تسبب تعطل دائرة اتصالات وانقطاع كابل ألياف ضوئية في اضطراب آلاف الرحلات الجوية في أنحاء الولايات المتحدة، يوم الاثنين، وأجبرا السلطات على وقف الرحلات القادمة إلى مطارات رئيسية في نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا.
وجرى وقف الرحلات في اليوم الذي كان فيه 130 من قادة العالم وعشرات الوزراء يصلون إلى نيويورك، للمشاركة في الاجتماع السنوي رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوقفت إدارة الطيران الاتحادية حركة الطيران القادمة، يوم الاثنين، في مطارات مزدحمة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وفي مرحلة ما أوقفت الرحلات القادمة إلى المطارات الرئيسية الثلاثة في منطقة نيويورك، إضافة إلى فيلادلفيا وبوسطن ومطارين أصغر في منطقة نيويورك.
وقال وزير النقل الأميركي شون دافي إن الرحلات استؤنفت قرابة الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش في مطار لاغوارديا في نيويورك ومطار فيلادلفيا، فيما جرى تعليق الرحلات المتّجهة إلى مطارَي نيوآرك وجون إف. كينيدي.
وأظهرت بيانات "فلايت أوير" أنه بحلول الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش أُلغيت 168 رحلة من مطار نيوآرك وتأخرت 97 أخرى، بينما سُجل في مطار فيلادلفيا إلغاء 63 رحلة وتأخير 189.
وأظهرت الحادثة مدى هشاشة نظام مراقبة الحركة الجوية الأمريكي المتقادم، والذي خصص له الكونغرس 12.5 مليار دولار لتحديثه العام الماضي.
وقال دافي، إن فريقاً تابعاً لشركة أمتراك كان ينفذ أعمال إنشاءات وقام عن طريق الخطأ بقطع خط ألياف ضوئية في نيوجيرسي، ما تسبب في انقطاع خدمات الاتصالات وأجبر إدارة الطيران الاتحادية على تعليق الرحلات في شمال شرق البلاد.
وأضاف أن الرحلات تستأنف في مطار "لا غوارديا" في نيويورك، لكنها ظلت متوقفة في مطار "نيوارك "ومطار تيتربورو في نيوجيرسي.
وأُوقفت جميع الرحلات القادمة مرة أخرى في فيلادلفيا، بعدما رُفع أمر وقف الرحلات الأرضي لفترة وجيزة. كما أوقف مطار "رونالد ريغان الوطني" في واشنطن الرحلات لأكثر من ساعة بسبب كثافة الحركة الجوية.
وقال مدير إدارة الطيران الاتحادية، براين بيدفورد، إن دائرة بديلة تعطلت في مركز فيلادلفيا لمراقبة الاقتراب بالرادار، الذي كان يمثل وسيلة الاتصال الرئيسية للمركز. كما رُفع وقف الرحلات الأرضي في بوسطن، الذي كان قد توقف عن استقبال الطائرات بسبب تدفق الحركة الجوية من مطارات أخرى إليها.
وقال بيدفورد إن إدارة الطيران الاتحادية لن تعيد تشغيل نظام استقبال الرحلات في المطارات المتأثرة، "حتى نتأكد من أن المجال الجوي آمن".
وأضاف أن فقدان الاتصالات كان مرتبطاً بتعطل دائرة في منشأة لمراقبة الحركة الجوية في فيلادلفيا، تتولى إدارة الحركة الجوية للمطارات المعنية. ثم اكتشفت السلطات أن خط ألياف ضوئية احتياطياً قُطع عن طريق الخطأ، بواسطة فريق إنشاءات في نيوجيرسي.
وقال بيدفورد: "عندما جرى التحول إلى النظام الاحتياطي، اكتشفنا أن الألياف الضوئية الاحتياطية تعرضت لانقطاع، ومن المرجح أن يستغرق إصلاح هذا الانقطاع 13 ساعة. وقيل لي إن الأمر ضخم. وفي هذه الأثناء، أصبح لدينا الآن خط جديد جاهز للتركيب".
ويُعد مطار "نيوارك" مركزاً رئيسياً لعمليات شركة يونايتد إيرلاينز، بينما يُعد مطار فيلادلفيا مركزاً لعمليات شركة أمريكان إيرلاينز.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة