في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
ربما لا يعرف كثيرون الأهمية الاقتصادية لمدينة أنتويرب التي تقع في شمال بلجيكا، على مسافة قريبة من العاصمة بروكسل، لكنها تحتل مكانة فريدة في تجارة الألماس الدولية، وتضم أقدم بورصة عالمية له، ويمكن اعتبارها العاصمة التاريخية لهذه التجارة في العالم.
أُسّست بورصة الألماس الأولى في مدينة أنتويرب -التي تضم أحد أكبر الموانئ في أوروبا، وأدت دورا مهما في تجارتها على مدى قرون- عام 1904، وتضم أكثر من ألفي عضو، تتنوع أنشطتهم بين تجار ومصنعين ووسطاء من مختلف أنحاء العالم.
وامتدت علاقة أنتويرب بتجارة الألماس عبر قرون، وتطورت باستمرار حتى تم تأسيس البورصة قبل 120 عاما، ولا تزال أنتويرب مركزا رئيسيا لتجارة الألماس في العالم.
ويوضح موقع شركة "دايموند وورلد" أن الأعضاء في بورصة الألماس في أنتويرب يلتزمون بقواعد سلوك صارمة، حسب قواعد البورصة ولوائحها، والهدف منها ضمان أن تتم المعاملات بنزاهة وحرفية مع مشتري الألماس، الذي يتميز بأسعاره العالية.
الاتحاد العالمي لبورصات الألماس هو المنظمة الرسمية لهذه التجارة في العالم. ويضع الاتحاد -وفق موقعه الإلكتروني- مجموعة موحدة من ممارسات التداول الخاصة بالألماس الخام والمصقول.
يوضح الاتحاد، الذي أُسّس في أنتويرب عام 1947، أنه يعمل على "تعزيز مبادئ الثقة والشفافية والنزاهة بين أعضاء البورصات وفي أرجاء القطاع كله".
ويضم الاتحاد حاليا 27 بورصة، تتوزع على مراكز الألماس الرئيسية في العالم، ويقدّم لها الدعم والمساندة. كما يشجع الاتحاد العاملين في القطاعات المرتبطة بصناعة الألماس -مثل التمويل وتجارة التجزئة والشحن- على الانضمام إليه بصفة أعضاء منتسبين.
ووفق المعلومات التي يقدمها الاتحاد العالمي لبورصات الألماس على موقعه، فإنه ينظم نشاطه عبر جمعية عامة تجتمع كل ثلاث سنوات بالتزامن مع انعقاد مؤتمرات الألماس العالمية.
وتتولى الجمعية العامة انتخاب المسؤولين التنفيذيين وأعضاء اللجنة التنفيذية، وتعديل النظام الداخلي وقبول أعضاء جدد، وتحديد قيمة المساهمة السنوية لكل بورصة.
وتتولى اللجنة القضائية مسؤولية جميع المسائل القانونية المتعلقة بالاتحاد العالمي لبورصات الألماس، مثل قضايا التحكيم الدولي إذا وقع خلاف على صفقات الألماس بين المشترين والبائعين.
يشار إلى أن تجارة الألماس الدولية يجب أن تتم مع وجود شهادات ما يُعرف بـ"عملية كيمبرلي"، وهي نظام تجاري دولي أنشئ بقرار من الأمم المتحدة بهدف القضاء على تجارة الألماس الذي يتم إنتاجه في مناطق الصراعات والحروب، والذي اشتهر باسم "الألماس الدموي".
ويجب أن تكون كل شحنة من الألماس الخام غير المصقول مصحوبة بشهادة "عملية كيمبرلي" لتوضيح تفاصيلها، ومنها الوزن وبلد المنشأ.
هناك مجموعة مهمة من بورصات الألماس في العالم، إضافة إلى بورصة أنتويرب، التي تتم فيها تجارة الألماس منذ عقود طويلة، وأبرزها:
في قطر، أعلنت هيئة المناطق الحرة -في نهاية يوليو/تموز الماضي- عن إطلاق بورصة للألماس، وهي منصة متكاملة لتداول الألماس الخام والمصقول والأحجار الكريمة، مقرها في منطقة رأس بوفنطاس الحرة.
وقالت الهيئة إن بورصة قطر للألماس توفر خدمات التداول والعضوية والتخزين الآمن وإصدار الشهادات والخدمات المتخصصة ضمن منظومة تنظيمية موحدة.
وتسهم بورصة قطر في ربط المنتجين في أفريقيا وآسيا بالمشترين في أوروبا ومنطقة الخليج العربي عبر جدول فعاليات منسق، يضم مناقصات الألماس الخام والمصقول.
ويحصل الأعضاء على إمكانية إصدار تراخيص التداول، وخدمات فرز الألماس في الموقع والتقييم المستقل، وخدمات التخزين الآمن والتأمين المتخصص، وذلك ضمن منطقة حرة تتيح الملكية الأجنبية بنسبة 100%، وإعفاء كاملا من ضريبة الدخل على الشركات للجهات المؤهلة.
لا يتم تسعير الألماس بالطريقة نفسها التي يتم بها تحديد أسعار الذهب أو الفضة في الأسواق العالمية، بل يتم تسعيره على أساس آلية مختلفة تُعرف بقاعدة "4-سي"، وذلك في إشارة إلى أربعة معايير تبدأ كل منها بحرف "سي" في الإنجليزية، وهي:
وتشير "دايموند أنتويرب" -وهي إحدى الشركات البارزة في تجارة الألماس في أنتويرب- إلى أن تحديد سعر الألماسة لا يستند إلى معيار واحد فقط، بل إلى هذه المعايير الأربعة مجتمعة، والتي تحدد مدى جمال الألماسة وجاذبيتها، علاوة على الاستناد إلى تقرير "رابابورت" الأسبوعي لتحديد الأسعار.
هذه القائمة هي "المرجع المعياري في قطاع الألماس"، حسب وصف موقع رابابورت، إذ يستخدمها التجار وصاغة المجوهرات لتقييم قيمة الألماس والتفاوض بشأن الأسعار، فهي عادة نقطة الانطلاق لتحديد أسعار الألماس.
وقائمة أسعار رابابورت، التي تصدر كل خميس في منتصف الليل بتوقيت نيويورك، هي المؤشر المرجعي المعتمد أسبوعيا في جميع بورصات الألماس، ومنها أنتويرب وبهارات في مومباي ونيويورك وشنغهاي ولندن وغيرها. ويتم احتساب الأسعار استنادا إلى المعايير الأربعة السابقة كما يلي:
وفق بيانات موقع "غلوبال إيكونومي"، فإن أكبر 10 دول منتجة للألماس الخام غير المصقول في عام 2024، حسب آخر البيانات المتاحة، كانت كما يلي بالترتيب:
ومنها دول تستورد الألماس وتصدّره بعد صقله، وأهمها وفق موقع "إيكونومي إنسايد":
أهم الدول المستوردة للألماس
هذه هي أهم الدول المستوردة للألماس وفق موقع "تين داتا" حسب آخر البيانات المتاحة في عام 2025:
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة