آخر الأخبار

انقطاع الكهرباء في السويداء.. بيان حكومي يكشف أسباب تعثر الإصلاح

شارك

تفاقمت أزمة انقطاع التيار الكهربائي في محافظة السويداء جنوبي سوريا لتتحول إلى سجال وتراشق للاتهامات بين الجهات الرسمية من جهة، وأطراف محلية من جهة أخرى، وذلك على خلفية الأعطال الناجمة عن المواجهات المسلحة وما وُصف بـ "الأعمال التخريبية " التي شهدتها المنطقة مؤخرا.

بيان بالتفاصيل

وأصدرت "مديرية إعلام السويداء " التابعة للحكومة السورية، أمس الأربعاء، بيانا نفت فيه الاتهامات حول قيام السلطات بقطع الكهرباء عمدا عن مناطق الريف الشمالي منذ عدة أيام، مؤكدة أن الانقطاع تكرر بالتزامن مع "اعتداءات وأعمال تخريب واستهداف للأمن والممتلكات العامة، رغم إعادة إصلاح الخطوط وإيصال الكهرباء أكثر من مرة ".

وأشار البيان إلى وجود وساطات سابقة لعدد من وجهاء المنطقة قدموا تعهدات بعدم التعدي على الشبكة، وأضاف البيان: "ما نرجوه اليوم من أهلنا هو الوقوف عند هذه الضمانات والعمل جديا على منع أي تعد على حقوق المواطنين ".

وفي خطوة لافتة، كشفت المديرية لأول مرة عن أسماء أشخاص اتهمتهم بالتورط المباشر في هذه الاعتداءات، من بينهم قياديون فيما يسمى "الحرس الوطني " التابع لشيخ العقل الدرزي حكمت الهجري.

شلل في الخدمات

وتأتي هذه الاتهامات متزامنة مع تدهور خدمي شهدته أجزاء من المحافظة بعد انقطاع خطوط التغذية وخروج محطتي تحويل السويداء وشهبا عن الخدمة، وهو ما ألقى بظلاله على الخدمات الأساسية للكهرباء والمياه.

ونقل "مركز السويداء للتوثيق والإعلام " عن مسؤول المحروقات في مستشفى شهبا أن المشفى يعاني أزمة حادة تتمثل في "عدم قدرة المولدات على تحمل أحمال المستشفى كاملة، مما يدفع الإدارة لترشيد الاستهلاك وإدارة الأحمال وفق الأولويات ".

واتهم المركز نقلا عمن وصفه بـ "المصدر المطلع " محافظ السويداء مصطفى البكور "برفض منح الموافقة الأمنية اللازمة لدخول ورشات الصيانة إلى مواقع الأعطال، خشية تعرضها لإطلاق نار من داخل السويداء ".

إعلان

وكانت شركة الكهرباء قد أعلنت أنها تسعى بالتنسيق مع الهلال الأحمر للوصول إلى المناطق الساخنة وتأمين التسهيلات الأمنية اللازمة لإرسال الفرق الفنية لإصلاح الأعطال التي يتعذر الوصول إليها حاليا.

خارطة الطريق إلى الواجهة مجددا

وفيما لا تزال مدينة السويداء وأجزاء واسعة من ريفها تخضع لسيطرة "الحرس الوطني " التابع لشيخ العقل الدرزي حكمت الهجري، فإن السلطات السورية تتهم المجموعات التابعة للأخير، بمواصلة التصعيد وعرقلة الجهود الرامية لتحسين الخدمات في المحافظة، وكذلك منع آلاف الطلاب بداية الشهر الحالي من التوجه إلى مراكز الامتحانات الاستثنائية التي أقامتها الحكومة في قرى الريف الشمالي الذي تديره الحكومة.

والتقى أمس الأربعاء وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني نظيره الأردني أيمن الصفدي في دمشق. وبحسب بيان للخارجية السورية، فقد ناقش الطرفان "الجهود المبذولة لتنفيذ خارطة الطريق المشتركة فيما يخص محافظة السويداء واستقرار جنوب سوريا، على أساس وحدة الأراضي السورية، بما يضمن أمن جميع المواطنين السوريين وحقوقهم وسيادة الدولة السورية على كامل أراضيها ".

وتتزامن الإشارة إلى "خارطة الطريق " مع تصريحات أطلقها قبل أيام المبعوث الرئاسي الأمريكي إلى سوريا والعراق توم برّاك، أوضح فيها أن "خارطة الطريق التي تم توقيعها في عمّان منذ نحو عام هي الطريق الوحيد الذي لا يعيدنا إلى دائرة الحزن في السويداء ".

وتتقاطع هذه التحركات مع حالة من التوتر السياسي والأمني تشهدها المحافظة منذ أحداث يوليو/تموز 2025، إثر مواجهات دامية بين مكونات عشائرية وفصائل محلية خلفت مئات الضحايا بحسب تقارير رسمية، حيث تخضع السويداء منذ صيف العام الماضي لاتفاقات تهدئة ووقف لإطلاق النار رسمتها اتفاقية "خارطة الطريق " الثلاثية بين سوريا والأردن وأمريكا لحل الأزمة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا