آخر الأخبار

اعتبرتها إسرائيل "تهديدا أمنيا".. طائرات ورقية في سماء لندن تضامنا مع غزة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لندن- شهدت العاصمة البريطانية لندن، السبت، فعالية تضامنية مع أطفال قطاع غزة، حملت عنوان "طائرات من أجل فلسطين"، وشارك فيها أطفال وناشطون داعمون للحق الفلسطيني، عبر إطلاق طائرات ورقية كتبوا عليها شعارات ورسائل تضامن.

وجاءت الفعالية التي نظمها المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، بالتعاون مع حملة "الأشرطة الحمراء" المتضامنة مع الأسرى الفلسطينيين، بعد أيام من تصعيد إسرائيلي في التعامل مع الطائرات الورقية التي تُطلق من قطاع غزة وتصل إلى مناطق سيطرة الاحتلال في القطاع وخارجه.

مصدر الصورة إحدى الطائرات الورقية التي تقول إسرائيل إنها أُطلقت من غزة (مواقع التواصل)

"عمل حربي"

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، قد وجّه، في 23 أغسطس/آب الماضي، قواته لاتخاذ ما وصفه بـ"كل ما يلزم" لمواجهة ما اعتبره تهديدا من "الطائرات المسيّرة"، وذلك عقب تقارير عن إطلاق طائرات ورقية من غزة.

وفي اليوم نفسه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن الجيش تلقى تعليمات بالتحرك "فورا وبقوة" ضد إطلاق الطائرات الورقية والبالونات و الطائرات المسيّرة من غزة، مضيفا أن كل عملية إطلاق ستُعامل باعتبارها "عملا حربيا"، وأن الطائرة الورقية ستُعامل مثل الطائرة المسيّرة "سواء حملت متفجرات أم لا".

وأعلنت إسرائيل لاحقا أنها ستتخذ إجراءات ضد المسؤولين عن عمليات الإطلاق، بما في ذلك إخلاء مناطق أو أحياء في غزة تُستخدم لإطلاق الطائرات الورقية والبالونات، رغم إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الطائرات الورقية التي عثر عليها قرب الحدود لم تكن تحمل مواد متفجرة أو مشتبها فيها، ولم تشكل خطرا على الجمهور.

وعلى هذه الخلفية، رد نشطاء ومتضامنون مع فلسطين بإطلاق الطائرات الورقية في فعالية جماعية وسط لندن من أجل التذكير بمأساة أطفال غزة.

مصدر الصورة ناشطة ترفع طائرة ورقية زُيّنت بعلم فلسطين خلال الفعالية التي أقيمت في حديقة "ريجنتس بارك" بلندن (الجزيرة)

من غزة إلى لندن

في حديقة "ريجنتس بارك"، بالشمال الغربي للعاصمة لندن، أكد منظمو الفعالية أن الطائرة الورقية رمز للطفولة ولألعابها التقليدية، ودعوا المشاركين إلى صناعتها وتزيينها ورفعها في الهواء.

إعلان

وشارك في الفعالية أطفال فلسطينيون، بينهم أطفال من غزة يقيمون في بريطانيا من مصابي الحرب الذين تم إجلاؤهم حديثا، إلى جانب ناشطين ومتضامنين. وكتب المشاركون على الطائرات عبارات من بينها "فلسطين حرة"، قبل إطلاقها في الحديقة.

وقالت الممثلة والناشطة على وسائل التواصل الاجتماعي نيكول جينيس التي شاركت في الفعالية، للجزيرة نت، "إن الهدف من حضورها هو لفت الانتباه إلى تأثير الحرب في حياة الأطفال في غزة".

وأضافت أن الطائرة الورقية أصبحت جزءا من النقاش الدائر حول الأطفال في القطاع، وما يثير القلق بالنسبة إليها هو أن الأطفال الذين يعيشون ظروف الحرب والدمار أصبحوا، بحسب وصفها، محرومين من مساحات اللعب والفرح.

ورأت أن الفعالية في لندن تمثل رسالة إلى العالم بشأن ضرورة حماية الأطفال وحقهم في ممارسة حياتهم الطبيعية، بعيدا عن ظروف الحرب.

مصدر الصورة الفعالية دعت إلى الالتفات إلى حال أطفال غزة المهددين بالموت والمحرومين من اللعب (الجزيرة)

مفارقة

ومن بين المشاركين الراهب البوذي أجان سانتامانو، الذي قال للجزيرة نت إن مشاركته تنطلق من مبدأ التعاطف مع جميع الكائنات الحية، وهو أحد المبادئ التي تحكم ممارسته الدينية، مضيفا أن اطلاعه على تاريخ الصراع والاستعمار الاستيطاني دفعه إلى دعم الحقوق الفلسطينية.

وانتقد سانتامانو ما وصفه بـ"صمت مؤسسات بوذية" تجاه ما يجري في فلسطين، وقال إن اختيار الطائرات الورقية موضوعا للفعالية يعكس المفارقة بين كونها لعبة أطفال وبين التعامل معها باعتبارها تهديدا أمنيا.

وأضاف أن قضية الطائرات الورقية لا يمكن فصلها عن السياق الأوسع للحرب في غزة، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لوقف معاناة أهالي القطاع.

مصدر الصورة ناشطة بريطانية تحاول إطلاق طائرتها الورقية خلال فعالية "طائرات لأجل فلسطين" (الجزيرة)

الحق في العيش واللعب

وقال أحد الناشطين المشاركين، وقد فضل عدم الكشف عن هويته، إن الهدف من التجمع هو دعم حق الأطفال الفلسطينيين، وخاصة أطفال غزة، في العيش واللعب.

وأضاف للجزيرة نت أن المشاركين اختاروا الطائرات الورقية تحديدا بعد التهديدات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بإطلاقها من غزة، معتبرا أن الفعالية تهدف إلى تحويلها إلى وسيلة للتعبير عن التضامن بدلا من كونها جزءا من الخطاب الأمني المتعلق بالحرب.

أما رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا عدنان حميدان، المشارك في تنظيم الفعالية، فقال للجزيرة نت إن الحدث "دعم وتضامن مع كل طفل فلسطيني يريد أن يعيش حريته".

ونجح المنظمون في حشد المتضامنين والأطفال لإطلاق طائراتهم الورقية رغم تهديدات مسبقة بإفشال الفعالية صدرت من حسابات توصف بأنها "يمينية" و"متطرفة" على مواقع التواصل الاجتماعي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا