تسعى حكومة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إلى تنويع مصادر الدخل والواردات العراقية وعدم الاعتماد على الثروة النفطية فقط، والتي تشكل اليوم نحو 90 بالمئة من واردات البلاد.
ولتحقيق ذلك تعمل بغداد على إقامة شراكات واتفاقيات مع العديد من الحكومات والشركات العالمية. ومن أجل ذلك قام رئيس الحكومة بزيارة العديد من الدول بينها الولايات المتحدة ودول الخليج وفرنسا، وآخر محطة له كانت ألمانيا، حيث التقى بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وممثلي العديد من الشركات الألمانية.
وأكد الزيدي على ترحيب العراق بالشركات الألمانية ودعاها للاستثمار والعمل في العراق كما الشركات الأجنبية الأخرى. ولم يفت رئيس الوزراء العراقي التأكيد على أهمية التكنولوجيا والخبرة الألمانية بالنسبة لبلاده.
ويرى المستشار والخبير الاقتصادي العراقي، د. محمد الفخري، أن ألمانيا كانت محطة "مهمة" في جولة الزيدي لأنها كانت تحمل طابعا اقتصاديا و"ينطلق من كونه رجل أعمال، فيعرف جيدا ماذا تملك ألمانيا وما هي الشركات الألمانية وسمعة تلك الشركات". وأضاف الفخر في حديثه لبرنامج العراق اليوم أنه كان واضحا سعي الزيدي إلى "جذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا الألمانية للمساعدة في إعادة اعمار العراق".
وأكد الفخري في حديثه أن العراق يسعى إلى رفع مستوى التعاون الاقتصادي مع ألمانيا "وتوسيع آفاق الاستثمار ليشمل قطاعات كثيرة مثل الكهرباء، والبنى التحتية وتدوير النفايات وغيرها من الملفات الأخرى التي تتعلق بالجانب الاقتصادي".
ويعتقد الخبير والمستشار الاقتصادي أن تأكيد بغداد على تطوير وتعزيز العلاقات مع برلين، يدل على أهمية ألمانيا كشريك استراتيجي للعراق.
ولفت د. محمد الفخري، رئيس المنتدى الألماني العراقي للتعاون والتنمية المستدامة في برلين، إلى أهمية متابعة ما تم التوصل إليه والاتفاق عليه مع الجانب الألماني خلال زيارة رئيس الوزراء، وقال على الجانب العراقي "أن يستثمر هذه الزيارة" وألا تمر كما زيارات رؤساء الحكومات السابقين مرور الكرام و"نأمل أن يكون الباب مفتوحا كما تحدث السيد رئيس مجلس الوزراء خلال لقائه نخبة من رجال الأعمال الألمان، وقال إن باب العراق مفتوح للشركات الألمانية وهناك تسهيلات كثيرة".
المستشار الألماني بدروه رحب بدعوة الزيدي الشركات الألمانية للاستثمار في العراق، لكنه أكد على أن الشركات الغربية تحتاج إلى ظروف جيدة للاستثمار في العراق. وقال: "نريد إحراز تقدم في مكافحة الفساد. ونرغب في إدارة أكثر شفافية وكفاءة، في إطار نظام يقوم على سيادة القانون". فهل يمكن للعراق أن يوفر هذه الشروط ويجذب الشركات والاستثمارات الألمانية؟
ضيف الحوار:
د. محمد الفخري: مستشار وخبير اقتصادي ورئيس المنتدى الألماني العراقي للتعاون والتنمية المستدامة في برلين
إعداد وتقديم:
- عارف جابو
المصدر:
DW