آخر الأخبار

سر نجاح حزب البديل من أجل ألمانيا في ولاية ساكسونيا أنهالت

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يقف المرشح الرئيسي لحزب البديل، أولريش زيغموند حاملا ميكروفونا أمام خلفية زرقاء ويشير بأصبعه إلى الأعلى، بينما يظهر في المقدمة علم ألمانيا بشكل غير واضح.صورة من: Matthias Schrader/AP Photo/picture alliance

تُعد الحملات العدوانية ضد اللاجئين والمهاجرين جوهر الهوية السياسية لحزب البديل من أجل ألمانيا. إلا أنها لم تكن عاملا حاسما في انتخابات البرلمان الإقليمي في ساكسونيا أنهالت . وهذا ما تظهره تحليلات استطلاعات الرأي التي أجراها معهد استطلاعات الرأي infratest dimap يوم الأحد الذي جرت فيه الانتخابات.

وبناءً على ذلك لم يلعب موضوع الهجرة سوى دور ثانوي في تحديد خيار الناخبين. ويبدو أن قضايا مثل الضمان الاجتماعي والسلام في أوروبا والسياسة الاقتصادية كانت أكثر حسما. وحتى بين ناخبي حزب البديل من أجل ألمانيا لا تحتل الهجرة مكانة بارزة. وتعد ساكسونيا أنهالت من بين الولايات التي تضم أقل نسبة من الأجانب في ألمانيا: حيث تبلغ نسبة الأجانب حوالي 9 في المائة وهي أقل بكثير من المتوسط الفيدرالي الذي يبلغ حوالي 15 في المائة.

كما تُعد ساكسونيا أنهالت واحدة من أضعف الولايات الألمانية اقتصاديا حيث تتسم بأجور منخفضة نسبيًّا ونقص في الوظائف التي تتطلب مؤهلات عالية. وتعاني المنطقة منذ عقود من هجرة الكوادر المؤهلة.

والجدير بالذكر أن حزب "البديل" الذي يُصنَّف في ساكسونيا أنهالت على أنه حزب يميني متطرف مؤكد قد تفوق على منافسه، الحزب المسيحي الديمقراطي بقيادة رئيس الوزراء الحالي سفين شولز في جميع المجالات السياسية. ففي مجال مكافحة الجريمة أو سياسة اللجوء يثق ضعف عدد الأشخاص في قدرة البديل على النجاح مقارنةً بالحزب المسيحي الديمقراطي . وحتى في السياسة الاقتصادية التي تُعدّ من القضايا الأساسية التقليدية لحزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي يتصدر حزب البديل الصدارة.

نجاح في جميع الفئات العمرية، حزب البديل من أجل ألمانيا ومرشحه الرئيسي أولريش زيغموندصورة من: Henning Goll/DW

استطلاع انتخابي: حزب البديل أقرب إلى الناس

يبدو أن حزب البديل من أجل ألمانيا ينجح حاليا في إقامة علاقة قريبة بشكل خاص مع الكثير من الناس. فقد أفاد 67 في المائة من الناخبين الذين شملهم استطلاع أجرته مؤسسة infrastest dimap بأن الحزب فهم بشكل أفضل من الأحزاب الأخرى أن الناس في ولاية ساكسونيا أنهالت لم يعودوا يشعرون بالأمان. كما يعتقد أكثر من نصف المستطلعين أن حزب البديل من أجل ألمانيا أقرب إلى مخاوف المواطنين من الأحزاب الأخرى.

يبدو أن الكثير من الناس لا يشعرون فقط بأن حزب البديل يتفهمهم، بل يثقون فيه أيضا أكثر من غيره في قدرته على حل مشاكل البلاد. وعند سؤالهم عن الحزب الذي يمتلك حاليا أفضل الحلول للتحديات المستقبلية ذكر الشباب بشكل خاص حزب البديل. لكنه يتصدر الإجابات على هذا السؤال أيضا بين الناخبين الأكبر سنًّا.

في المقابل كانت النتائج كارثية بالنسبة للأحزاب المشاركة في الحكومة في مجلس الوزراء برئاسة المستشار الاتحادي فريدريش ميرتس. فمن بين الناخبين الشباب لا يثق سوى 5 في المائة في قدرة الحزب المسيحي الديمقراطي و3 في المائة فقط في قدرة الحزب الاشتراكي الديمقراطي على إيجاد أفضل الحلول لقضايا المستقبل. إنه حكم قاسٍ.

رسالة تحذيرية للمستشار ميرتس

يبدو أن الكثيرين في ولاية ساكسونيا أنهالت أرادوا أيضا في هذه الانتخابات الإقليمية إرسال رسالة تحذيرية إلى الحكومة الاتحادية ، فقد قال 59 في المائة من المستطلعين إنها تستحق ذلك. وقد كان المسيحيون الديمقراطيون باعتبارهم الخاسرين الكبار في الانتخابات هم الأكثر تعرضا لهذا الغضب : فقد صرح 58 في المائة من المستطلعين بأنهم شعروا بالغضب الأكبر تجاه حزب المستشار.

لذلك فليس من المستغرب أن فريدريش ميرتس لم يُطلب منه تقديم الدعم إلا بشكل محدود للغاية من قبل فرع حزبه في الولاية. كثير من الناس في الولاية غير راضين عن أدائه، فسمعته وصلت إلى أدنى مستوى لها في التاريخ. وفي تصنيف لمدى الرضا عن السياسيين البارزين يأتي ميرتس في مؤخرة الترتيب بفارق كبير عن رئيسي حزب البديل والاشتراكيين الديمقراطيين المشاركين في الحكومة.

حقق حزب البديل مكاسب ملحوظة بشكل عام في جميع شرائح السكان ، لا سيما بين العمال وأصحاب الأعمال الحرة. فقد صوّت له ما يقرب من ثلثي العمال وكذلك أكثر من نصف أصحاب الأعمال الحرة.

ورغم أن الحزب تمكن من تحقيق مكاسب متساوية بين الرجال والنساء إلا أن قاعدته الانتخابية لا تزال ذات طابع ذكوري واضح. فقد حصل على 52 في المائة من أصوات الناخبين الذكور في حين لم يحصل سوى على 32 في المائة من أصوات الناخبات. ومع ذلك فهو أقوى حزب بين النساء أيضا.

ويُرجح أن العامل الحاسم في نجاحه الانتخابي كان قدرته على حشد أعداد كبيرة من غير المصوتين. ولم يكتسب الحزب أصواتا إضافية من أي فئة أخرى. وبذلك استفاد الحزب أكثر من أي حزب آخر من نسبة المشاركة الانتخابية المرتفعة التي بلغت ما يقارب 78 في المائة.

أعده للعربية: م.أ.م
تحرير: يوسف بوفيجلين

DW المصدر: DW
شارك

الأكثر تداولا أمريكا روسيا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا