لقي ما لا يقل عن 67 عاملا مصرعهم إثر انهيار منجم للذهب في ولاية غرب كردفان في السودان، وفق ما أفاد به ناجيان من المأساة اليوم الأربعاء.
وقالت شبكة أطباء السودان إن انهيار منجم ذهب في ولاية غرب كردفان أودى بحياة أكثر من 67 شخصاً، مؤكدةً استمرار البحث عن ناجين.
ووقع الحادث أمس الثلاثاء في منجم الزرع قرب مدينة النهود في الولاية الواقعة بجنوب البلاد. وبحلول صباح اليوم، كان المسعفون قد انتشلوا 67 جثة.
وبعد جهود إنقاذ استمرت طوال الليل مع زملاء الضحايا من عمال المناجم، باستخدام الأدوات البدائية نفسها التي يستخدمونها في التعدين، قال خير السيد جبارة، أحد الناجين لوكالة الصحافة الفرنسية: "لا نعرف كم عدد الأشخاص الذين ما زالوا بالداخل".
وأضاف أن "الجميع يعملون بجد لانتشال الجثث أو أي ناجين، لكن الأمر صعب؛ نحن بحاجة إلى آليات ثقيلة لإزالة الصخور والتربة".
وقال الأمين سليمان، وهو عامل منجم آخر كان يعمل على حافة منجم الزرعة يوم الثلاثاء، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "المناجم هنا متقاربة، فإذا انهار أحدها، انهار معه كل ما يليه".
وأضاف "هذا ما حدث هنا. حتى الآن، تم انتشال 67 جثة، لكن لا يزال هناك أشخاص محاصرون تحت الأرض منذ أمس. لا أعتقد أنهم على قيد الحياة".
ومنذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان عام 2023 بين الجيش السوداني و قوات الدعم السريع، مُوّلت جهود الحرب لكلا الجانبين بشكل كبير من قِبل قطاع الذهب، بالإضافة إلى جهات داعمة أجنبية.
وأدى الصراع إلى تدمير الاقتصاد السوداني الهش أصلا، وتسبب في فقدان كثيرين وظائفهم، وهو ما دفع عديدا منهم إلى الانخراط في حمى الذهب الخطيرة.
والسودان من أكبر منتجي الذهب في قارة أفريقيا، لكن الغالبية العظمى من الذهب تنتج عبر طرق تعدين بدائية خطرة وفي مناطق غير رسمية أو مناجم مهجورة، ثم تُهرب لاحقا خارج البلاد.
ويعاني السودان من أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم، حيث يواجه ما يقرب من 20 مليون شخص مستويات جوع كارثية.
المصدر:
الجزيرة