آخر الأخبار

قضية الاحتيال في تركيا.. أصابع الاتهام تشير إلى الموساد

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتواصل في تركيا التحقيقات في شبكة دولية تقول السلطات التركية إنها مرتبطة بإسرائيل للاحتيال في استثمارات العملات الأجنبية (فوركس) والعملات المشفرة، بعدما ارتفع عدد الموقوفين إلى 211 شخصا، في عملية شملت عشرات الشركات ومراكز الاتصال، وضمت مشتبها فيهم من جنسيات متعددة.

وبحسب وزير العدل التركي ووسائل إعلام تركية، كشفت التحقيقات عن صلات إسرائيلية في هيكل الشبكة والجهات المستفيدة منها، في حين ذهبت صحيفة "ملييت" التركية إلى الحديث عن شبهات بوجود ارتباطات بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي ( الموساد).

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 الصحافة الألمانية: انتخابات الولايات تضغط على الأحزاب التقليدية وتفتح نقاش التغيير
* list 2 of 2 ترمب وحلم إنهاء الحرب.. بين حدود القوة العسكرية وإكراهات الانتخابات end of list

وفي المقابل، بدت التغطية الإسرائيلية أكثر تحفظا في التعامل مع هذه الصلة، وركزت على "الغموض" المحيط بعدد الإسرائيليين الموقوفين ووضعهم في القضية.

ونستعرض في هذا التقرير -انطلاقا من تغطية الصحافة التركية والإسرائيلية- نطاق الشبكة وحجم العملية، وشبهات ارتباطها بالموساد، فضلا عن الموقف الإسرائيلي من القضية.

مصدر الصورة الموقوفون أحيلوا إلى قصر العدل في إسطنبول بعد استكمال الإجراءات الأمنية والفحوص الطبية (غيتي)

شبكة عابرة للحدود

يتواصل التحقيق في قضية الاحتيال الدولي في تداول العملات الأجنبية، بإشراف وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات التركي، وبتنسيق مع النيابة العامة في إسطنبول، وبإسهام الإنتربول، في حين تتولى إدارتا مكافحة الجرائم الإلكترونية ومكافحة تهريب المهاجرين في مديرية أمن إسطنبول إجراءات التحقيق، حسب ما نقلت وكالة الأناضول.

وفي أحدث تطورات العملية، أوقفت السلطات 10 من المشتبه فيهم الإضافيين، ليرتفع عدد الموقوفين من 201 إلى 211 شخصا. وأُحيل 157 منهم إلى قصر العدل في إسطنبول بعد استكمال الإجراءات الأمنية والفحوص الطبية، وكان 54 آخرون قد أحيلوا إلى القضاء في وقت سابق.

وحددت التحقيقات 40 مركز اتصال ومكتبا ماليا تابعا لـ25 شركة ضمن شبكة دولية للاحتيال في سوق الصرف الأجنبي (فوركس) مرتبطة بإسرائيل وتعمل داخل تركيا، كما تبين أن عددا كبيرا من الأتراك والأجانب كانوا يعملون في هذه المراكز.

إعلان

وصادرت السلطات أصولا تابعة للمشتبه فيهم تُقدَّر قيمتها الإجمالية بنحو 1.5 مليار ليرة، إلى جانب 80 سيارة و12 عقارا، كما جمدت حسابات مصرفية وحسابات للأصول المشفرة.

وتكشف جنسيات الموقوفين اتساع نطاق الشبكة، إذ تفيد البيانات التركية بأن القائمة تضم 9 أشخاص يحملون الجنسية الإسرائيلية و11 يحملون الجنسية الباكستانية، إلى جانب 25 آخرين يحملون جنسيات أذربيجان وسوريا والأردن وأوكرانيا وتايلاند وإندونيسيا والمغرب وكازاخستان والفلبين وإيران والصين ولبنان وفلسطين والمكسيك ومصر وموزمبيق والأرجنتين وبنغلاديش.

مصدر الصورة مدير أمن إسطنبول سلامي يلدز خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن عملية لمكافحة شبكة الاحتيال الدولية بالتعاون مع الإنتربول (رويترز)

خيط الموساد

وتقول صحيفة "ملييت" التركية إن الشبكة استهدفت مواطنين من دول عدة، خصوصا في تركيا وأوروبا والشرق الأقصى وأفريقيا، لكنها استثنت الإسرائيليين والأمريكيين، في حين حُولت عائدات الجريمة إلى حسابات في إسرائيل عبر الأصول المشفرة والمحافظ الباردة.

وتنقل الصحيفة عن وزير العدل التركي أكين غورليك قوله إن التحقيقات أظهرت أن أشخاصا مرتبطين بإسرائيل يشكلون النسبة الأكبر بين مالكي الشركات والمستفيدين النهائيين منها داخل الشبكة.

ووفق مصادر قضائية نقلت عنها صحيفة "ملييت"، يبدأ عمل الشبكة بأن يختار من وصفتهم بـ"أباطرة الاحتيال الإسرائيليين" شخصا يتولى إدارة العملية في دول مختلفة، ليتكفل بالتخطيط لتأسيس الشركات والإجراءات المرتبطة بها، قبل إنشاء شركات لمراكز الاتصال بأسماء أجانب لا صلة لهم بمجال النشاط.

وتعتمد الشبكة -التي تركز على الاحتيال في استثمارات العملات الأجنبية والعملات المشفرة- على إعلانات عبر مواقع التواصل والإنترنت تعِد بأرباح سريعة، وينتحل الموظفون صفة مستشاري استثمار لاستدراج الضحايا بمبالغ صغيرة. لكن عند طلب الضحايا سحب أموالهم، تُفرض دفعات إضافية بذريعة الضرائب أو حظر الحساب قبل انقطاع التواصل واتضاح أن الأموال الظاهرة في الحسابات كانت وهمية.

وترى الصحيفة أن أساليب عمل الشبكة أظهرت استخدام تقنيات استخبارية، مشيرة إلى وجود "مؤشرات على صلتها بالموساد"، مضيفة أن جميع روابط الشبكة لا تزال قيد التحقيق، بالتزامن مع فحص مئات الشكاوى التي وردت من الضحايا عبر الإنتربول.

وفي المقابل، تبنت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية رواية أكثر تحفظا بشأن ربط عمليات الاحتيال بالموساد، إذ تقول إن السلطات التركية تحقق في شبكة احتيال استثماري دولية متهمة بسرقة نحو 3 مليارات دولار، في حين تصفها وسائل إعلام محلية بأنها "شبكة دولية مرتبطة بإسرائيل".

وتضيف الصحيفة أن "بعض وسائل الإعلام التركية ذهبت أبعد من ذلك، فربطت الشبكة مباشرة بالحكومة الإسرائيلية، وعدَّتها جزءا من شبكة للموساد"، مشيرة إلى أن "هذه الادعاءات لا تظهر في البيان الرسمي لوزارة العدل التركية".

غموض في إسرائيل

وعلى الجانب الإسرائيلي، يشير موقع "واي نت" إلى أن وسائل إعلام تركية نشرت أسماء 9 أشخاص وصفتهم بأنهم مواطنون إسرائيليون موقوفون على ذمة التحقيق، لكن "مصادر من الجالية اليهودية في تركيا أبلغت الموقع بأن بعض هؤلاء يهود مولودون في تركيا، وقد يحمل بعضهم جنسية مزدوجة، بينما قد لا يكون آخرون مواطنين إسرائيليين".

إعلان

ويضيف التقرير أن إسرائيل طلبت من السلطات التركية ردا رسميا بشأن عدد الإسرائيليين الموقوفين وطبيعة الاتهامات الموجهة إليهم، لافتة إلى أن الموقوفين لم يتواصلوا مع وزارة الخارجية الإسرائيلية، كما لم يتقدم أقرباؤهم بطلبات إلى الوزارة نيابة عنهم.

وتتوقع السلطات الإسرائيلية -بحسب الموقع- أن يستغرق الرد الرسمي من تركيا أياما، بسبب عدم وجود قنصل إسرائيلي داخل البلاد، إذ تدار الشؤون القنصلية من دولة ثالثة، ويجري جانب كبير من التواصل بين المسؤولين عن بُعد.

ويوضح "واي نت" أن الرد العلني الإسرائيلي ظل أكثر تحفظا من نبرة بعض التغطيات التركية، إذ لم تؤكد وزارة الخارجية الاتهامات الموجهة إلى المشتبه فيهم أو تنفها، وركزت بدلا من ذلك على ضمان حقوقهم القانونية والقنصلية.

ويلفت الموقع إلى أنه لا توجد أدلة علنية على أن المحاكم التركية تعاملت مع الموقوفين بصورة مختلفة بسبب جنسيتهم أو ديانتهم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اليمن

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا