آخر الأخبار

من المواجهة الشاملة إلى وقف إطلاق النار وانتهاء القتال.. طهران تستعد لثلاثة مسارات محتملة للحرب

شارك

تضع الوثيقة ثلاثة مسارات مختلفة للتعامل مع التطورات العسكرية، بحيث تختلف الإجراءات المطلوبة من السلطات والمجتمع تبعاً لطبيعة المرحلة التي قد تدخلها البلاد.

أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية توجيهاً جديداً للدفاع المدني على مستوى البلاد، يتضمن خططاً للتعامل مع ثلاثة سيناريوهات محتملة للحرب، هي انتهاء الأعمال القتالية، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار من دون حسم نهائي للصراع، واندلاع حرب شاملة.

وتشهد المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تصعيداً متواصلاً، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الساعية إلى وقف الحرب.

وأصدر اللواء علي عبد اللهي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية ورئيس اللجنة الدائمة للدفاع المدني، توجيهاً مؤلفاً من 10 مواد ضمن برامج إحياء ذكرى الدفاع المدني لعام 2026، وفقاً لوكالة "فارس" الإيرانية.

ثلاث خطط وفق مسار الحرب

وفي سيناريو الحرب الشاملة، تنص الخطة على تعليق التجمعات العامة الكبيرة والفعاليات الحضورية، وتحويل التركيز إلى الاستعداد العملياتي وضمان استمرار الخدمات الأساسية وإدارة الموارد وتقديم المساعدة للسكان، إلى جانب رفع مستوى التنسيق بين الجهات الحكومية والهيئات المعنية.

وتركز الإجراءات في هذا السيناريو على الجوانب العسكرية، كما تركز على الحفاظ على قدرة المؤسسات والخدمات الأساسية على العمل في ظل ظروف الحرب، بما يشمل إدارة الموارد وتنظيم المساعدات والاستجابة لاحتياجات السكان.

أما في حال وقف إطلاق النار من دون انتهاء نهائي للأعمال القتالية، فتتغير الأولويات باتجاه الحفاظ على حالة الاستعداد واليقظة، مع التركيز على مواجهة ما تصفه الوثيقة بـ"الحرب الهجينة"، إضافة إلى حماية أمن المعلومات.

ويعكس هذا السيناريو احتمال توقف العمليات العسكرية المباشرة من دون اعتبار الحرب منتهية، بما يستدعي استمرار الاستعداد تحسباً لاستئناف القتال أو انتقال المواجهة إلى أدوات أخرى، وفق ما تضمنه التوجيه.

وفي المقابل، يتعامل سيناريو انتهاء الحرب مع مرحلة ما بعد القتال، إذ ينص على تنفيذ المناورات والتدريبات والبرامج العامة التي كانت مقررة بالكامل.

تحديث الخطط بعد تجارب الحروب السابقة

تدعو الخطة إلى تحديث الخطط العملياتية استناداً إلى التجارب التي مرت بها إيران خلال ما تصفه بـ"حربيها الثانية والثالثة المفروضتين".

وتشير الوثيقة بذلك إلى الاستفادة من الخبرات المتراكمة خلال النزاعات السابقة في تطوير آليات الاستعداد والتعامل مع الأزمات، في وقت تسعى فيه طهران إلى تكييف خطط الدفاع المدني مع طبيعة المواجهة الحالية وتطوراتها.

وكانت إيران قد أصدرت توجيهات مماثلة خلال السنوات الماضية بمناسبة إحياء ذكرى الدفاع المدني، من بينها تعليمات مؤلفة من 10 مواد في عامي 2024 و2025، ركزت على استعداد السكان وحماية البنية التحتية الحيوية.

لكن التوجيه الجديد يختلف في توقيته ومضمونه، إذ يأتي بينما تخوض إيران حرباً مفتوحة مع الولايات المتحدة ، ويتعامل صراحة مع ثلاثة مسارات محتملة للصراع، بدلاً من الاكتفاء بإجراءات عامة للاستعداد المدني.

حرب واسعة امتدت إلى المنطقة

تأتي هذه الاستعدادات في أعقاب الهجمات الواسعة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط، والتي استهدفت مباني حكومية ومواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي.

وردت إيران بهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل وقواعد أميركية في أنحاء المنطقة، قبل أن يتسع نطاق المواجهة إلى ساحات إقليمية أخرى.

ومنذ اندلاع الحرب، أصبحت احتمالات توسع الصراع وامتداده إلى مزيد من دول المنطقة جزءاً من المشهد العسكري، في وقت تتواصل فيه محاولات دبلوماسية لوقف الأعمال القتالية.

وتضع طهران، وفق التوجيه الجديد، سيناريوهات مختلفة للتعامل مع هذه المرحلة، من استمرار الحرب واتساعها إلى وقف مؤقت لإطلاق النار وصولاً إلى انتهاء القتال والانتقال إلى مرحلة ما بعد الحرب.

ولا تأتي هذه الاستعدادات من فراغ، إذ خاضت إيران وإسرائيل قبل الصراع الحالي حرباً استمرت 12 يوماً في يونيو/حزيران 2025، وانتهت بوقف لإطلاق النار برعاية أمريكية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا