أصيب 9 فلسطينيين، اليوم الاثنين، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، في حين أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إطلاق خطة طوارئ لإخلاء وإزالة عشرات المباني المتضررة من حرب الإبادة الإسرائيلية.
وأفاد الإسعاف والطوارئ بإصابة 9 فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق سيطرتها في مدينة خان يونس ومخيم البريج.
وقالت مصادر طبية إن 5 أشخاص أصيبوا بجروح جراء إطلاق آليات الاحتلال الإسرائيلي النار عليهم في مدينة خان يونس.
وأصيبت سيدة بجروح خطرة جراء إطلاق قوات الاحتلال النار عليها في جباليا البلد شمالي قطاع غزة، حيث أطلقت آليات الاحتلال النار بكثافة شرقي مخيم جباليا.
وأشار شهود عيان إلى وجود قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف من دبابات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الشاكوش شمالي مدينة رفح.
يأتي ذلك في وقت صعدت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي من غاراتها وعمليات القصف وإطلاق النار على أهداف عدة في مناطق متفرقة من قطاع غزة، شملت شققا سكنية وعمارات ومركبات مدنية ومخيمات للنازحين، مما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات.
وفي سياق آخر، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الأحد، إطلاق خطة طوارئ عاجلة لإخلاء وإزالة 255 بناء متضررا من الإبادة الإسرائيلية.
ويأتي ذلك في ظل وقوع عدة حوادث انهيار كلي وجزئي لمنازل متصدعة، استُهدفت سابقا بقصف إسرائيلي خلال حرب الإبادة، أسفر أبرزها عن وفاة 21 فلسطينيا إثر انهيار "بناية السعادة" في مدينة غزة، الأربعاء الماضي.
وأوضح المكتب -في بيان- أن الخطوة تهدف لإنهاء الخطر المحدق الذي تشكله تلك البنايات المهددة بالانهيار التام، حرصا على حماية النازحين والمقيمين فيها.
وأضاف أن وزارة الأشغال العامة والإسكان ستتولى قيادة هذه الجهود، بالتعاون مع المؤسسات الدولية والأممية العاملة في غزة.
وتشمل تلك الإجراءات -وفق البيان- وضع علامات تحذيرية تمنع الاقتراب من المباني الخطرة، والعمل على توفير أماكن إيواء مؤقتة للعائلات المتضررة.
ولفت المكتب الحكومي إلى أن اللجان الحكومية المختصة تواصل جهودها الميدانية لتقييم أوضاع المباني، وحصر الأسر المقيمة بداخلها.
كما أشار إلى وجود تحديات كبيرة، أبرزها نقص التمويل، وشح الآليات والمعدات الثقيلة اللازمة لعمليات الإخلاء الآمن بسبب الحصار الإسرائيلي، وعدم توفر أراض لاستيعاب النازحين.
وكانت وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة ذكرت في بيان، الأربعاء الماضي، أن نحو 3 آلاف مبنى صُنفت ضمن المباني الخطرة أو الآيلة للسقوط، بسبب تضررها من الإبادة الإسرائيلية.
ودفع الدمار الواسع، الذي لحق بالمباني السكنية في القطاع جراء الحرب الإسرائيلية، آلاف الفلسطينيين إلى الإقامة في مبان متضررة وآيلة للسقوط بسبب نقص أماكن الإيواء ومستلزماته.
ووفق وزارة الصحة في قطاع غزة، بلغ إجمالي ضحايا انهيارات المباني المتضررة من الحرب الإسرائيلية 61 قتيلا.
ومنذ سريان وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، انهارت عشرات المباني المتضررة من القصف على رؤوس ساكنيها، الذين لم يجدوا بديلا عنها للإيواء، في ظل شح الخيام الملائمة ومنع إسرائيل إدخال المنازل المؤقتة إلى القطاع.
وطالبت مؤسسات فلسطينية حكومية وجهات دولية وأممية مرارا بإدخال مستلزمات الإيواء إلى القطاع لتفادي وقوع مزيد من الضحايا جراء الانهيارات المتكررة للمباني، وفي ظل غرق خيام وتسجيل وفيات جراء البرد خلال فصول الشتاء، لكن دون استجابة إسرائيلية.
ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلفت أكثر من 73 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 174 ألف مصاب، فضلا عن دمار طال نحو 90% من البنية التحتية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة