آخر الأخبار

جبال كهبوب اليمنية تشتعل قرب باب المندب.. هل تفتح المعارك الطريق أمام تصعيد جديد باتجاه لحج وعدن؟

شارك

خلال الأيام الأخيرة، تعرضت مواقع القوات الحكومية في كهبوب لهجمات حوثية متكررة، فيما تشارك في المواجهات من الجانب الحكومي قوات بينها ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، إلى جانب مقاتلين قبليين محليين.

عادت جبال كهبوب في جنوب غرب اليمن إلى واجهة الأحداث مع احتدام المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، في منطقة تجمع بين موقعها القريب من مضيق باب المندب وأهميتها في خطوط القتال الممتدة بين تعز ولحج وصولاً إلى المناطق الواقعة باتجاه عدن.

تقع كهبوب قرب تخوم محافظتي لحج وتعز، وتشكل نطاقاً جبلياً يضم مجموعة من القمم والمرتفعات والممرات، فيما تفصل أجزاء منها نحو 30 كيلومتراً عن المناطق المطلة مباشرة على باب المندب.

وقالت مصادر عسكرية إن مواجهات عنيفة اندلعت في كهبوب، فيما أعلنت قوات العمالقة مقتل وإصابة عشرات الحوثيين خلال الاشتباكات، من دون أن يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من هذه الأرقام.

وبحسب وسائل إعلام يمنية تابعة للحكومة، وصلت تعزيزات عسكرية كبيرة من عدن إلى المنطقة لدعم القوات الحكومية وقوات العمالقة وقبائل الصبيحة.

وأشارت المعلومات إلى أن مدرعات وآليات عسكرية ثقيلة تابعة للقوات الحكومية توغلت في مناطق يسيطر عليها الحوثيون، بالتزامن مع استمرار المعارك على الجبهة.

على مقربة من أحد أهم الممرات البحرية

يصل باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن، ويشكل حلقة رئيسية في طريق الملاحة الممتد بين المحيط الهندي وقناة السويس والبحر المتوسط.

ويمنح موقع كهبوب المرتفع القوات المتمركزة فيها قدرة على مراقبة الطرق والمناطق المنخفضة والساحل المحيط بالمضيق. ولا تعني السيطرة على الجبال التحكم بحركة الملاحة في باب المندب، لكنها توفر موقعاً برياً متقدماً في محيط ممر بحري ذي أهمية دولية.

وتزداد حساسية هذا الموقع في ظل التحولات الميدانية التي شهدها الساحل الغربي لليمن خلال سبتمبر/أيلول، بعدما حقق الحوثيون مكاسب في مناطق ساحلية، بينها مدينة المخا ومواقع قرب باب المندب.

أهمية برية تتجاوز باب المندب

ولا تقتصر أهمية كهبوب على قربها من المضيق، إذ تقع ضمن نطاق جبلي يفصل مناطق الساحل عن محاور داخلية تمتد عبر لحج وتعز باتجاه جنوب اليمن.

وتستخدم القوات المناهضة للحوثيين الطرق والمناطق الساحلية جنوب كهبوب في تحركاتها وإمداداتها، ما يجعل المرتفعات جزءاً من منظومة تأمين هذه الخطوط. وأي تغير في مواقع السيطرة عليها يمكن أن يزيد الضغط على الطرق والمواقع الواقعة جنوبها.

وتتصل جبهة كهبوب كذلك بسلسلة من جبهات القتال في جنوب غرب اليمن. فقد شهدت مناطق الوازعية والمضاربة والعارة مواجهات خلال الأيام الأخيرة، وسط محاولات من الحوثيين للتقدم في المنطقة.

وبحسب مسؤول في القوات الحكومية، فإن تقدم الحوثيين في هذه الجبهات قد يهدد الطريق الرابط بين تعز وعدن ويزيد الضغط على القوات المناهضة للجماعة في تعز.

كما يمنح موقع كهبوب الجبهة بعداً إضافياً باتجاه الجنوب، إذ ترى مصادر عسكرية حكومية أن تقدم الحوثيين في المرتفعات قد يوفر لهم موقعاً متقدماً لمواصلة الضغط باتجاه لحج وعدن، مقر الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

جبهة مشتعلة منذ أيام

وتشهد كهبوب ومحيطها مواجهات متواصلة منذ أكثر من أسبوع، تشارك فيها من الجانب الحكومي قوات بينها ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، إلى جانب مقاتلين قبليين محليين.

وفي 18 سبتمبر/أيلول، قالت القوات الحكومية إنها صدت هجمات حوثية متكررة على مواقع في كهبوب بعد اشتباكات استمرت لساعات، فيما استمر القتال على امتداد المناطق الجبلية الواقعة بين لحج وتعز.

وأعلنت قوات درع الوطن، الأحد، أنها أسقطت طائرة مسيّرة تابعة للحوثيين أثناء تحليقها فوق جبهة كهبوب، ونشرت مشاهد قالت إنها تظهر أجزاء من الطائرة بعد إسقاطها. ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين على الإعلان.

وفي اليوم نفسه، قالت ألوية العمالقة إنها دمرت خمس آليات عسكرية تابعة للحوثيين على الجبهة، وإن جميع من كانوا على متنها قتلوا، من دون تحديد حصيلة للقتلى.

وتأتي معارك كهبوب ضمن موجة أوسع من المواجهات التي امتدت إلى جبهات في تعز ولحج ومأرب والبيضاء والجوف، في تصعيد هو الأوسع منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة في أبريل/نيسان 2022.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا