آخر الأخبار

لافروف: الغرب لطالما خطط لنهب ثروات روسيا.. وأوكرانيا فوتت فرصة التفاوض في 2022

شارك

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الغرب لطالما كان يهدف تاريخيا إلى إضعاف روسيا وتفتيتها للسيطرة على ثرواتها، لكنه أخطأ في حساباته بشكل فادح.

صوفيا ساندورسكايا / TASS

وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية لم تكن موجهة ضد روسيا الحالية فحسب، بل شملت أيضا الإمبراطورية الروسية والاتحاد السوفيتي في الماضي، رغم أن الواقع الراهن أثبت فشل هذه الرهانات الغربية.

وتطرق الوزير الروسي، في مقابلة مع المشروع إلكتروني "ساما مينشوفا" للممثلة الروسية يوليا مينشوفا، إلى مقولة شهيرة من فيلم سينمائي كلاسيكي حول انعدام الاستقرار، موضحا أن هذه العبارة تظل صحيحة في كل العصور، لكنها تنطبق على الواقع الحالي بشكل أكبر بكثير مقارنة بأواخر سبعينيات القرن الماضي، حيث كان العالم يعيش في ظل نظام ثنائي القطب واضح المعالم ومفهوم المسؤوليات، بينما تعاني البشرية اليوم من التداعيات المستمرة والفوضوية لانهيار الاتحاد السوفيتي.

وفي معرض تعليقه على محاولات التأثير في الشؤون الداخلية، كشف لافروف عن معلومات تفيد بأن الاتحاد الأوروبي يجهز لمراقبة الانتخابات الروسية سرا عبر مراقبين خاصين، مستنكرا هذا التوجه ومذكرا بما حدث في أوكرانيا عام 2004، حينما ضغط الغرب لفرض جولة انتخابية ثالثة لم ينص عليها الدستور الأوكراني، مما أدى إلى وصول فيكتور يوشتشنكو إلى السلطة بدلا من فيكتور يانوكوفيتش بعد تجاوز المؤسسات الدستورية.

وحذر لافروف من التصريحات الاستفزازية التي تطلقها النخب الأوروبية حول استعدادها لخوض حرب مع روسيا، مؤكدا أن موسكو لا تنوي خوض أي حرب مع أوروبا، لكن أي هجوم أوروبي سيواجه برد سيكون مختلفا جذريا وقصير الأمد.

وانتقد في هذا الإطار تدهور مستوى القيادات الغربية، مشيرا إلى أن العصر الحالي يشهد غياب الشخصيات السياسية البارزة والمستقلة لتحل محلها شخصيات باهتة وخاضعة، مستشهدا بتداول منصب رئاسة الوزراء في بريطانيا دون انتخاب شعبي مباشر للقادة، ومعلقا على التصريحات البريطانية حول دعم أوكرانيا حتى النهاية بأن هذا المصير ليس سعيدا، مما يثير الشفقة على بريطانيا ذاتها.

واختتم لافروف حديثه بتأكيد أن المفاوضات الرسمية لتسوية الأزمة الأوكرانية متوقفة حاليا، مذكرا بأن فرص السلام كانت متاحة بشكل كاف، لا سيما في أبريل 2022، عندما عرضت كييف مقترحا للتسوية في إسطنبول، إلا أن رئيس الوزراء البريطاني آنذاك بوريس جونسون منعها من المضي قدما فيه.

كما أبدى تشكيكه حيال الدعوات الحالية لفرض هدنة بحرية في البحر الأسود برعاية تركية لمنع استهداف سفن الشحن المدني، معتبرا أن مراقبة مثل هذا الاتفاق أمر مستحيل، تماما كما حدث مع مبادرة الحبوب السابقة التي طرحها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قبل 3 سنوات ولم تنجح في تحقيق استقرار دائم.

المصدر: تاس

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا