، عبر بناء قاعدتين جديدتين إلى جانب قاعدة بيتوفيك الفضائية القائمة شمال غربي الجزيرة، كما يضمن الاتفاق استمرار وصول القوات الأمريكية إلى غرينلاند، وحقوق التحليق في أجوائها، مع إمكانية توسيع المنشآت العسكرية وزيادة القوات المتمركزة فيها.

وتحتفظ قاعدة بيتوفيك بدورها في الإنذار المبكر من الصواريخ ومراقبة الفضاء، مستفيدة من موقع غرينلاند بين أمريكا الشمالية والقطب الشمالي.

مصدر الصورة قاعدة بيتوفيك الفضائية التابعة للجيش الأمريكي في 28 مارس/آذار 2025 في غرينلاند (غيتي)

حظر تعاون اقتصادي

أما ما يخص الحظر الخاص بالتعاون العسكري مع دول خارج الناتو، فإن هذا الحظر يمتد إلى الاستثمارات الحساسة، ولا سيما في قطاع المعادن الإستراتيجية، إذ تخضع بعض الاستثمارات الأجنبية للرقابة بما يمنع خصوم واشنطن من امتلاك نفوذ مؤثر في غرينلاند.

وفيما يتعلق بالتوصيف الدانماركي لهذا الاتفاق، فقد جاء موقفها أكثر تحفظا من حديث ترمب عن وجود سيطرة أمنية دائمة، إذ أكدت كوبنهاغن أن الاتفاق يعترف بسيادة مملكة الدانمارك ووحدة أراضيها، وحق شعب غرينلاند في تقرير مصيره. أما نوك فاعتبرت أنه يعترف بمصالح الجزيرة ومكانتها الدولية، ويعزز أمن الدانمارك والولايات المتحدة والتحالف الغربي معا.

إعلان

ويطوي الاتفاق أشهرا من التوتر والتهديدات الأمريكية بالسيطرة على الإقليم الدانماركي المتمتع بالحكم الذاتي، وهي أزمة عادت إلى الواجهة منذ أغسطس/آب 2019 خلال الولاية الأولى لترمب، وتصاعدت في ولايته الثانية، بعد انتقاله من فكرة الشراء إلى الحديث عن الاستحواذ بالقوة لاعتبارات الأمن القومي.

مصدر الصورة ترمب: توصلنا إلى اتفاق يمنح الولايات المتحدة القدرة الكاملة على القيام بما هو ضروري في غرينلاند (أسوشيتد برس)

لماذا غرينلاند؟

ووفقا لتقرير سابق لصحيفة وول ستريت جورنال، أكد مدير دراسات الفضاء في معهد "ميتشل"، تشارلز غالبريث، أن غرينلاند تمثل ركيزة أساسية في مشروع " القبة الذهبية" للدفاع الصاروخي الذي يقترحه ترمب لمواجهة الأسلحة الفرط صوتية.

وتُعد الجزيرة مركزا للمصالح العالمية بسبب احتياطاتها الهائلة من المعادن والوقود الأحفوري. كما أنها تستضيف القاعدة الجوية الأميركية "ثول"، التي تُعتبر الأهم في أقصى الشمال لمراقبة التهديدات الصاروخية وتتبع الأجسام الفضائية.

وفي حديثه عن أهمية غرينلاند، أشار ترمب إلى أنها "ضرورية للأمن القومي الأميركي"، وسبق أن وصفها -خلال ولايته الأولى- بأنها "صفقة عقارية كبيرة" يمكن أن تخفف من الأعباء المالية للدانمارك.

وتاريخيا، توضح وول ستريت جورنال أن الوجود الأمريكي في غرينلاند تعزز خلال الحرب العالمية الثانية عبر السفير الدانماركي، الذي يوصف بالمارق، هنريك كوفمان، إثر توقيعه اتفاقية سرية عام 1941 حوّلت الجزيرة إلى محمية أمريكية رغم اتهام بلاده له بالخيانة العظمى حينها.

وبعد الحرب، عرض وزير الخارجية الأمريكي آنذاك جيمس بيرنز 100 مليون دولار لشراء الجزيرة، وهو عرض سبقته وتلته محاولات أخرى في أعوام 1867 و1910 و1946.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا