آخر الأخبار

توتر في بحر إيجة.. تركيا تطالب بتجريد جزر يونانية من السلاح وتحشد “الكوماندوز”

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

دعت وزارة الدفاع التركية -اليوم الخميس- اليونان إلى احترام الوضع "غير العسكري" للجزر، منتقدة زيارة رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لجزيرة كاستيلوريزو (المعروفة أيضا باسم ميس)، ولقاءه بالقوات العسكرية المتمركزة فيها، بالتزامن مع نشر لواء "كوماندوز" تركي قبالة جزر يونانية على ساحل بحر إيجة.

وتُعد كاستيلوريزو بحكم اتفاقيات مبرمة جزيرة منزوعة السلاح، لكنها لطالما كانت إحدى بؤر التوتر بين الجانبين.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 لإنقاذ كتيبة صلاح وفابينيو.. طرابزون التركي يعلن تعيين الألماني توماس ريس
* list 2 of 2 أوروبا أقوى ولا ناتو بلا أمريكا.. ماذا يريد روته من "النسخة الثالثة" للحلف؟ end of list

وقالت الوزارة -في مؤتمر صحفي- إن وجود عناصر عسكرية وسفينة حربية في الجزيرة، التي سُلمت إلى اليونان بموجب معاهدة باريس للسلام المبرمة عام 1947، وعرض هذه العناصر بشكل علني أمام الرأي العام خلال الزيارات الرفيعة المستوى، لا يتوافق مع وضع الجزيرة، كما أنه لا يسهم في السلام والاستقرار.

وشددت على أنها لن تقبل بمحاولات فرض أمر واقع يتعارض مع الالتزامات الدولية، داعية اليونان إلى الالتزام بالتزاماتها الناشئة عن المعاهدات الدولية، مؤكدة تمسكها بالحوار وعلاقات حسن الجوار في بحر إيجة وشرق البحر المتوسط مع مواصلة حماية حقوقها ومصالحها بموجب القانون الدولي.

وتقع هذه الجزيرة -التي تفرض اليونان عليها سيادتها- على بعد كيلومترين فقط من ساحل بلدة كاش التركية في ولاية أنطاليا، وتبعد عن البر اليوناني أكثر من 580 كيلومترا.

مصدر الصورة لطالما كانت جزيرة كاستيلوريزو إحدى بؤر التوتر بين تركيا واليونان (الأناضول)

ميتسوتاكيس: مستعدون للدفاع عن أراضينا

والأحد الماضي، زار رئيس الوزراء اليوناني جزيرة كاستيلوريزو، معربا عن أمله في "مستقبل يسوده السلام" مع تركيا، ومشددا على أهمية الحوار بين البلدين، لكنه -في المقابل- أكد تمسك بلاده بالدفاع عن حقوقها السيادية حيال جارتها.

وقال ميتسوتاكيس -في ختام زيارة استمرت ثلاثة أيام للجزيرة الواقعة على مسافة قريبة جدا من السواحل التركية- إن "الحوار خيار يعبّر عن الثقة بالنفس وعن التزام القانون الدولي".

إعلان

وأضاف "هنا، في أقصى نقطة شرقية من وطننا، تتطابق حدود اليونان مع حدود أوروبا".

وأكد ميتسوتاكيس أن بلاده "تسهر على أمن الجزيرة"، مضيفا "نحن لا نهدد أحدا، لكننا لا نقبل التهديدات، ومستعدون للدفاع عن سلامة أراضينا وحقوقنا السيادية".

وأعلن رئيس الوزراء اليوناني عن حزمة إجراءات مالية لدعم سكان الجزيرة، الذين يقل عددهم عن 600 نسمة، شملت مساعدات ومنحا للموظفين الحكوميين العاملين فيها، فضلا عن حوافز للتشجيع على الاستقرار فيها.

مصدر الصورة رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس: نحن لا نهدد أحدا لكننا لا نقبل التهديدات (الأوروبية)

ويأتي حديث ميتسوتاكيس عقب إعلان تركيا -في أغسطس/آب الماضي- عن إنشاء منطقتين بحريتين محميتين، الأولى في البحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل فتحية وكاش، والثانية في شمال بحر إيجة، قبالة مضيق الدردنيل، حول حطام سفن عسكرية تعود إلى الحرب العالمية الأولى.

ورأت أثينا -حينئذ- أن إنشاء هذه "المتنزهات البحرية" الواقعة في مناطق خارج المياه الإقليمية التركية "غير قانوني".

وفي مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، قالت وزارة الخارجية اليونانية -عقب تقديم احتجاج لدى أنقرة– إن خطوات تركية من هذا النوع "لا تسهم في ترسيخ مناخ حسن الجوار، وتقوض بشكل خطير الجهود المبذولة للحفاظ على علاقات قائمة على التفاهم المتبادل بين البلدين".

تحركات عسكرية تركية

ووفق صحيفة يني شفق التركية، فقد طرأ تغيير ملحوظ على الهيكل العسكري التركي على طول ساحل بحر إيجة، حيث نُقل اللواء 51 من قوات الكوماندوز التابعة للقوات البرية إلى منطقة سوكي ذات الموقع الإستراتيجي على الساحل، قبالة جزيرة ساموس اليونانية، بعدما ظل متمركزا لسنوات في منطقة هوزات بمحافظة تونج إيلي.

وتتمتع وحدات الكوماندوز بقدرات عسكرية خاصة، إذ يخضع أفرادها لتدريبات تمكنهم من التحرك بسرعة في التضاريس الوعرة، والتكيف مع مختلف الظروف العملياتية.

ويشير خبراء يونانيون -نقلت عنهم وسائل إعلام تركية- إلى أن الانتشار الجديد قد يمنح تركيا اليد العليا من حيث التفوق العسكري في المنطقة.

وبحسب صحيفة ديلي صباح التركية، يأتي تمركز اللواء -الذي يضم ألفي جندي في منطقة ساحلية إستراتيجية- في وقت يتواصل فيه الخلاف بين أنقرة وأثينا بشأن "تجريد الجزر اليونانية" في بحر إيجة من السلاح، ونزاع آخر يتعلق بالحدود البحرية بين البلدين، في حين انتقدت أنقرة مؤخرا اتفاقا دفاعيا أُبرم بين اليونان و إسرائيل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا