آخر الأخبار

تشكيل حكومة "البديل" ـ تحالفات صعبة وسيناريوهات مفتوحة!

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أرشيف: صورة رمزية للحروف االأولى لإسم الحزب ابديل من أجل ألمانيا (ماغدبورغ في ساكسونيا أنهالت، السادس من أغسطس 2023)صورة من: Klaus-Dietmar Gabbert/dpa/picture alliance

حقق حزب "البديل من أجل ألمانيا" ، فوزاً كاسحاً بحصوله على 43.8% من الأصوات ، وفق النتائج الأولية المعتمدة من قبل القناة العامة الأولى. ومع ذلك، فهذه النتيجة لا تكفي لضمان أغلبية مطلقة من المقاعد في برلمان الولاية، إذ حصل الحزب على 39 مقعداً من أصل 83.

في المقابل، يبلغ إجمالي مقاعد أحزاب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) بنسبة 17.2%، والحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPD) بنسبة 9.3%، وحزب الخضر بنسبة 8.9% وهي أحزاب قد تشكل فيما بينها ائتلافاً حكومياً محتملاً 31 مقعداً فقط. أما حزب اليسار (8.6%) فقد حصل على ثمانية مقاعد في البرلمان الجديد، في حين نال تحالف "سارة فاغنكنشت" (BSW) نسبة 5.3% وحصل على خمسة مقاعد.

السؤال المطروح أمامنا في الأيام والأسابيع المقبلة في كيفية تشكيل حكومة جديدة. إذ هناك خيارات عدة من بينها:

"البديل" يقود حكومة أقلية

صحيح أن حزب "البديل من أجل ألمانيا" حصل على أكبر عدد من الأصوات (39 مقعداُ)، إلا أنه لم يفز بأغلبية مطلقة من المقاعد في برلمان الولاية (42 مقعداً). بينما تستبعد جميع الأحزاب الأخرى تشكيل ائتلاف تقليدي مع هذا الحزب. "البديل" بدوره تبنى الموقف ذاته قبيل الانتخابات. إلا أن مرشحه الرئيسي، أولريش زيغموند، تراجع في ليلة الانتخابات، معلناً استعداده للتعاون مع أي حزب يبدي استعداداً لتنفيذ سياسات "البديل من أجل ألمانيا". وفي حال ظل وحيدا فلا يوجد أمامه سوى خيار تشكيل حكومة أقلية؛ وفي هذه الحالة، سيحتاج إلى أصوات من كتل برلمانية أخرى لتمرير مشاريع القوانين، وكذلك لانتخاب زيغموند رئيساً للوزراء.

ووفقاً لقرارات الحزب الديمقراطي المسيحي (CDU)، فإن التعاون مع "البديل من أجل ألمانيا" غير وارد، وهو ما استبعدته أيضاً أحزاب الحزب الديمقراطي الاجتماعي والخضر واليسار، خاصة فيما يتعلق بانتخاب رئيس وزراء الولاية الذي توكل إليه مهمة تشكيل الحكومة. وانتخابه من ثلاث جولات في حال فشلت الأولى والثانية. وحينها، يكفي انشقاق نائب واحد فقط عن كتلته البرلمانية لتمكين أولريش زيغموند بالفوز بمنصب رئيس الوزراء، خاصة وأن عملية التصويت تكون سرّية.

ائتلاف مع حزب "تحالف فاغنكنيشت"

من غير المستبعد أن يقوم تحالف سارة فاغنكنشت بزعزعة المشهد برمته، ويقبل الدخول في ائتلاف مع "البديل". فالحزب أستبعد قبل الانتخابات التعاون مع الحزب اليميني المتطرف، إلا أن زعيمته سارة فاغنكنشت صرحت في ذات الوقت على ضرورة "إبعاد" الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي خسر الانتخابات، عن السلطة، مشددة أن سياسة الجدار العازل (بوجه حزب البديل)، "فشلت ومجرد محاولة تشكيل ائتلاف قائم على الجدار العازل مرة أخرى ستكون إهانة للناخبات والناخبين".

واعتمادا على هذه التصريحات فإن هذا الحزب الصغير الذي بالكاد اجتاز عقبة الخمسة بالمائة كحدٍّ أدنى للوصول إلى البرلمان، قد يحدد معالم المستقبل السياسي للولاية بل لألمانيا برمتها. لأنه إذا تمسك باستبعاد أي تحالف مع حزب المستشار فريدريتش ميرتس فإن ائتلافا مع الأحزاب التقليدية الأخير لا يكفي لتحقيق الأغلبية، الأمر الذي يساعد "البديل" على الوصول إلى الحكم سواء عبر التحالف مع حزب "تحالف فاغنكنيشت" أو عبر حكومة أقلية.

ائتلاف من خمسة أحزاب

في الواقع فإن الخيار الوحيد القائم الذي يضمن للأحزاب الأخرى في انتخاب رئيس للوزراء من خارج حزب البديل، هو تحالف من خمسة أحزاب، تفقد أصلا التناغم السياسي فيما بينها. فالاتحاد المسيحي الديمقراطي والاشتراكي وحزب الخضر، التي راكمت خبرات طويلة في العمل المشتركة في حكومات متعاقبة،ا تشكل فيما بينها سوى 31 مقعدا. ما يعني أنها بحاجة إلى اليسار وتحالف سارة فاغنكنشت. اليسار طرح شرطا أساسيا متثملا في تعيين رئيس وزراء الولاية، بينما يصر تحالف سارة فاغنكنشتعلى استبعاد المحافظين، وبالتالي لا توجد أغلبية في هذه الحال لهكذا تحالف.

سيناريو فشل تعيين رئيس وزراء الولاية؟

إذا طال أمد عملية انتخاب رئيس وزراء الولاية ودخل العمل الحكومي في حالة من الجمود، قد يُطرح حينها احتمال إجراء انتخابات جديدة. وينص دستور ولاية "ساكسونيا-أنهالت" على ثلاث حالات لإجراء انتخابات جديدة:

ـ عند الفشل في انتخاب رئيس للوزراء في جولة ثانية؛ يمكن لبرلمان الولاية حلّ نفسه بأغلبية أصوات أعضائه.

ـ حين يقرر برلمان الولاية حلّ نفسه بأغلبية الثلثين؛ وهو أمر لن يكون ممكناً دون أصوات حزب "البديل من أجل ألمانيا". ووفق دستور الولاية، لا يمكن تقديم هذا المقترح إلا بعد مرور ستة أشهر على الأقل.

ـ حين يطرح رئيس الوزراء المنتخب حديثا مسألة الثقة ويخسر التصويت عليها.

على العموم، إلى حين انتخاب رئيس حكومة جديد، يواصل سفين شولتسه، رئيس حكومة الولاية المنتمي إلى الحزب الديمقراطي المسيحي ووزراؤه مهامهم بصفة تصريف الأعمال.

تحرير: حسن زنيند

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران روسيا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا